مداهمات واعتقالات جديدة تطال عشرات الأتراك

اسطنبول – تتواصل حملات المداهمة والاعتقال في كل انحاء تركيا تقريبا ولا يكاد يمر او بضعة أيام من دون الإعلان عن عمليات دهم واعتقالات جديدة تطال معارضين ومدافعين عن أوضاع حقوق الانسان فضلا عن معارضين لسياسات حكومة العدالة والتنمية.
وفي آخر حملة في هذا الصدد، نفذت السلطات التركية مداهمات في أكثر من 25 إقليما والعاصمة اليوم الاثنين، وذلك عقب أن أصدر الادعاء مذاكرات اعتقال بحق 89 شخصا على خلفية صلتهم بالانقلاب الفاشل منذ عامين.
وذكرت وكالة الأناضول التركية للأنباء أن الادعاء أصدر أوامره بالقبض على 50 جنديا في إقليم تكيرداج بشمال غرب تركيا فقط.
وقالت الاناضول إن السلطات تبحث عن المزيد من المشتبه بهم في أكثر من 25 إقليما.
وقد جرى إلقاء القبض على سبعة من أفراد القوات الجوية، ستة منهم كانوا في الخدمة، في إقليم إسكي شهر بشمال غرب البلاد.
تأتي هذه الحملة الجديدة من الاعتقالات بعد حملة سابقة قبل بضعة أيام استهدفت عشرات الجنود  في الجيش والبحرية التركية على خلفية محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة قبل أكثر من عامين.
وعادة ما تلصق السلطات التركية بالمعارضين ومنهم هؤلاء الجنود تهمة جاهزة بأنهم على صلة بالداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تحمله حكومة أنقرة المسؤولية عن محاولة الانقلاب التي وقعت في منتصف يوليو .2016
وحسب (دوجان)، فقد ألقت الشرطة في اسطنبول أيضا القبض على 21 آخرين من المشتبه بهم ، ومن بين التهم التي يواجهها هؤلاء الأشخاص، استخدام خدمة رسائل مشفرة يُفْتَرَض أن يكون أنصار غولن قد تواصلوا عبرها.
يذكر أن أغلب هؤلاء المشتبه بهم هم معلمون سابقون.
وقبل ذلك، كانت نيابة أنقرة أصدرت مذكرات توقيف 110 جنود يخدمون في سلاح الجو، منهم ثلاثة برتبة كولونيل وخمسة طيارين، في إطار تحقيق يستهدف انصار غولن في الجيش.
وتم توقيف خمسة وثمانون منهم قبل الظهر، وتتواصل عمليات البحث عن ال 25 الآخرين.
وفي مطلع هذا الشهر، قالت وسائل اعلام تركية إن السلطات التركية اعتقلت 48 جنديا وثمانية أشخاص آخرين.
وأضافت أن المعتقلين من بين 89 شخصا ألقي القبض عليهم بأوامر في إطار تحقيق يجريه الادعاء في اسطنبول.
وفي وقت سابق كانت محطة (سي.إن.إن ترك) التلفزيونية ذكرت أن الادعاء التركي أمر باحتجاز 70 ضابطا بالجيش للاشتباه في صلتهم برجل الدين فتح الله غولن. 
وقالت إنه تم إلقاء القبض على المشتبه بهم بناء على شهادات أدلى بها جنود احتجزوا في السابق لعلاقاتهم بغولن، ويعتقد أنهم كانوا يتولون مسؤولية تجنيد طلاب لحركته. 
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن تركيا احتجزت 160 ألف شخص وفصلت عددا مماثلا تقريبا من وظائف عامة منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016.