يوليو 05 2018

محكمة يونانية تمنح اللجوء لجندي تركي ثالث 

أثينا – منحت اليونان حق اللجوء لجندي تركي ثالث من الجنود الثمانية الذيم كانوا قد لجؤوا إليها بعد محاولة الانقلاب الفاشلة 2016. 
ومن شأن هذا القرار أن يزيد التوترات بين تركيا واليونان، ولاسيما أن القضية تمثل أهمية كبيرة بالنسبة لتركيا التي تصف أولئك الجنود بالإرهابيين، والانقلابيين المنتمين إلى شبكة غولن التي تصفها أنقرة بالإرهابية. 
وقد ذكرت شبكة إي آر تي اليوم الخميس أن اليونان منحت حق اللجوء لجندي تركي فر إلى اليونان بعد محاولة الانقلاب ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في يوليو 2016. 
وأفاد موقع كاثيميريني الإلكتروني أنه بذلك يبلغ عدد من تم الموافقة على طلباتهم للجوء ثلاث جنود من بين ثمانية جنود.
وقال المحامون إن قرار أعلى محكمة إدارية في اليونان قد يمثل سابقة بالنسبة للجنود الخمس الباقيين.
وقال موقع كاثيميريني إنه تم الإفراج عن الجنود الثمانية في مايو الماضي، وهم الآن في مكان سري.
وكانت الحكومة في أثينا قد طعنت في السابق على قرار الموافقة على طلبات اللجوء، ولكن المحكمة الإدارية رفضت الطعن معللة قرارها بأن الجنود قد لا يخضعون لمحاكمة نزيهة في بلدهم.
وتسعى تركيا لجعل اليونان تسلم الجنود، الذين أدت قضيتهم لتفاقم العلاقات المتوترة بالفعل بين الجارتين، اللتين تنتميان لعضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وتطالب اليونان أيضا بإعادة جنديين تم إلقاء القبض عليهما واتهامهما بالتجسس، عقب أن تجاوزا الحدود إلى داخل تركيا خلال دورية في الأول من مارس الماضي.
وفي وقت سابق، وبعد أن منحت محكمة يونانية حق اللجوء في 5 يونيو الماضي لجندي تركي آخر من الجنود الثمانية، انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي آقصوي، اليونان وقال إنها أثبتت بوضوح أنها بلدٌ يوفر ملاذا آمنا للانقلابيين.
وجاء ذلك في بيان له ردا على إطلاق أثينا سراح الجنود الثمانية. وأضاف أن "إطلاق بلد يدعي أنه مهد الديمقراطية، سراح شرذمة من الخونة حاولت الإطاحة بالنظام الديمقراطي في دولة مجاورة؛ لا يتفق مع القانون الدولي وحقوق الجوار".
وقد نقلت السلطات اليونانية الجنود الأتراك الثمانية، من الحجز بعد انقضاء فترة ما قبل المحاكمة، التي تبلغ 18 شهرا، وتم وضعهم في أماكن سرية للغاية تحت حماية الشرطة.
يشار إلى أنه في مطلع العام الماضي، رفضت المحكمة العليا اليونانية تسليم العسكريين الثمانية لأنقرة على الرغم من طلباتها المتكررة بذلك.
وكان الجنود الأتراك الثمانية قد فرّوا إلى اليونان في مروحية عشية المحاولة الانقلابية في تركيا في يوليو 2016، ورفضت السلطات اليونانية تسليمهم بحجة أنهم لن يتلقوا محاكمة عادلة في بلادهم.
وكانت المجموعة، المؤلفة من ثلاثة برتبة ميجر وثلاثة برتبة كابتن واثنين برتبة سارجنت ميجر، قد لجأت إلى اليونان بطائرة هليكوبتر يوم 16 يوليو تموز 2016 مع انهيار محاولة الانقلاب على أردوغان. وتقول تركيا إنهم خونة ومن مدبري الانقلاب وطالبت مرارا بتسليمهم. وتحدث أردوغان نفسه عن القضية عدة مرات متهما اليونان بالتراجع عن وعودها بإعادتهم سريعا.