أحوال تركية
يونيو 07 2018

محرم إينجه: استطلاعات الرأي تحرم أردوغان من النوم

ذكرت صحيفة جمهورييت العلمانية أن مسحا أجرته مؤسسة راميريس للأبحاث بشأن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة يوم 24 يونيو، أظهر أن التحالف الذي يضم حزب العدالة والتنمية صاحب الصدارة وحزب الحركة القومية وحزب الوحدة اليميني المتشدد يخوض سباقا متقاربا بشدة مع تحالف المعارضة.

ويضم حلف المعارضة حزب الشعب الجمهوري العلماني والحزب الصالح وحزب السعادة الإسلامي والحزب الديمقراطي الصغير المنتمي ليمين الوسط.

وقالت جمهورييت إن تحالف حزبي العدالة والحركة القومية يملك حاليا 43.9 بالمئة من تأييد الناخبين مقابل 43.5-43.7 بالمئة لتحالف المعارضة.

ونقلت الصحيفة عن مينيز بايولغين المدير العام لمؤسسة راميريس قوله إن الاستطلاع الذي أجري في نهاية مايو وبداية يونيو أظهر أن التأييد لتحالف حزبي العدالة والحركة القومية وصل إلى 44.2 في المئة في بداية مايو لكنه تراجع بينما يقف عدد متزايد من الناخبين خلف تحالف المعارضة.

وقال "لا يزال سباقا متساويا" مضيفا أن التحالفين لن يتمكنا من انتزاع 301 مقعد بالبرلمان المطلوبة للحصول على الأغلبية.

وقالت راميريس إن نسبة التأييد لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد الذي يخوض مرشحه صلاح الدين دميرطاش الانتخابات الرئاسية من محبسه يحظى بنسبة تأييد تصل إلى 12.1 بالمئة.

وبهذه النسبة فإن حزب الشعوب الديمقراطي مرشح لاجتياز نسبة العشرة بالمئة من الأصوات المطلوبة لدخول البرلمان.

وذكرت صحيفة بيرغون نقلا عن استطلاع للرأي آخر أجرته مؤسسة "سونار" أن المنافس الرئيسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الانتخابات المقررة يوم 24 يونيو يسجل ارتفاعا في نسب شعبيته.

وصلت نسبة التأييد لمحرم إينجه مرشح حزب الشعب الجمهوري وهو حزب المعارضة الرئيسي إلى 31 في المئة بزيادة 10 بالمئة مقارنة بالأسبوعين السابقين وفقا للاستطلاع الذي أجري في الفترة بين 29 مايو والثالث من يونيو وشمل ثلاثة آلاف فرد في 26 إقليما.

وقالت الصحيفة إن مثل هذ الشعبية لمرشح عن حزب الشعب الجمهوري لم تسجل منذ السبعينيات.

ونقل موقع ديكين الإخباري المستقل عن محرم إينجه إن نتائج أحدث استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات ستثير قلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل الانتخابات المبكرة الرئاسية والبرلمانية يوم 24 يونيو.

ويتطلع أردوغان للاحتفاظ بالرئاسة في الانتخابات المقبلة التي ستقود إلى نظام رئاسة تنفيذية جديد حظي بقبول الناخبين بفارق ضئيل في استفتاء أجري العام الماضي ويمنح الرئيس صلاحيات واسعة.

وقال إينجه "سأقول وأكرر، إن أردوغان لن يقدر على النوم".

وتشير استطلاعات الرأي الحالية إلى أن نسب التأييد لأردوغان تتناقص عن النسبة التي يحتاجها لتحقيق فوز سهل في الانتخابات الرئاسية.

وإن لم يحصل أي مرشح رئاسي على 50 في المئة على الأقل من الأصوات تدخل الانتخابات جولة ثانية فاصلة.

ويحاول أردوغان التوجه لأساليبه الشعبوية عبر إطلاق تصريحات مناهضة للغرب لرفع شعبيته الداخلية.

وقال فيرجوس ماكوين في موقع "ماركت موجول" إن جاذبية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المستمرة لدى الناخبين ترتبط بعض الشيء بإنجازاته في السنوات الأولى لحكم حزب العدالة والتنمية لكنها تعززت بواسطة المشهد المناهض للغرب الآخذ في الازدياد داخل تركيا.

صعود وسقوط الرئيس المصري السابق محمد مرسي، الذي وصل للسلطة في عام 2012 وكان ينظر له باعتباره حليفا رئيسا لتركيا في الشرق الأوسط لكنه لم يحكم سوى عام واحد، مهد الطريق لنفور أردوغان المتزايد من الغرب.

وبعد ذلك ساهمت الأحداث في سوريا في تفاقم الخلافات مع الغرب خاصة في ظل انتقادات لتركيا لسماحها بدخول مقاتلين إسلاميين لسوريا عبر تركيا وأيضا الدعم الغربي لجماعات كردية سورية لها صلات وثيقة بحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا الذي يخوض نضالا مسلحا ضد الدولة التركية منذ عقود.

وفي مسعى لتجاوز المعوقات التي فرضها أردوغان على منافسيه، يدعو رئيس حزب مؤيد للأكراد مرشحي المعارضة لزيارة المرشح دميرطاش في السجن.

قال موقع ديكين الإخباري المستقل إن سيزاي تيميلي الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد دعا كل المرشحين الرئاسيين المنتمين للمعارضة إلى زيارة مرشح الحزب السجين صلاح الدين دميرطاش في محبسه قبل انطلاق الانتخابات.

ألقت السلطات القبض على دميرطاش في نوفمبر من عام 2016 ويواجه مجموعة من التهم المتعلقة بالإرهاب التي قد تصل عقوبتها في حال إدانته إلى السجن 142 عاما. وهو واحد من بين 11 عضوا بالحزب تحتجزهم السلطات.

ويخوض دميرطاش حملته الرئاسية من خلف قضبان سجن أدرنة.

وقال تيميلي "أوجه هذه الدعوة مجددا. لا تخافوا وأذهبوا إلى أدرنة وحاولوا الوصول إلى اتفاق مشترك. الشعب (التركي) سيقف خلفكم."

وأكد موقع "تي24" الإخباري المستقل ان صلاح الدين دميرطاش المرشح الرئاسي يجيب على أسئلة الناخبين الأتراك على وسائل التواصل الاجتماعي وذلك استعدادا للانتخابات.

وقال موقع "تي24" الإخباري المستقل إن كاتي بيري مقررة تركيا في البرلمان الأوروبي دعت إلى إطلاق سراح صلاح الدين دميرطاش.

ولجأت بيري إلى فيسبوك وقالت إن دميرطاش المحتجز انتظارا للمحاكمة منذ 19 شهرا ويواجه تهما تتعلق بالإرهاب يدير حملته الانتخابية من زنزانته في السجن.

ومن ناحية ثانية، مؤيدو المعارضة يحتجون على الحظر الذي تفرضه وسائل إعلام تركية على المرشحين المنافسين لأردوغان.

فقد قال موقع ديكين الإخباري المستقل إن مؤيدي الحزب الصالح اليميني القومي احتشدوا أمام مقر محطة تلفزيونية مؤيدة للحكومة للاحتجاج على رفضها تخصيص وقت لمرشحة الحزب ميرال أكشينار قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وقال الموقع إن أنصار الحزب الصالح رفعوا مشاعل وهم يرددون شعارات ضد الرقابة أمام مكاتب محطتي "سي.إن.إن ترك" و"قنال دي" المؤيدتين للحكومة وأيضا أمام مبنى صحيفة حرييت.

واستعان المحتجون أمام محطتي "سي.إن.إن ترك" و "قنال دي" بشاشة عملاقة لعرض مقابلة على الهواء مباشرة مع أكشينار مع محطة "خبر ترك" التلفزيونية.


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا: