عمر ياديكاردش
مارس 21 2018

محامو محمد ألتان يطالبون تركيا بالإفراج عنه بعد قرار محكمة أوروبية

قالت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إن تركيا انتهكت حقوق وحريات الأكاديمي والمعلق محمد ألتان والصحفي شاهين ألباي، وألزمت تركيا بدفع تعويض قدره 21500 يورو.
وكانت المحكمة الدستورية التركية قضت في يناير بضرورة الإفراج عن كلا الرجلين بعدما رأت أن فترة احتجازهما قبل المحاكمة انتهاك لحقهما في الحرية والتعبير. لكن محكمة أدنى تجاهلت الحكم وأبقت عليهما في السجن.
وعاقبت المحكمة محمد ألتان بثلاث عقوبات بالسجن المؤبد يوم 16 فبراير بتهمة "السعي للإطاحة بالنظام الدستوري بالقوة".
وتقدم ألباي، الذي يواجه تهما مشابهة بالضلوع في أنشطة إرهابية، بطلب إلى المحكمة الدستورية مجددا، وقد قضت المحكمة مرة أخرى بأن حقوقه انتهكت وأمرت بإطلاق سراحه بشروط.
وأفرجت السلطات عن ألباي يوم 17 مارس لكنه ظل رهن الإقامة الجبرية ومُنع من مغادرة تركيا حتى انتهاء محاكمته.
واحتجزت السلطات الرجلين عقب محاولة الانقلاب في يوليو  2016، واتهمتهما بالارتباط بحركة غولن التي تتهمها حكومة أنقرة بتنفيذ المحاولة الفاشلة التي قتل فيها 240 شخصا.
وينفي فتح الله غولن، رجل الدين التركي الذي يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999، أي صلة له بالانقلاب الفاشل.
وفي الطلب المقدم إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، قال ألتان وألباي إن السلطات التركية انتهكت عدة مواد من المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وقررت المحكمة بالأغلبية بأن تركيا انتهكت المادة الخامسة من المعاهدة التي ترتبط بالحق في الحرية والأمن، وأيضا المادة العاشرة التي ترتبط بحرية التعبير.
والشخص الوحيد الذي صوت ضد قرار المحكمة هو القاضي التركي أرجون أرجول.
على الجانب الآخر، لاحظت المحكمة الأوروبية أيضا أن الطلبات المقدمة للمحكمة الدستورية التركية لا تزال وسيلة قانونية داخلية، وأن الوقوف أمام حكمها هناك كان انتهاكاً للحق في الحصول على مراجعة قضائية سريعة.
وجاء في حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن "الطلب المقدم إلى المحكمة الدستورية كان أمرا معقدا بالنظر إلى أنه واحد من بين أول مجموعة قضايا تتناول أمورا جديدة ومعقدة تخص حق الحرية والأمن وحرية التعبير تحت ظل حالة الطوارئ التي أعقبت محاولة الانقلاب العسكري".
وقال أرجين سينمن محامي ألتان في تصريح لـ "أحوال تركية" إن قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان نص بوضوح على أن حقوق ألتان قد انتهكت، وقال إن المحكمة طالبت أيضا بالتطبيق الفوري لقرار المحكمة الدستورية الصادر في يناير الذي أمر بإطلاق سراح ألتان.
وبناء على ذلك، قدم محامو ألتان طلبا إلى المحكمة المحلية يطالب بإطلاق سراحه.
وقال سينمن إنه إن لم يطلق سراح ألتان فإن تصرفات تركيا ستكون حينئذ "ضد التزاماتها تجاه المجلس الأوروبي" وستكون أيضا انتهاكا للدستور التركي.
وقال سينمن وفيجين شاليكوشو وهي أيضا محامية في فريق الدفاع عن ألتان إن قضية ألتان "مأساة قضائية".
وقال المحاميان إن المحكمة الدستورية قضت بأن الأدلة المقدمة ضد ألتان ليست كافية لإلقاء القبض عليه.


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/turkey/mehmet-altan-lawyers-demand-turkey-free-him-after-human-rights-court-ruling