تيم لويل
يناير 18 2018

محلل: القوة"الجديدة" المدعومة من الولايات المتحدة خطوة سيئة للعلاقات العامة

 قال آرون ستاين كبير المحللين في المجلس الأطلسي في واشنطن لأحوال تركيا إن خطط الولايات المتحدة لتشكيل قة حدودية سورية قوامها 30 ألف فرد مع قوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الأكراد في شمال سوريا ليست سوى عملية تغيير للمسميات ينبغي ألا تغضب تركيا بشأنها.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذا الأسبوع إنه سيقوم بوأد تلك القوة الحدودية عند مولدها وأضاف أن حملة عسكرية لانتزاع بلدتي عفرين ومنبج اللتين يسيطر عليهما الأكراد توشك أن تبدأ. وتعتبر تركيا إدارة الأكراد لشمال سوريا تهديدا وجوديا يمكن أن يقوي الحملة المسلحة التي يقودها الانفصاليون من حزب العمال الكردستاني في تركيا من أجل الحكم الذاتي.
وقال ستاين "أعتقد أن هذه القوة الحدودية هي ببساطة مبرر يسمح لتركيا بانتقاد سياسة الولايات المتحدة". وأضاف "يدير الأكراد بالفعل نقاط تفتيش على حدود تركيا، الولايات المتحدة قررت فقط إضفاء اسم  غير رقيق عليهم".
وأضاف ستاين أن اسم القوة "لم يتم التفكير فيه جيدا ويعد سقطة" وأن الرقم 30 ألفا مشابه لعدد المجندين المتدربين الذين كان من المتوقع أن يشملهم البرنامج الأمريكي بالفعل.
وتابع قوله "أعتقد أنها طريقة غير مهذبة لوصف برنامج التدريب الجاري".
"ولنتذكر أن نصف الثلاثين ألفا سيأتون من قوات سوريا الديمقراطية، وبالتالي فهم موجودون بالفعل. أعتقد أن برنامج التدريب للخمسة عشر ألفا الآخرين ما هو إلا معادلة تستند إلى فرضية بسيطة:  دورة تدريبية محدة المدة مضروبة في عدد معين من الأفراد يعطيك عددا معينا من المقاتلين.
وقال ستاين "لا أعلم المدة التي تنوي الولايات المتحدة بقاءها، لكن إذا افترضنا أنها لعامين آخرين على الأقل، فيمكن للمرء ان يرى كيف يمكن الوصول إلى الرقم 15 ألفاٍ"
وذكر ستاين أن أردوغان كان جادا بشأن رغبته في غزو عفرين لكن هناك عاملا واحدا لا يمكن تجاهله.
وقال "يروق للصحافة التركية والرئيس التركي التركيز على الولايات المتحدة، لكن عفرين تقع في نطاق نفوذ روسيا في سوريا، كما أن النظام السوري، حليف موسكو، هو من أبرم اتفاقا مع قوات سوريا الديمقراطية على تشكيل شريط ضيق حول منبج بعدما هددت أنقرة بأنها جزء من عملية درع الفرات".
وعملية درع الفرات هي عملية عسكرية بقيادة تركية نفذت مع قوات المعارضة في شمال سوريا بين أغسطس 2016 ومارس 2017 وانتهت بالسيطرة على منطقة من الأراضي تفصيل بين عفرين ومنبج.
"ما أفهمه هو أن روسيا غير متحمسة، لنقل على الأقل، بخصوص غزو تركي في عفرين. لكن ربما تغيرت الأمور وربما تقرر أنقرة تحدي روسيا وتغزوها  على أي حال".
لكن ستاين قال إنه إذا قامت تركيا بالتوغل في عفرين فينبغي للحكومة التركية أولا تحديد أهدافها بوضوح أكبر.
وقال "هذا الحديث يخفي وراءه واقعا غير مريح: وهو أن أنقرة ليست لديها سياسة".
"وبوضوح أكثر، فإن تمكين وحدات حماية الشعب على الحدود يشكل تهديدا أمنيا طويل الأجل. لكن هل السياسة التركية هي الحرب إلى الأبد؟ هل أنقرة مستعدة للتعايش مع التمرد طوال ما تبقى من حياتنا؟ الصراعات تنتهي على طاولة  التفاوض  وهذا قرار سياسي."
وقال ستاين إن احتمال تحقيق تركيا نتيجة طيبة في عفرين يزداد إذا بقيت الأهداف متواضعة.
وأضاف "وجود محور صغير يربط إدلب بدرع الفرات التي تشغلها تركيا سيكون أقل تكلفة من السيطرة على المنطقة كلها".
"وحدات حماية الشعب ستقاوم. كما أبدت أيضا استعدادا لإبرام اتفاقات جانبية، مثلما حدث في منبج، لوضع فخاخ لمنع حدوث تصعيد. لا أستبعد أن تفكر وحدات حماية الشعب في كيفية تعقيد أي تقدم تركي من خلال تحالفات غير مريحة لإدخال قوات تابعة للنظام أو قوات روسية لمحاولة ردع التصعيد التركي".
وقد يؤدي أيضا غزو عفرين على غير رغبة روسيا إلى وضع دبلوماسي بارد للغاية في المرحلة النهائية من الحرب الأهلية السورية.
وقال "وتشعر موسكو بالارتياح أيضا على ما يبدو بإدارة عدة عمليات للسلام  والقبول بأي شيء، طالما أن مصلحتها الأساسية- وهي الحفاظ على نظام الأسد- هي النتيجة".
"يمكنني أن أتوقع أن تدعو روسيا حزب الاتحاد الديمقراطي إلى سوتشي لمعاقبة تركيا. يمكن أن أتوقع أيضا، بمجرد أن تفشل عملية سوتشي، مساعي لتشكيل مسار أمريكي-روسي ثنائي يستند حول قرار مجلس الأمن رقم 2254 ويكون مكملا لمسار جنيف".

يمكن قراءة المقال باللغة الانكليزي ايضا:

https://ahvalnews.com/syria/new-us-backed-force-bad-pr-move-analyst