مايو 08 2018

محاولات دبلوماسية لإخراج العلاقات التركية - الألمانية من الجمود

أنقرة – في مسعى تركي لتدارك الازمات المتلاحقة التي تعصف بالعلاقات التركية الألمانية ما انفك مسؤولين اتراك رفيعين يسعون لبلوغ هذا الهدف.
وفي هذا الاطار، التقى وزير شؤون الإتحاد الأوروبي عمر جيليك مع وزير الدولة الألماني للشؤون الأوروبية مايكل روث.
الوزيران بحثا المستجدات الأخيرة في العلاقات السياسية بين تركيا والمانيا والسعي لتجاوز الازمات والجمود الذي ميز العلاقات بين البلدين.
وبحسب موقع TRT فأن العلاقات بين تركيا والإتحاد الأوروبي كانت على رأس القضايا الإقليمية التي تم بحثها ومنها الشأن السوري وعملية غصن الزيتون.
و حسب المعلومات المستقاة من مصادر دبلوماسية فقد جرى في اللقاء تناول المستجدات الأخيرة في العلاقات السياسية بين تركيا و المانيا و العلاقات بين تركيا و الإتحاد الأوروبي و تحديث إتفاقية الوحدة الجمركية بين الجانبين و المسائل المتعلقة بالإعفاء من التأشيرات و الوضع السياسي العام في أوروبا فضلاً عن التطرق إلى القضايا الإقليمية و على رأسها الشأن السوري و عملية غصن الزيتون التي تنفذها تركيا في هذا البلد.
و طالب الوزير عمر جليك خلال اللقاء، السلطات الألمانية إلى إتخاذ تدابير أكثر فاعلية ضد تنظيم حزب العمال الكردستاني و تنظيم فتح الله غولن داخل المانيا كما و شدد على تطلعه إلى إظهار السلطات الألمانية التعاون اللازم بشأن إستخدام المواطنين الأتراك المقيمين في المانيا حقهم الديمقراطي في الانتخابات التركية التي ستجري في 
الر ابع والعشرين من يونيو القادم.

المباحثات بين الجانبين التركي والالماني سعت الى اخراج العلاقات بين البلدين من الجمود ( الصورة من موقع وزارة شؤون الاتحاد الاوربي التركية)
المباحثات بين الجانبين التركي والالماني سعت الى اخراج العلاقات بين البلدين من الجمود ( الصورة من موقع وزارة شؤون الاتحاد الاوربي التركية)

يذكر أنه منذ إطلاق سراح الصحفي الألماني التركي دينيز يوجيل من محبسه في تركيا، تسعى أنقرة إلى تحسين العلاقات المتوترة مع برلين.
يذكر أن اعتقال عدة ألمان في تركيا العام الماضي أدى إلى أزمة صعبة في العلاقات الثنائية بين البلدين وفي هذا الصدد تبذل الخارجية التركية جهودا متواصلة لترميم العلاقات بين البلدين اذ قام وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو بزيارات متعددة لألمانيا في الآونة الأخيرة التقى فيها وزير الخارجية الألماني لمرات عدة وكذلك قام رئيس الوزراء بن علي يلدريم بزيارة لبرلين مؤخرا ولكن كل تلك الجهود الدبلووماسية لم تفلح في اصلاح ما خربه اردوغان في العلاقات بين البلدين.
بحسب موقع صوت المانيا فأن توترات حقيقية في العلاقة الألمانية التركية كانت موجودة حتى قبل المحاولة الانقلابية. 
ففي عام  2016 حاول اردوغان ممارسة التأثير على حرية التعبير والرأي في ألمانيا عندما شعر بأنه مستهدف من خلال قصيدة للفنان الساخر الألماني يان بومرمان. 
كما وصف أردوغان الدول التي منحت حق اللجوء بعد اتهامات التعذيب في السجون التركية لمواطنين أتراك بأنها "داعمة للإرهاب". وقد منحت ألمانيا اللجوء لأكثر من 400 مواطن تركي من بينهم دبلوماسيين وجنود وقضاة وموظفين حكوميين تتهمهم أنقرة بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية. ويشدد القانون الألماني على ضرورة توفر "أدلة ملموسة ومقنعة" لتسليم المتهمين. 
وفي ضوء ذلك صرحت  المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال قمة مجموعة العشرين أنه لا تزال هناك "خلافات عميقة" بينها وبين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وخصوصا على صعيد احترام دولة القانون.  
وقد تراجع عدد السائحين الألمان في عام 2016 بشكل واضح نتيجة التوترات والهجمات، ولكن يبدو أنه يزيد مجددا العام الجاري.