يوليو 31 2018

محكمة تركية ترفض الإفراج عن برانسون من الإقامة الجبرية

إسطنبول - تتسارع فصول محاكمة القس الأميركي أندرو برانسون المحتجر في تركيا منذ 21 شهراً، على خلفية اتهامه بالإرهاب والتجسس، ومساندته ومناصرته لحزب العمال الكردستاني وفتح الله غولن اللذين تتهمهما الحكومة التركية بالإرهاب. 

وقال تلفزيون خبر الرسمي التركي، اليوم الثلاثاء، إن محكمة تركية رفضت التماسا للإفراج عن القس الأميركي أندرو برانسون من الإقامة الجبرية خلال محاكمته بتهم الإرهاب.

وتدهورت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة بسبب محاكمة برانسون الذي ظل محتجزا بأحد السجون التركية لمدة 21 شهرا حتى أحيل إلى الإقامة الجبرية الأسبوع الماضي.

ويقيم برانسون في تركيا منذ أكثر من 20 عاما وهو متهم بمساعدة أنصار رجل الدين المقيم بالولايات المتحدة فتح الله غولن الذي تقول السلطات التركية إنه العقل المدبر للانقلاب الفاشل على الرئيس رجب طيب أردوغان عام 2016 والذي سقط خلاله 250 قتيلا.

وبرانسون متهم أيضا بدعم حزب العمال الكردستاني المحظور وبالتجسس.

وقال محاميه إسماعيل جيم هالافورت إنه لم يتم إخطاره بحكم المحكمة.

ومن المقرر عقد الجلسة التالية لمحاكمة برانسون في 12 أكتوبر المقبل.

وأدت هذه القضية الى توتر العلاقات بين أنقرة وواشنطن وخصوصا بعدما طالب الرئيس دونالد ترامب مرارا بالإفراج عن برانسون، وصولا إلى تهديده بفرض عقوبات على تركيا.

وأكد مجلس الأمن القومي التركي الذي يترأسه الرئيس رجب طيب أردوغان مساء الاثنين أن "لهجة التهديد" التي تلجأ إليها واشنطن "مرفوضة".

واعتبر المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين ان التهديدات الاميركية "مرفوضة تماما"، مضيفا أنه إذا نفذت الولايات المتحدة تهديدها بفرض عقوبات فإن أنقرة "ستتخذ إجراءات مضادة".

ولم يورد كالين تفاصيل إضافية حول هذا الامر، لكنه رأى أن التوتر الراهن بين البلدين يجب ألا يؤثر في الدوريات التي تقوم بها القوات التركية والاميركية في شكل مشترك في مدينة منبج شمال سوريا.

وثمة ملفات عدة تتسبب بتباعد بين البلدين أبرزها دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، ورفض القضاء الأميركي تسليم الداعية غولن المقيم في بنسلفانيا.

وكان أردوغان قد قال للصحفيين خلال زيارة لجنوب أفريقيا إن تركيا ستتمسك بموقفها في مواجهة تهديدات ترامب بفرض عقوبات.

ولم تتضح بعد طبيعة العقوبات التي هدد ترامب بفرضها لكن واشنطن تعمل حاليا على مشروعات قوانين متعلقة بتركيا على صلة بأمور أخرى ذات أهمية.

وطلب مجلس الشيوخ الأميركي وقف مبيعات طائرات إف-35 إلى تركيا ما لم يشهد ترامب بأنها لا تشكل تهديدا لحلف شمال الأطلسي أو تشتري معدات دفاعية من روسيا أو تعتقل مواطنين أميركيين.