يناير 22 2018

مذكرات توقيف بحق اتراك انتقدوا العملية العسكرية في سوريا

إسطنبول - اصدرت السلطات التركية مذكرات توقيف بحق 35 شخصا وجهوا انتقادا للحكومة التركية على شبكات التواصل الاجتماعي ضد الهجوم الذي تشنه انقرة على وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا. 
وذكرت شبكة التلفزيون العامة "تي ار تي" ان مذكرات التوقيف هذه تشمل 18 شخصا في اسطنبول و17 شخصا في ديار بكر اكبر مدينة في جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية، حيث اوقف ثمانية اشخاص يشتبه بهم.
واتهمت السلطات هؤلاء الأشخاص بأنهم قاموا "بدعاية" لمصلحة وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تشن ضدها تركيا هجوما في منطقة عفرين.
وتعتبر انقرة وحدات حماية الشعب "منظمة ارهابية" مرتبطة بشكل وثيق بحزب العمال الكردستاني الذي يخوض منذ 1984 حركة تمرد على الارض التركية منذ 1984. لكن واشنطن تعتبر وحدات حماية الشعب قو مقاتلة فعالة لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية.
من جهة اخرى، فتح مدع في اسطنبول تحقيقا بحق 57 شخصا يشتبه خصوصا بتورطهم في "دعاية ارهابية" و"تحريض على الكراهية" و"اهانة الرئيس" على موقع تويتر بشكل مرتبط بالعملية الجارية في سوريا، كما ذكرت وكالة انباء الاناضول الحكومية.
وتخضع شبكات التواصل الاجتماعي لمراقبة مشددة في تركيا التي تحتل المرتبة الاولى في اغلب الاحيان للدول التي تطلب سحب محتويات من الموقع.
وقالت قناة "تي ار تي" ان النائب العام في فان (جنوب شرق) فتح تحقيقا ضد اربعة نواب لاكبر حزب مؤيد للاكراد في تركيا حزب الشعوب الديموقراطي الذي دعا الى التظاهر ضد الهجوم التركي.
ولم تكشف وزارة الداخلية عن تفاصيل بشأن الاعتقالات، لكن وكالة الأناضول للأنباء قالت في وقت سابق إن الادعاء في مدينة ديار بكر بجنوب شرق تركيا أصدر أوامر باعتقال 17 شخصا نشروا مواد على الإنترنت "لتحريض مواطنين من أصول كردية وتشجيعهم على الخروج إلى الشوارع".
وأضافت الوكالة أن الشرطة صادرت بندقية ومسدسا وذخيرة في مداهمات متعلقة بالأمر في ديار بكر.

اردوغان يحذر من يتظاهر ضد العملية العسكرية بأنه سوف يدفع  ثمنا باهظا جدا
اردوغان يحذر من يتظاهر ضد العملية العسكرية بأنه سوف يدفع ثمنا باهظا جدا

وجاءت هذه التحركات بعد أن فرقت الشرطة التركية احتجاجات موالية للأكراد في أنقرة واسطنبول أمس الأحد واعتقلت ما لا يقل عن 12.
ومنعت الشرطة التركية تظاهرتين ضد العملية واحدة في اسطنبول حيث اوقف سبعة اشخاص، والثانية في دياربكر.
وكان الرئيس رجب طيب اردوغان حذر الاحد من ان من يتظاهر ضد العملية التركية تلبية لدعوة حزب الشعوب الديموقراطي سيدفع "ثمنا باهظا جدا".
وبدأت تركيا ما يسمى "عملية غصن الزيتون"، مطلع الأسبوع، حيث دخلت قوات تركية إلى منطقة عفرين لطرد وحدات حماية الشعب الكردية السورية المدعومة من الولايات المتحدة من منطقة الحدود الأمر الذي فتح جبهة جديدة في الحرب الأهلية السورية الدائرة منذ أكثر من سبع سنوات، بحسب وكالة رويترز.
من جانب آخر استدعت تركيا، ممثلي البعثات الدبلوماسية الأمريكية والإيرانية والروسية لديها، وأطلعتهم على التطورات في مدينة عفرين شمالي سوريا.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فضلت عدم الكشف عن هويتها، فإن الخارجية التركية استدعت ممثلي البعثات الدبلوماسية للدول الثلاث في العاصمة أنقرة، وأطلعتهم على آخر التطورات في مدينة عفرين الخاضعة لوحدات حماية الشعب الكردي.

غير مسموح في تركيا من ينتقد العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش التركي في سوريا
غير مسموح في تركيا من ينتقد العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش التركي في سوريا

كما أعلنت تركيا أنها أبلغت النظام السوري بهجومها البري والجوي على منطقة عفرين التي يسيطر عليها المقاتلون الأكراد في شمال سوريا.وصرح وزير الخارجية التركي «مولود جاويش أوغلو» لقناة 24 تي في، قائلا" لقد أبلغنا كل الأطراف بما نقوم به، حتى إننا أبلغنا خطيا النظام السوري".
وبحسب بيان رئاسة الأركان التركية، أن عملية غصن الزيتون تهدف لإرساء الأمن والاستقرار على حدود البلاد وفي المنطقة والقضاء على القوات الكردية وتنظيم داعش الارهابي في مدينة عفرين، وإنقاذ سكان المنطقة من قمع الإرهابيين، بحسب البيان.
وأكد البيان أن العملية تجرى في إطار حقوق تركيا النابعة من القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب وحق الدفاع عن النفس المشار إليه في المادة 51 من اتقافية الأمم المتحدة مع احترام وحدة الأراضي السورية.
وتحضى أجهزة الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي برقابة صارمة منذ وقوع المحاولة الانقلابية في يوليو 2015 ويعد كل من ينتقد العمليات العسكرية والأمنية في داخل تركيا منذ ذلك الحين موضع اشتباه وقد يساق الى المحاكم.