محامي برانسون يصف التهم الموجّهة لموكّله بـ"ادّعاءات" شاهد سرّي

إسطنبول – وصف المحامي التركي إسماعيل جيم هالافورت، محامي القس الأميركي أندرو برانسون المحتجز في تركيا منذ قرابة سنتين التهم الموجهة لموكله بأنها عبارة عن ادعاءات لشاهد سري يدعى "دعاء".

وقدّم إسماعيل جيم هالافورت، اليوم الأربعاء، التماساً إلى المحكمة الدستورية التركية من أجل رفع الإقامة الجبرية عن موكله القس الأميركي أندرو برانسون، الذي يواجه تهماً بالتجسس والإرهاب، طبقاً لما ذكرته وكالة أنباء "الأناضول" الرسمية التركية اليوم.

وأرسل هالافورت التماساً إلى المحكمة الدستورية التركية عقب رفض المحاكم الجنائية في ولاية إزمير غرب البلاد طعنه على قرار "الإقامة الجبرية وحظر السفر" المفروض على برانسون.

والتمس المحامي من المحكمة دراسة ملف موكله، والنظر في كون قرار فرض الإقامة الجبرية عليه "مخالفاً للقانون".

وكانت محكمة جنائية في إزمير فرضت أواخر يوليو الماضي الإقامة الجبرية، عوضا عن الحبس، على برانسون بسبب وضعه الصحي.

وذكر هالافورت في مذكرة الالتماس التي قدمها للمحكمة الدستورية، أن حقوق موكله "تعرضت للانتهاك"، وأن برانسون ظل "محروما من حريته" طيلة فترة توقيفه التي استمرت من 7 أكتوبر عام 2016، حتى 25 يوليو 2018.

وبحسب الأناضول، قال المحامي في المذكرة: "ظل برانسون محروماً من حريته منذ نحو عامين، وقرار توقيف برانسون وفرض الإقامة الجبرية بحقه، لا يتوافق مع القانون".

وأضاف: "إن فترة توقيفه تجاوزت الحد القانوني، وحرمانه من حريته بهذا الشكل لا يمكن قبوله، ولا يستند إلى أرضية قانونية".

وذكر المحامي بأن استمرار فرض الإقامة الجبرية على برانسون يعد انتهاكاً لحق الحرية المنصوص في المادة 19 من الدستور التركي.

وأضاف المحامي أن التهم الموجهة ضد موكله، هي عبارة عن "ادعاءات" لشاهد سري ملقب بـ "دعاء"، وأن هذا الشاهد لم يسبق له وأن تعرّف على برانسون، وهو ليس عضواً في الكنيسة التي يعمل فيها القس.

وتابع قائلاً: "هذا الشاهد السري كان يتردد على كنيسة يني دوغوش قبل فترة بتوجيهات من شخص يدعى فكرت بوجك، وكان يحتال على الناس هناك، ولذلك تم طرده من الكنيسة المذكورة، ولهذا السبب فهو يكن العداء للجماعة البروتستانتية".

قال هالافورت إن حقوق موكله "تعرضت للانتهاك".
قال هالافورت إن حقوق موكله "تعرضت للانتهاك".

وعن إفادة شاهد سري آخر حول لقاء برانسون مع أحد منتسبي منظمة فتح الله غولن في إزمير قبل 8 أعوام، قال المحامي إنّ تلك الإدعاءات "كاذبة".

وفيما يخص ذهابه إلى قضاء سوروج التي شهدت عملية إرهابية راح ضحيتها عشرات المواطنين الأتراك، قال هالافورت: "برانسون زار القضاء بهدف المشاركة في أعمال خيرية، وبعد الانتهاء من فعالياته هناك، عاد إلى إزمير وواصل فعالياته الخيرية من هناك".

وقد يحكم على برونسون بالسجن حتى 35 عاما، بتهم التجسس وأنشطة "إرهابية"، وهي اتهامات يرفضها جملة وتفصيلا.

وقد تسبب اعتقال برانسون ثم وضعه في الإقامة الجبرية في تركيا، بتوتر حاد مع واشنطن. وتم توقيف برانسون في التاسع من ديسمبر 2016، ويحاكم بتهم التجسس وارتكاب جرائم لصالح حركة "فتح الله غولن"، وهو داعية إسلامي يعيش في منفى في الولايات المتحدة وتلقي عليه أنقرة باللوم في محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016.

ويتهم برانسون أيضا بأن لديه علاقات مع حزب "العمال الكردستاني" المحظور، الذي تصفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأنه منظمة إرهابية.

وأثار اعتقاله سنة ونصف السنة ثم وضعه في الإقامة الجبرية تحت المراقبة في تركيا، أزمة دبلوماسية حادة بين تركيا والولايات المتحدة.

وقد فرضت واشنطن مجموعة من العقوبات على تركيا التي ردت بتدابير مماثلة بسبب هذه القضية.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن الأمل في 24 سبتمبر في الإفراج عن القس برونسون في القريب العاجل.