مايكل ماكنزي
أغسطس 30 2018

محققة بمكتب التحقيقات الاتحادي: قضية ضراب "مجرد نهاية البداية"

احتلت علاقات تركيا المتداعية مع الولايات المتحدة عناوين الصحف الدولية هذا الشهر عندما اختلف البلدان الحليفان في حلف شمال الأطلسي بشأن استمرار سجن القس الأميركي أندرو برانسون في اتهامات بالتجسس وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها "زائفة".

تعرض اقتصاد تركيا لضربة قوية عندما تسببت العقوبات الأميركية وزيادة الرسوم الجمركية في دفع الليرة إلى الانهيار. لكن في الخلفية يلوح في الأفق خلاف قديم قادر على إطلاق العنان لعواقب أكثر خطورة.

كان محمد حقان عطا الله، وهو مسؤول تنفيذي سابق في بنك خلق التركي، قد حكم عليه في يناير بتهمة وضع خطة لمخالفة العقوبات أدت إلى تحويل مليارات الدولارات إلى إيران بطريقة غير مشروعة من خلال شبكة معقدة من المعاملات المزورة.

التحقيق الذي أفضى إلى إصدار الحكم على عطا الله كشف عن تورط مسؤولين أتراك على أعلى مستوى، ومن المرجح أن يؤدي إلى فرض غرامات مالية على بنك خلق الذي توقع البعض أن تؤدي تلك الغرامات إلى إفلاسه.

فقد كانت جينيفر مكرينولدز المحققة في مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.أي) هي التي ألقت القبض على عطا الله، بالإضافة إلى الشاهد الرئيسي في المحاكمة، تاجر الذهب التركي الإيراني رضا ضراب. وقد أدى دورها في التحقيق إلى فوزها بجائزة ألبرتو نيسمان للشجاعة من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أمس الثلاثاء.

كان نيسمان المدعي العام الأرجنتيني الذي كشف تورط شخصيات حكومية إيرانية وأرجنتينية في تفجير الجمعية الأميركية للمعلوماتية الطبية في بوينس آيرس عام 1994، وتم اغتياله في عام 2015.

وقالت مكرينولدز "لقد تطلب الأمر شجاعة من السيد نيسمان للمشاركة في المعركة الداخلية ضد المعارضة القوية لحكومته. لقد دفع السيد نيسمان أقصى ثمن لشجاعته". وأضافت إن البحث العادل والشجاع عن الحقيقة الذي قام به المدعي العام الأرجنتيني كان قريباً إلى ذهنها عندما لاحقت الشبكة الإجرامية التي خالفت العقوبات المفروضة على إيران.

وقد روت المحققة في مكتب التحقيقات الاتحادي القصة التفصيلية لهذا التحقيق، وقالت لجمهورها إنها "مجرد نهاية البداية".

ومع ذلك، فإن بداية هذه القصة وحدها قد استحوذت بالفعل على جدول الأعمال في تركيا في أكثر من مناسبة. في اليوم الذي تم فيه نشر نبأ الاعتقال، اهتمت وسائل الإعلام التركية بالقصة اهتماماً بالغاً، وأصبح المحامي الأميركي المسؤول عن القضية محوراً لاهتمام العامة بشدة.

وقالت مكرينولدز "بعد الاعتقال، وبينما كنا على وشك الصعود إلى الطائرة للعودة إلى نيويورك، انتشر النبأ. في الوقت القصير لرحلة الطيران، ثارت تركيا. بعد الهبوط وتشغيل هواتفنا، رأينا أن المدعي العام الأميركي السابق بريت بهارارا هو الأكثر تداولاً على موقع تويتر."

وفي الوقت نفسه، كان أحد أهم المصادر في القضية، وهو مشرف الشرطة السابق حسين كوركماز، قد نجا بشق الأنفس من السجن في اتهامات بالانتماء إلى حركة فتح الله غولن الدينية التي اتهمها الحزب الحاكم في تركيا بمحاولة قلب نظام الحكم.

وقالت مكرينولدز إن رغبته في تعريض حياته للخطر من أجل الحقيقة تذكرنا بشخصية نيسمان، وإن الأدلة التي قدمها إلى التحقيق كانت بالغة الأهمية.

وتابعت مكرينولدز قائلة "الآثار المترتبة على هذا التحقيق لم تنته بعد. ووجهت اتهامات إلى العديد من المتآمرين الآخرين الذين لم يقدموا إلى العدالة بعد."
وفيما يلي نص كلمة مكرينولدز لتسلم الجائزة، مجاملة من الفريق الصحفي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات:

إنه لشرف لي أن أكون هنا اليوم، لتسلم جائزة ألبرتو نيسمان للشجاعة. أود أولاً أن أشكر الجميع في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات على جميع أعمالكم المهمة.

إن التزامكم بالبحث الواقعي والتحليل غير الحزبي في السعي لتحقيق الأمن القومي يجعلكم صوتاً فريداً وضرورياً. هذا الالتزام، في الواقع، جعلكم أحد أوائل من أدركوا خطة النفط مقابل الذهب. أثناء الإعداد للمحاكمة، أصبحنا نعرفكم كأصدقاء، ونشكركم على كل ما قدمتموه من مساعدة.

نود أيضا أن نهنئ السفيرة نيكي هيلي على حصولها على جائزة جين جي كيركباتريك على حنكتها السياسية. صوتك الواضح من أجل الحقيقة في المعركة ضد قوى الشر في العالم ملهم للغاية.

إنه لشرف أن تتاح لي الفرصة للمشاركة في إرث ألبرتو نيسمان. السيد نيسمان يمثل حقاً الشجاعة. لقد تطلب الأمر شجاعة لمحاربة النظام القاتل في إيران، بكل أدوات السرية والإرهاب التي ينشرها بانتظام لتعزيز مهامه المتطرفة. لقد تطلب الأمر شجاعة من السيد نيسمان للمشاركة في المعركة الداخلية ضد المعارضة القوية لحكومته. دفع السيد نيسمان أقصى ثمن لشجاعته.

أود أن أتحدث عن تحقيقنا في شبكة مالية إيرانية غير مشروعة، قدمت مستوى لم يسبق له مثيل من الدعم للنظام في إيران. أسفر هذا التحقيق عن أكبر برنامج للتهرب من العقوبات تمت مقاضاته في محكمة اتحادية. إنها قصة متجذرة في الكذب والخداع، وهي قصة تفضح الأعمال الإجرامية الخطيرة للمسؤولين الحكوميين والمصرفيين ورجال الأعمال.

وقد وفرت هذه الأنشطة مليارات الدولارات من التمويل غير المشروع للنظام ولبرامجه القاتلة. لقد فجروا فجوة هائلة من خلال العقوبات الاقتصادية التي اعتمدتها الولايات المتحدة وحلفاؤنا كأداة لنزع السلاح النووي للنظام، مما يقوض موقفنا الدبلوماسي الأميركي.

أتذكر 19 يناير عام 2015، الذي بدأ كمجرد يوم عادي. كان صباح يوم الاثنين وكنت قد وصلت لتوي إلى مكتب التحقيقات الاتحادي. كانت حركة المرور في مدينة نيويورك مزدحمة بشكل خاص في ذلك اليوم، لذلك كنت متأخرة قليلاً. عندما فتحت الباب الثقيل في الغرفة التي كانت تضم فريقنا لمكافحة التجسس الإيراني، كان لدي رؤية مباشرة لمكتبي على امتداد الطريق. شعرت على الفور بأن شيئا ما قد حدث. بدا زملائي في حالة من الوجوم. سألوني: هل سمعت ما حدث بالأمس؟ قتل ألبرتو نيسمان.

كان الخبر صدمة. كنا نتابع تحقيقات السيد نيسمان بشأن مرتكبي التفجير الإيرانيين عام 1994. على الرغم من أننا لم نحظ مطلقا بمعرفة السيد نيسمان شخصياً، إلا أننا أعجبنا به كثيراً. إن كفاحه المستمر ضد الأنشطة الإرهابية والاستخباراتية الإيرانية قد عزز عزمنا في التحقيقات الخاصة بنا.

كان يناير 2015 وقتاً صعباً بالنسبة لنا بطريقة أخرى. كنا بالفعل نقوم بهذا التحقيق منذ عدة سنوات ولكن شعرت وكأن داود ضد جالوت. على مر السنين، حصلنا بشق الأنفس على كميات هائلة من الأدلة.

لقد حققنا في مدفوعات مقاصة بملايين الدولارات، وجمعنا بيانات اتصال إلكتروني بالغيغابايت. وقد تم قضاء أيام وليال وعطلات نهاية الأسبوع لسنوات للعمل على الأدلة التي تكشف عن استراتيجيات الشبكة: المعاملات متعددة الطبقات، والشركات الوهمية الدوارة، وسجلات الأعمال التجارية والجمارك المزورة، والجهود الأخرى.

كان الأمر شاقاً ومرهقاً، لكن الفريق استمر في متابعة القضية لأن إفلات النظام في إيران من المساءلة بسبب التهديد العميق الذي لا يزال قائماً اليوم هو ببساطة أمر غير مقبول.

منذ البداية، حددنا ثلاثة أهداف: أولاً، توجيه الاتهام والقبض على الميسرين الرئيسيين، وثانياً، مصادرة العائدات غير القانونية، وثالثاً، تعطيل وتفكيك المؤسسات المصرفية والمالية التي انتهكت عن علم العقوبات لصالح إيران.

لم نتخيل أبداً أن ما بدأ كتحقيق في دار لتغيير العملة في دبي سيكشف عن مخطط عالمي يشمل فساداً على أعلى المستويات في حكومات أجنبية. في ذروة العقوبات الاقتصادية ضد إيران التي تستهدف طموحاتها النووية العسكرية وبرنامجها للصواريخ الباليستية، تشكلت مؤامرة دولية لفتح قناة مالية ضخمة للنظام.

وقد جمعت المؤامرة المستويات العليا للحكومتين الإيرانية والتركية وكبار المسؤولين التنفيذيين في بنك خلق المملوك للحكومة التركية ومسؤولين بالبنوك الإيرانية ورضا ضراب تاجر الذهب التركي الإيراني. لقد تصوروا خطة طموحة للإفراج عن مجموعة ضخمة من عائدات النفط الإيرانية التي كانت معزولة داخل بنك خلق نتيجة للعقوبات.

كانوا يستخدمون نظاماً معقداً لصادرات الذهب والوثائق المزورة لنقل عائدات النفط الإيرانية من تركيا إلى شركات الواجهة في دبي، حيث يمكن للنظام استخدامها لتحويل الأموال سراً إلى أي مكان في العالم، بما في ذلك من خلال النظام المالي الأميركي.

فيما بعد، يقوم المتآمرون المشاركون أيضاً بتحويل الأموال تحت غطاء الشحنات الإنسانية المزورة، التي كانت تجعلهم يحصلون على استثناءات بموجب العقوبات، من أجل نقل أموال إيران من بنك خلق. على مدى أربع سنوات، أفرجت هذه المؤامرة عن نحو 20 مليار دولار من أموال النفط الإيرانية المقيدة.

كانت شركة النفط الإيرانية الوطنية المستفيدة الرئيسية من هذه الأموال، إلى جانب المسؤولين الفاسدين الذين تلقوا رشى قيمتها عشرات الملايين من الدولارات لدعم وحماية المخطط. وشركة النفط الإيرانية الوطنية تابعة للحرس الثوري الإيراني الذي يلعب دوراً رئيسياً في برامج إيران النووية والصاروخية ودعمها لجماعة حزب الله اللبنانية وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) والمنظمات الإرهابية الأجنبية الأخرى. هذه الشبكة نفسها نقلت الأموال إلى مصالح إيرانية أخرى، مثل بنك ملت، وهو بنك مملوك للحكومة الإيرانية وشركة ماهان إير، وهي شركة طيران تجارية إيرانية مخصصة لدعم الحرس الثوري الإيراني وحزب الله وغيرهم من الإرهابيين.

بعد عام واحد تقريباً، ذات مساء في شهر مارس من عام 2016، كنت في المنزل أتناول العشاء، عندما اتصل أحد زملائنا. سأل: هل تجلسين؟ يسافر رضا ضراب إلى ميامي يوم السبت. شعرت بالذهول وسألته، هل أنت متأكد من أنه رجلنا؟ أكد ذلك. في الواقع لم أكن أجلس، لكنني فجأة احتجت إلى كرسي.

من بين التحديات التي نواجهها، صعوبة إلقاء القبض على المدعى عليهم الذين يعملون من ملاذات آمنة في الخارج. وبينما نواصل دائماً متابعة الاعتقالات، كنا نركز على أعمال أخرى. لكن إحدى فوائد الاتفاق النووي الذي تم تنفيذه في يناير من عام 2016، كان الانطباع الذي قدمه الإيرانيون بأن الماضي قد تم محوه وأن بإمكانهم السفر بحرية.

بعد وقت قصير كنا على الأرض في ميامي. في الساعات التي سبقت الاعتقال، فكرنا في ألبرتو نيسمان. حاولنا أن نتخيل كيف شعر عشية كشف الحقيقة عن النظام الرهيب في إيران، بعد سنوات قضاها في بناء قضيته بدقة.

بعد الاعتقال، وبينما كنا على وشك الصعود إلى الطائرة للعودة إلى نيويورك، انتشر النبأ. في الوقت القصير لرحلة الطيران، ثارت تركيا. بعد الهبوط وتشغيل هواتفنا، رأينا أن المدعي العام الأميركي السابق بريت بهارارا هو الأكثر تداولاً على موقع تويتر.

تم القبض على ضراب قبل ما يزيد على عامين من ذلك في تركيا يوم 17 ديسمبر 2013 في إطار تحقيق في الفساد في تركيا. لكن الفساد الذي كشف عنه التحقيق كان على أعلى المستويات، فقد وصل إلى الحكومة وإلى مكتب رئيس الوزراء آنذاك. تم إلغاء التحقيق، وتم الإفراج عن ضراب والمتآمرين معه، وتمت ملاحقة رجال الشرطة والمدعين العامين الذين أجروا التحقيق وتم فصلهم وإلقاء القبض عليهم.

عند هذه المرحلة، كنا نعرف منذ فترة طويلة عن التحقيق في الفساد الذي جرى في 17 ديسمبر. وكنا على دراية بتقرير الشرطة الوطنية التركية الذي تم تسريبه والذي يوضح أدلة على رشى عالية المستوى لتسهيل التمويل الإيراني غير المشروع بمشاركة بنك خلق، وعرفنا ما حدث بعد ذلك في تركيا. قمنا بتمشيط ذلك التقرير وقمنا بمقارنة نتائج تحقيقنا مع نتائجهم. خلصنا إلى أنها متطابقة تماماً.

على الفور تقريباً بعد أن تم إعلان إلقاء القبض على ضراب في ميامي، بدأنا في تلقي الرسائل. الكثير من الرسائل. كلهم لديهم قصصهم الخاصة عن الاضطهاد.

تعرض أفراد العائلات في تركيا للفصل من وظائفهم أو انتهى بهم الحال في السجون التركية. نفس المهمة التي نقوم بها هنا، التحقيق في الجرائم ومتابعة الأدلة التي تقودها.

إلى جانب القصص الموجعة للقلب مثل هذه، اتصل الناس بنا لإمدادنا بالمعلومات والسجلات. كان الناس يريدون المساعدة في تحقيقنا. وفي أحد الأيام تلقينا مكالمة من شخص يعرف عن كثب كبير المحققين في قضية 17 ديسمبر، وهو كاتب تقرير الشرطة التركية المسرب. شخص يذكرنا بألبرتو نيسمان، وهو طالب متحمس للعدالة والحقيقة حتى عندما تتوقف حياته على ذلك. وقد حدث.

تم إلقاء القبض على حسين كوركماز في تركيا للتحقيق في قضية فساد تركية، ولكن في تدخل إلهي، تم إطلاق سراحه بكفالة بعد بضعة أشهر من إلقاء القبض على ضراب في ميامي. لقد كان خللاً في الإجراءات الجنائية التركية، لكنه كان حراً بصفة مؤقتة. ومع معرفته باحتجاز ضراب في الولايات المتحدة، كان متلهفاً للوصول إلينا تماماً كما كنا نريد أن نصل إليه.

سأدع حسين يخبركم القصة الشجاعة لرحلته الطويلة والخطيرة لإظهار الحقيقة عندما يكون جاهزاً. وحتى ذلك الحين، يمكنني أن أؤكد لكم، أن الوقت بين أول اتصال لنا واليوم الذي وصل فيه حسين إلى الولايات المتحدة، وهو الوقت الذي كانت حياته فيه في حالة من عدم اليقين حيث كان يحافظ على الأدلة التي جمعها من أولئك الذين يرغبون في تدميرها وتدميره وحماية أنفسهم بطرق عديدة، كان الوقت الأكثر قلقاً في هذه الرحلة بأكملها.

في مارس 2017، أي بعد مرور عام تقريباً على يوم اعتقال ضراب، تلقينا مفاجأة أخرى. كنا نتحدث عن قائمة الموضوعات المتنامية، لا سيما دليل تورط بنك خلق ومشاركة كبار مسؤوليه التنفيذيين في المخطط. طلبنا من محللنا التحقق من الأسماء مقابل بضعة قواعد بيانات روتينية.

بعد هذا الطلب، أتذكر مغادرة المكتب لعقد اجتماع في المدينة. في الوقت الذي عدت فيه من مترو الأنفاق، حققنا نجاحاً كبيراً. من المقرر أن يصل إلى الولايات المتحدة في اليوم التالي محمد حقان عطا الله نائب المدير العام لبنك خلق. كان التوقيت من قبيل الصدفة مما أثار لدي بعض الشكوك. مما دفعني للسؤال مرة أخرى. هل أنت متأكد من أنه رجلنا؟

وكان عطا الله، مثل آخرين كثيرين، مرصوداً لدينا منذ البداية. ومع جمعنا المزيد والمزيد من الأدلة، وبحثنا الدؤوب من خلال التنصت على المكالمات الهاتفية والسجلات التركية، علمنا أن عطا الله وبنك خلق لم يعرفا بمخطط ضراب فحسب، بل ساعداه في تصميمه.

بحلول نهاية الأسبوع، وجهنا اتهاماً إلى عطا الله وألقي القبض عليه.

وبعد عمل شاق استمر بضعة أشهر، وبعد محاكمة استمرت ستة أسابيع، أقر ضراب بذنبه ووافق على التعاون، وخلصت هيئة محلفين إلى أن عطا الله مذنب.

ولكن الفترة بأكملها بين اعتقال ضراب، عندما أصبح التحقيق علنياً وإدانة عطا الله بعد 20 شهراً بعد ذلك، كانت مليئة بالتحديات الخطيرة والخارجية.

قام مسؤولون أجانب رفيعو المستوى، مثل وزيري العدل والخارجية التركيين، والرئيس التركي، بممارسة ضغوط دبلوماسية. وضغطوا على وزارة العدل ووزارة الخارجية، وحتى البيت الأبيض، للإفراج عن ضراب وعطا الله دون محاكمة. تم تقديم مذكرات في المحكمة تهاجم نزاهة القاضي. وجهت لنا اتهامات بأننا نعمل بدوافع سياسية.

قامت الحكومة التركية وبنك خلق بمحاولة استمرت 11 ساعة لتأجيل المحاكمة. وتعرض شهود خبراء من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات لهجمات إلكترونية ومضايقات إعلامية. وقد تم توجيه اتهامات جنائية لهم في تركيا. تعرض شهودنا وأفراد عائلاتهم وشركاؤهم في تركيا وإيران للتهديد والسجن أو حظر السفر، وتمت مصادرة أصولهم. ووردت أنباء تفيد بأن ممثلي ادعاء أجانب فتحوا تحقيقاً جنائياً ضدنا أيضاً.

كل هذه الجهود باءت بالفشل. أثبت نظام العدالة الجنائية الأميركي أنه مستقل وغير منحاز. لقد قدم بلدنا محاكمة عادلة وحكماً عادلاً وأمناً قومياً متيناً.

فأين نحن الآن، بعد إدانة ضراب وعطا الله؟ في إعادة صياغة لونستون تشرشل: كانت المحاكمة مجرد نهاية البداية. الآثار المترتبة على هذا التحقيق لم تنته بعد.

ووجهت اتهامات إلى العديد من المتآمرين الآخرين الذين لم يقدموا إلى العدالة بعد.

الجرائم استثنائية في مدى الفساد الذي تنطوي عليه وحجم الأموال المذهل، ولكن أيضاً لأن توقيت المخطط كان له تداعيات حاسمة بالنسبة للولايات المتحدة والأمن العالمي.

مثلت هذه السنوات ذروة العقوبات الاقتصادية ضد حكومة إيران كأداة لإجبار النظام على نزع السلاح النووي وبذل جهد لتجنب الحاجة إلى القوة العسكرية.

ولكن عندما اعتمد المجتمع الدولي على العقوبات لتطبيق أقصى قدر من الضغط، ظن أن ظهر النظام كان للحائط بيد أن ذلك الحائط لم يكن موجوداً هناك.

لقد كسر هؤلاء المسؤولون الحكوميون الإيرانيون والأتراك فجوة في الحائط، مما أدى إلى إنقاذ النظام من أسوأ الضغوط خلال المفاوضات النووية. قد لا نعرف أبداً التأثير الذي حدث على النتائج.

قال المؤلف والفيلسوف رافي زاكارياس ذات مرة "إن العدالة هي خادمة الحقيقة، وعندما تموت الحقيقة، تموت العدالة معها". لذا، أشكر زملائي في الفريق الذين يناضلون باستمرار من أجل الحقيقة والذين لن يدعوا العدالة تموت. نشكر كل من دعم هذه القضية، أصدقائنا الأتراك والإيرانيين، ومؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات.

نحن نعترف بشكل خاص بتضحياتكم، الأبرياء في تركيا وإيران، الذين يتعرضون للاضطهاد بسبب كفاحكم ضد القمع والفساد. ما عانيته أنت وعائلتك، لا ينبغي لأحد أن يضطر إلى ذلك، لكن حتى في أحلك الساعات، كافحت بشجاعة من أجل الحقيقة والعدالة.
وذلك يشبه إلى حد كبير ألبرتو نيسمان.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/halkbank/zarrab-case-only-end-beginning-fbi-special-agent
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.