محاولات تركيّة للتشكيك بملف ألمانيا لبطولة أمم أوروبا 2024

برلين - تحاول تركيا التشويش إعلامياً على ملف ألمانيا لاستضافة بطولة أمم أوروبا لكرة القدم لعام 2024، وذلك من خلال نشر بعض المزاعم التي تحاول التشكيك بقدرة ألمانيا على تنظيم البطولة، من باب بث دعايات عن تفاقم المخاوف من اتهامات بالعنصرية والفساد، ناهيك عن محاولات تشويه سمعة الجمهور الألماني نفسه.  

ويأتي تشكيك تركيا بقدرة ألمانيا على استضافة البطولة باعتبارها منافستها الوحيدة لاستضافتها، وفي وقت تبدو حظوظ ألمانيا أفضل من حظوظها، ولاسيما أن الأزمات السياسية والاقتصادية، وملفات حقوق الإنسان، والتضييق على الحريات تلقي بظلالها على ملف تركيا لاستضافة بطولة أمم أوروبا 2024. 

وفي هذا السياق قالت وكالة الأناضول في خبر لها إنه قبل يومين من إعلان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، اسم البلد الفائز باستضافة بطولة أمم أوروبا لكرة القدم لعام 2024، تتفاقم المخاوف بالبلد الأخير من أن تلقي اتهامات بالعنصرية والفساد، إضافة للتعصب الرياضي، بظلالها على ملف برلين.

وتحدثت الأناضول عما وصفته بأنه قلق متزايد ينتاب، بشكل خاص، قيادة الاتحاد الألماني لكرة القدم، من احتمال خسارة شرف استضافة المنافسة الكروية القارية، في ظل "شبهات فساد" طالت عددا من كبار مسؤولي المنظمة الكروية، واتهامات بـ"العنصرية" من قبل لاعبي المنتخب الألماني، مسعود أوزيل وإيلكاي غوندوغان.

استعادت الأناضول الحملة التي تعرض لها اللاعبان الألمانيان المنحدران من أصل تركي، مسعود أوزيل وإيلكاي غوندوغان إثر انتشار صورة لهما يظهران فيها مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قبل الانتخابات التركية. 

وكانت الحملة طالت، بعد مونديال روسيا لعام 2018، مسعود أوزيل الذي أعلن عن اعتزاله اللعب الدولي مع المنتخب الألماني الذي اتهمه بالعنصرية.  

وتعقيبا على هذا الصمت، قال أوزيل: "عندما نفوز، فإننا نصبح في أعين غريندال ومن يدعمه، ألمان، وعندما نخسر نصبح مهاجرين"، ليعلن إثر ذلك اعتزاله.

هذه الخطوة من أوزيل شجعت الألمان من أصول مهاجرة على رفع أصواتهم عاليا، ضد التمييز العنصري الذي يتعرضون له، بإطلاقهم وسم "#meTwo" عبر موقع "تويتر".

وقالت الأناضول إنه علاوة على العنصرية، كشفت وكالة الأنباء الألمانية، في يونيو الماضي، أن الاتحاد الألماني لكرة القدم مهدد بدفع غرامة مالية كبيرة، في حال ثبوث تورط 3 من كبار مسؤوليه السابقين، في التهرب الضريبي في قضية فساد في كأس العالم 2006.

ووفق المصدر نفسه، تدور القضية حول مبلغ بقيمة 6.7 مليون يورو، دفعه، في 2015، الاتحاد الألماني للاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، والذي أعلن عنه كمساهمة في فعالية ثقافية ضمن كأس العالم 2016 في ألمانيا، كما اعتبر أنه نفقات تشغيل لأغراض ضريبية. 

غير أن النيابة العامة الألمانية تؤكد أنه جرى بهذه الطريقة، إخفاء بقية المبلغ والذي يناهز 13.7 مليون يورو كضرائب، قبل أن يتم التعرف على الأشخاص المسؤولين عن هذه الجريمة بعد تتبع المبالغ المالية التي صرفت في شكل حوافز.

وذكرت أنه من الملفات التي يخشى رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم إثارتها، انتشار ظاهرة التعصب الرياضي بين جمهور الأندية بالبلاد.

وأشارت إلى أن هذا القلق انعكس على أرض الواقع بتغيير مكان مباراة المنتخب الألماني والبيرو قبل أسبوعين، من مدينة فرانكفورت (وسط غرب) إلى مدينة سينسهايم (جنوب غرب)، خوفا من ظاهرة التعصب الرياضي من جمهور المدينة الأولى.

في الأثناء، وعلى وقع كل ما يدور في الأروقة الرياضية الألمانية، تنتظر الجماهير الأوروبية، الخميس المقبل  لسماع اسم الدولة المستحقة لاستضافة البطولة: تركيا أم ألمانيا؟.