سبتمبر 03 2018

محاولات يائسة لتلافي عقوبات أميركية على بنك خلق

إسطنبول – تقوم الحكومة التركية بالعديد من المحاولات التي تبدو يائسة من أجل تلافي أية عقوبات أميركية محتملة على بنك خلق المتهم بالتعامل مع إيران، والالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

وفي هذا السياق كلّفت الحكومة التركية شركة قانونية أميركية من أجل فحص معاملات بنك خلق الحكومي مع إيران، وقالت إن الشركة أكدت أن البنك لم ينتهك العقوبات الأميركية.  

وقال وزير الخزانة والمالية التركي بيرات البيرق لرويترز إن شركة قانونية أميركية كلفتها تركيا بفحص معاملات بنك خلق الحكومي مع إيران توصلت إلى أنها لا تنتهك العقوبات الأميركية مضيفا أن أنقرة لا تتوقع فرض أي غرامة على البنك.

وأجرت شركة (كينغ آند سبالدينغ) القانونية وشركة (إكسيغر) للبيانات الفحص بعد اتهام مسؤول تنفيذي في بنك خلق في نيويورك العام الماضي بالمشاركة في مخطط لمساعدة إيران على تفادي العقوبات الأميركية.

وأدين المسؤول التنفيذي وحكم عليه في مايو أيار بالسجن 32 شهرا في قرار قالت تركيا إن دوافعه سياسية.
وقال الوزير التركي "تم تقديم كل البيانات ورسائل البريد الإلكتروني والوثائق المتعلقة بالتجارة الخارجية مع إيران والمطلوبة للتحقيق إلى الشركتين الأميركيتين".

وتابع "وبعد شهور من الفحص المستقل تبين أن البنك لم ينتهك العقوبات الأميركية الأساسية والثانوية على إيران".
وأشار البيرق إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية ويطبق العقوبات الاقتصادية الأميركية كان دائما يتلقى بلاغات بالمعاملات التجارية بين بنك خلق وإيران.

وتوقع الوزير أن يخرج البنك من هذه القضية "نظيف اليدين تماما" مضيفا "لا نتوقع غرامة على بنك خلق.. أي شيء بخلاف ذلك سيكون قرارا سياسيا محضا".

وفيما يتعلق بالخلاف الأوسع نطاقا بين تركيا والولايات المتحدة قال البيرق إن واشنطن أوصلته إلى نقطة لا تفيد "الدولة ولا الشعب في الولايات المتحدة".
وكان خلاف حول احتجاز ومحاكمة القس الأميركي أندرو برانسون لاتهامات بالإرهاب قد دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى فرض عقوبات على وزيري الداخلية والعدل التركيين ومضاعفة الرسوم الجمركية على واردات المعادن من تركيا.

يشار إلى أن تركيا والولايات المتحدة شريكتان في حلف شمال الأطلسي وتتباين مواقفهما أيضا إزاء شمال سوريا واعتزام أنقرة شراء نظام دفاع صاروخي روسي ومطالب أميركية جديدة بوقف شراء النفط من إيران التي تعتبر مصدرا رئيسيا لواردات تركيا في مجال الطاقة.

ومن جانب آخر وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الدولار الأميركي، اليوم الاثنين، بأنه صار عقبة أمام التجارة العالمية، وذلك في الوقت الذي يعاني فيه اقتصاد بلاده من العقوبات الأميركية المفروضة عليه.

وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على بعض المسؤولين الحكوميين الأتراك الشهر الماضي، في محاولة لإطلاق سراح المواطن الأميركي أندرو برانسون المحتجز لدى تركيا. وقد تسببت العقوبات في حالة من القلق لدى المستثمرين.