مايو 12 2018

محكمة تركية ترفع الإقامة الجبرية عن شاهين ألباي وتُفرج عن صحفيين آخرين

إسطنبول - أصدرت محكمة تركية الجمعة أمرا بالإفراج عن صحفيين من السجن، بينما تم رفع الإقامة الجبرية عن صحفي ثالث وهو شاهين ألباي بمنزله.
تأتي هذه الخطوة بعد عقد جلسات هذا الأسبوع في القضية التي تتعلق بصحيفة زمان المحتجبة عن الصدور حاليا. وكانت الصحيفة مرتبطة بحركة فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، الذي تُحمّله الحكومة التركية مسؤولية محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.
وتتعلق لائحة الاتهام الإجمالية ضدّ صحيفة الزمان بأكثر من ثلاثين شخصا وقد تم تقسيمها إلى محاكمات منفصلة.
وشملت محاكمة هذا الأسبوع 11 متهما من بينهم علي بولاك ومحمد أزدمير اللذين أمرت المحكمة بإطلاق سراحهما. في حين لا يزال هناك أربعة صحافيين آخرين في السجن.
وسوف تعقد جلسة المحاكمة القادمة في 7 يونيو.
وكان قد تم سجن شاهين ألباي /74/ عاما، وهو أديب وكاتب مقال، لمدة 20 شهرا قبل أن يتم إطلاق سراحه بشكل مؤقت. وفي يناير، قالت المحكمة الدستورية إنه قد تمّ انتهاك حقوقه.
وفي مارس الماضي كانت السلطات التركية أفرجت عن الصحفي التركي، شاهين ألباي، لكنّها بالمقابل وضعته قيد الإقامة الجبرية وذلك بعد ساعات من قرار المحكمة العليا بالبلاد، وهي أعلى محكمة في تركيا، الذي جاء في صالحه، حيث أكدت المحكمة حينها أنّ حقوق ألباي قد انتهكت، وأمرت لذلك بالإفراج عنه.
وكان ألباي وهو عالم مشهور يكتب لصحيفة زمان التي تقول السلطات التركية إنها تابعة للحركة، لكنّ الدولة كانت قد استولت على الصحيفة قبل الانقلاب، ومن ثمّ قامت بإغلاقها بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة.
وقضت المحكمة الدستورية في يناير الماضي أن حقوق شاهين ألباي والصحفي محمد ألتان قد انتهكت في الحجز، مُشيرة إلى أنه يجب الإفراج عنهما.
وعقب انتقادات من الحكومة، ألغت محاكم أدنى درجة هذا الحكم وأبقت عليهما خلف القضبان. وقوبلت هذه الخطوة بانتقاد حاد من جانب مجلس أوروبا الذي يراقب الحقوق، وأثارت مخاوف بشأن سيادة القانون وأزمة قضائية محتملة.
وانتقدت منظمة العفو الدولية الإجراءات، كما قالت إن هناك أخطاء في لوائح الاتهام. ويقع الكثير من القضية وفقا للدفاع على محتوى مقالات منشورة في صحيفة الزمان.
ومنذ فشل الانقلاب، وبعد فرض حالة الطوارئ، كثفت الحكومة بشكل كبير الإجراءات ضد أتباع غولن. وقد تم سجن نحو 50 ألف شخص منذ عام 2016 كما تم إغلاق العشرات من المنافذ الإعلامية.
وتقول منظمات حقوق الإنسان إن هناك حوالي 150 من العاملين في وسائل الإعلام في السجون بتركيا. وتحتل البلاد المرتبة 155 من أصل 180 على مؤشر حرية الصحافة لمنظمة مراسلون بلا حدود.
وجرى الإفراج مؤخرا عن عدد قليل من الصحفيين البارزين من السجن، ومنهم أحمد سيك من صحيفة "جمهوريت" المعارضة، ودينيز يوجيل، وهو مراسل ألماني تركي لصحيفة دي فيلت الألمانية.