مدينة ألمانية تزيل تمثالا ذهبيا لأردوغان بسبب غضب السكان

فيسبادن (ألمانيا) – مع تزايد احتجاجات عدد كبير من المواطنين الألمان في مدينة فيسبادن، أزالت السلطات تمثالا ارتفاعه أربعة أمتار للرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان قد نصب في أحد ميادين المدينة، كعمل فني.
وذكرت السلطات المحلية عبر تويتر مساء الثلاثاء أنّ المدينة قرّرت إزالة التمثال "لأنه لم يعد بالإمكان ضمان أمنه".
وكان أنصار ومعارضون لأردوغان تجموا في وسط الميدان المقام به التمثال وتبادلوا عبارات لفظية ضد بعضهما. وقال متحدث باسم الشرطة إن "الأجواء كانت عدائية" لكن لم تقع أحداث عنف.
وجاء ذلك قبل شهر من الزيارة الرسمية المقررة من جانب أردوغان لبرلين، والتي يرفضها كثير من الألمان بسبب أسلوب حكومته التي يصفونها بأنها تميل إلى الحكم السلطوي. وتضم ألمانيا أكبر جالية تركية.
ومن المقرر أن يقوم أردوغان بزيارة رسمية لألمانيا يومي 28 و29 سبتمبر المقبل.
وتعكس خطط الزيارة جهودا لإعادة بناء العلاقات بين البلدين بعدما توترت بسبب سلسلة من النزاعات بسبب حملة تركيا الأمنية عقب محاولة الانقلاب في 2016 واعتقال مواطنين وصحفيين من ألمانيا.
وذكرت صحف ألمانية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يريد مراسم خاصة كبيرة خلال زيارته المزمعة للعاصمة الألمانية، تتضمن استقبال الرئيس الألماني له بمراسم عسكرية وإقامة مأدبة عشاء رسمية.
كما ويريد أردوغان أيضا خلال زيارته الأولى لألمانيا عقب إعادة انتخابه رئيسا، التحدث خلال فعالية إلى الجالية التركية.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت متحدثة باسم مدينة فيسبادن الألمانية تعليقا على نصب التمثال، إنّ "الأمر برمته حملة فنية استفزازية أخرى من مهرجان بينالي للفن المعاصر".
وأضافت المتحدثة: "تلقينا عددا من المكالمات من مواطنين منزعجين. الكثيرون لا يعلمون أن الأمر يدور في إطار فعاليات البينالي"، موضحة أن المدينة نفسها تفاجأت من الحملة، مشيرة إلى أنه لم يكن من المعروف أن الحملة تدور حول تمثال لأردوغان.
وكان مهرجان "بينالي" بدأ يوم الخميس الماضي في فيسبادن، ومن المُقرّر أن تستمر فعالياته حتى يوم الأحد المقبل. ويحمل المهرجان هذا العام شعار "أخبار سيئة".
وسبق لفنان ألماني أن جسّد أردوغان في لوحة ساخرة، حيث تسببت اللوحة الاستفزازية لتوماس باومجارتل المعنونة "الدكتاتور التركي" بسيل من الشكاوى والاحتجاجات في معرض كارلسروه للفنون.
وأعلن منظمو المعرض أن مالك صالة العرض وليس هم، من "قرر إزالة الكاريكاتور".
وقال مالك صالة العرض ميشيل أويس إنه اتخذ القرار "لتفادي المشاكل"، مضيفا "لدي مسؤولية تجاه الزوار الآخرين".
ويعيش نحو ثلاثة ملايين تركي في ألمانيا وهم مرتبطون بشكل كبير ببلادهم.
وكان أردوغان قد قاضى قناة تلفزيونية ألمانية كوميدية بسبب "قصيدة تشهر" به.
ولا مجال للنقاش حول حقوق حرية التعبير في تركيا حتى في المجال الفني إذا ما تعلق الأمر بالرئيس التركي أو حتى أعضاء حكومته.
ومؤخرا تلقى رسام الكاريكاتير التركي سفر سلفي خطابًا من مكتب المدعي العام في إسطنبول يخبره أنه يخضع للتحقيق بشأن رسوماته للاشتباه في إهانته للرئيس، أو مؤسسة من مؤسسات الدولة الأخرى، أو التحريض. كما ويواجه سلفي حاليًا قضية تنظر فيها المحكمة بتهمة إهانة رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم.
وفي يوليو اعتقل أربعة من حديثي التخرج من جامعة تركية مرموقة لعرضهم رسم كاريكاتير يسخر من الرئيس رجب طيب أردوغان خلال مراسم تخرجهم.
ورفع الطلاب، وهم من جامعة الشرق الأوسط التقنية، في المراسم لافتة طويلة عليها رسم كاريكاتيري لحيوانات تتشابه وجوهها مع وجه أردوغان تحت عنوان عالم طيب في إشارة لاسم الرئيس.

مدينة ألمانية تزيل تمثالا ذهبيا لأردوغان بسبب غضب السكان
This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.