أحوال تركية
فبراير 19 2019

محام يوناني يرفع دعوى على أردوغان

يعتقد المحامي اليوناني أندرياس أكاراس أن لديه قضية قوية ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في دعوى مدنية تزعم أن الرئيس التركي أمر حراسه الشخصيين بضرب المتظاهرين في واشنطن العاصمة في شهر مايو عام 2017، حسب ما أفاد موقع ريبورتر الإخباري اليوناني الذي يركز على اليونانيين.

ووقعت المصادمات خلال زيارة أردوغان إلى الولايات المتحدة، عندما اشتبك فريقه الأمني وحراسه المسلحون بعنف مع مجموعة من المتظاهرين خارج مقر إقامة السفير التركي، وقاموا بضرب وركل المتظاهرين.

وأصيب 11 شخصاً ونُقل تسعة إلى المستشفى بعد أن هاجمت مفرزة أردوغان الأمنية متظاهرين يحملون علم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني في العاصمة الأميركية.

وقد وصفت الشرطة الأميركية الواقعة بأنها "هجوم وحشي"، في حين أن وزارة الخارجية الأميركية أدانتها باعتبارها اعتداء على حرية التعبير وحذرت تركيا من أنه لن يتم التسامح مع هذا الأمر.

وكان أكاراس، وهو محام في شركة بريغمان وبيربيرت وشوارتز آند غيلداي ومقرها في ولاية ميريلاند الأميركية، له دور أساسي في صياغة الدعوى التي قُدمت إلى وزارة الخارجية التركية في ديسمبر، وفقاً لما ذكره موقع ريبورتر الإخباري اليوناني.

وقال أكاراس إن الهدف من وراء قمع المظاهرة الكردية كان قمع الحق في حرية التعبير، وأضاف أن أردوغان كان يبعث رسالة للأكراد والمتظاهرين الآخرين في تركيا مفادها "بإمكاني تشتيتكم".

ويعترف المحامي بأن القضية يمكن أن تستمر لعدة سنوات، لكنه يعتقد أنها قضية قوية. الأدلة التي وجهت ضد حراس أردوغان طرحتها أيضاً صحيفة نيويورك تايمز في تفاصيل شديدة الدقة.

وتشمل الأدلة لقطات لقائد مفرزة أردوغان الأمنية يميل على سيارة الرئيس التركي المرسيدس السوداء بعد أن توقفت عند منزل السفير، ثم يتحدث عبر سماعة أذنه، "وبدأت المشاجرة بعد لحظات"، وفقاً لما جاء في مقال نيويورك تايمز.

وفي أبريل الماضي قضت المحكمة العليا بواشنطن بسجن شخصين أقرا بالذنب بالاعتداء على محتجين في اشتباك وقع أمام مقر إقامة السفير التركي في واشنطن، بالسجن لمدة عام.

وقبلت قاضية في محكمة بالعاصمة الأميركية واشنطن الإقرار بالذنب، الذي تم التوصل إليه بين الادعاء والمدعى عليهما، أيوب يلدريم وسينان نارين، وهما تركيان يحملان الجنسية الأميركية ووُجهت لهما تهمة الهجوم على محتجين كانوا يحتجون ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته إلى واشنطن.

وذكرت، حينها، صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة عملت على تلطيف العلاقات مع تركيا للمساعدة في إطلاق سراح القس الأميركي أندرو برانسون الذي كان يقبع في السجون التركية.

وتصدر الحادث، وقتها، عناوين الصحف محلياً، وتسبب في إثارة الغضب بين أعضاء الكونغرس الأميركي. وفِي أواخر مارس الماضي، أُسقطت الاتهامات التي وجهت إلى 11 من أفراد فريق الحرس الشخصي الخاص بأردوغان، بالاشتراك في الهجوم.