فبراير 01 2018

مدير منظمة العفو الدولية في تركيا يعاد الى السجن بالرغم من صدور قرار بالافراج عنه

إسطنبول - قالت منظمة العفو الدولية إن محكمة تركية ألغت حكما بإطلاق سراح مدير فرعها المحلي في تحول حاد في قضية أثارت موجة غضب دولية.
وكانت محكمة جزئية في اسطنبول قضت بالإفراج المشروط عن تانر كيليتش مدير فرع المنظمة في تركيا المسجون منذ يونيو حزيران في اتهامات بالإرهاب.
ويقول ممثلو الادعاء إن كيليتش قام بتحميل تطبيق بايلوك للتراسل الذي يستخدمه أنصار رجل الدين فتح الله كولن المقيم في الولايات المتحدة وتحمله تركيا المسوؤلية في محاولة انقلاب فاشلة عام 2016.
وكان من المقرر الإفراج عن كيليتش، الذي اجتذبت قضيته اهتماما عالميا واعتبر البعض أنها مثال على حملة واسعة النطاق في عهد الرئيس رجب طيب إردوغان، وعشرة نشطاء آخرين في مجال حقوق الإنسان واستمرار محاكمتهم فيما يتعلق باتهامات تتعلق بالإرهاب.
لكن محكمة في اسطنبول ألغت الحكم في أعقاب استئناف قدمه الادعاء وفقا لما ذكرته منظمة العفو الدولية.
وقال سليل شيتي الأمين العام لمنظمة العفو الدولية في بيان "صدر حكم بإطلاق سراحه ليفاجأ على الفور بصفع باب الحرية بهذه القسوة في وجهه هو أمر مدمر لتانر ولأسرته وكل من يقفون مع العدالة في تركيا".
وتابع شيتي "هذا هو أحدث مثال على الأزمة في النظام القضائي التركي التي تدمر الحياة وتفرغ الحق في محاكمة عادلة من مضمونه" وأضاف أن زوجة كيليتش وبناته انتظرن طول اليوم عند بوابة السجن.

إديل إسير مديرة منظمة العفو الدولية في تركيا اتهمت مع مجموعة من زملائها بتهم تتعلق بالارهاب
إديل إسير مديرة منظمة العفو الدولية في تركيا اتهمت مع مجموعة من زملائها بتهم تتعلق بالارهاب

وتحولت قضية المدافعين الأحد عشر عن حقوق الإنسان الذين يواجهون السجن لمدد تصل إلى 15 عاما، إلى نقطة ملتهبة في علاقات تركيا المتوترة مع أوروبا وألقت الضوء على مخاوف من أن تكون تركيا، العضو المهم في حلف شمال الأطلسي، تنزلق نحو الحكم السلطوي.
وقال بيان لمنظمة العفو الدولية ان تانر كيليش كان يقوم بعمله ليس إلا، حيث كان يفضح انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا بصفته رئيساً لفرع منظمة العفو الدولية في ذلك البلد.
ولكنه في يونيو 2017 زُجَّ به خلف القضبان بتهمة لا أساس لها من الصحة، وهي عضوية "منظمة إرهابية مسلحة".
وبعد مرور شهر تم احتجاز 10 مدافعين عن حقوق الإنسان، من بينهم مديرة الفرع التركي لمنظمة العفو الدولية إديل إسير، بينما كانوا يشاركون في ورشة عمل اعتيادية لنشطاء حقوق الإنسان في اسطنبول. وهم يمْثلون جميعاً للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم تتعلق بـ "الإرهاب"-وهي محاولة، تثير السخرية، لقمع أنشطتهم في مجال حقوق الإنسان.
لا يزال تانر يقبع في السجن- ومع أنه تم إطلاق سراح عشرة من زملائه بفضل الحملات التي نُظمت من أجلهم- فإنهم ما زالوا معرضين للخطر.
وأضافت المنظمة في بيانها إن تانر والعشرة الاخرون هم أصدقاؤنا وزملاؤنا. وقد كرَّسوا حياتهم من أجل حماية الحقوق الإنسانية للآخرين في تركيا وبلدان أخرى. وإن تصويرهم كمجرمين يجعل كل فرد منهم عرضة لانتزاع حرياته الشخصية من قبل الحكومة.
وينفي كيليتش والعشرة الآخرون الاتهامات الموجهة إليهم. ووجه الادعاء العديد من الاتهامات منها مساعدة حزب العمال الكردستاني المحظور وشبكة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة كولن.
ومنذ محاولة انقلاب فاشلة عام 2016 ألقت الحكومة اللوم فيها على كولن سجنت السلطات أكثر من 50 ألف شخص وعزلت أكثر من 150 ألف أو أوقفتهم عن العمل. وتقول الحكومة إن مثل هذه الخطوات ضرورية نظرا للتهديدات الأمنية المتعددة التي تواجهها.