أبريل 30 2019

محاولات يائسة لثني ترامب عن تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية

أنقرة - حاول حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في تركيا تصنيف القرار الأميركي المحتمل الذي يصنّف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، في سياق معاداة الإسلام.

وبالموازاة مع ذلك، سعت إلى اللعب على وتر الكراهية والعنصرية والتمييز، ولوّحت من باب الإنذار من مخاطر ذلك على ما وصفته بالتحول الديمقراطي في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار نقلت الأناضول عن عمر جليك المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي حول قرار أميركي محتمل بشأن تصنيف الإخوان "إرهابية" قوله: "سيشكل ضربة كبيرة لمطالب التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي الثلاثاء، عقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب بالعاصمة أنقرة.

وأضاف متحدث العدالة والتنمية التركي بأنه "ستكون له نتائج تعزز معاداة الإسلام في الغرب وتقوي موقف اليمين المتطرف في بقية المناطق أيضا".

وفي سياق الموقف التركي من سياسة الولايات المتحدة من فنزويلا أكد عمر جليك، "أنه لا يحق لأي دولة تعيين رئيس لدولة أخرى".

وقال: "نحن نؤيد الدساتير والقادة المنتخبين للدول ونعارض كافة أنواع الانقلابات".

وتابع: "نواجه خطأ كبيرا ترتكبه الولايات المتحدة التي تدعي أنها مهد الديمقراطية، عبر تعيين رئيس لدولة أخرى".

وأشار إلى أنه "لا يحق لأي دولة تعيين رئيس لدولة أخرى".

وقال البيت الأبيض اليوم الثلاثاء إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعمل على تصنيف جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا أجنبيا، وهو ما قد يؤدي إلى فرض عقوبات على أقدم جماعة إسلامية في مصر.

وقالت سارة ساندرز المسؤولة الإعلامية بالبيت الأبيض في رسالة بالبريد الإلكتروني "الرئيس تشاور مع فريقه للأمن القومي وزعماء بالمنطقة يشاركونه القلق، وهذا التصنيف يأخذ طريقه عبر الإجراءات الداخلية".

وقال المسؤول الأميركي إن مقترح إعلان جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أثار نقاشا بين أعضاء فريق ترامب للأمن القومي.

وأضاف أن مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو يؤيدان التصنيف إلا أن مسؤولين بوزارة الدفاع (البنتاغون) ومواقع أخرى يعارضونه ويسعون لإجراء محدود بدرجة أكبر.

وتصنيف الجماعة تنظيما إرهابيا قد يؤثّر على علاقة واشنطن مع تركيا حليف الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي. وللجماعة علاقات وثيقة بحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ينتمي له الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفر كثير من أعضاء الجماعة إلى تركيا بعد حظر أنشطتها في مصر.

وتركيا مهددة بالتعرض لعقوبات أميركية إذا واصلت مساعيها لشراء منظومة الصواريخ الدفاعية الروسية إس-400 التي لا تتماشى مع أنظمة حلف الأطلسي.

وتقول واشنطن أيضا إن صفقة منظومة إس-400 قد تهدد أمن طائرات إف-35 المقاتلة التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن.

وناقشت الإدارة الأميركية مسألة تصنيف الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا بعد وقت قصير من تولي ترامب السلطة في يناير عام 2017.