يوليو 15 2018

مراسيم جديدة لتشديد قبضة الرئيس

اسطنبول – تمضي قدما خطط الرئيس رجب طيب اردوغان في السيطرة التامة على مؤسسات الدولة واحكام قبضته عليها حتى لا يبقى اجراء او تعيين او قرار من دون علم الرئيس وموافقته الشخصية.
وفي هذا الاطار، أصدرت تركيا مراسيم رئاسية لإعادة هيكلة مؤسسات سياسية وعسكرية وغيرها من الهيئات الحكومية الرئيسية في إطار التحول نحو نظام الرئاسة التنفيذية التي دخلت حيز التنفيذ بعد انتخابات جرت الشهر الماضي.
وأدى الرئيس رجب طيب إردوغان اليمين يوم الاثنين في ظل النظام الجديد الذي يمنحه سلطات واسعة النطاق ويسمح له بإصدار مراسيم بشأن أمور تنفيذية وبتعيين وإقالة كبار موظفي الدولة.
وقال إردوغان إن الرئاسة التنفيذية ضرورية لزيادة كفاءة الحكومة ودفع النمو الاقتصادي وضمان الأمن. ويندد منتقدون بما يقولون إنه نزوع نحو الشمولية وحكم الرجل الواحد.
وقالت وكالة أنباء الأناضول الرسمية إن أحدث التغييرات شملت وضع هيئة الأركان العامة تحت سلطة وزير الدفاع بعد تعيين إردوغان قائد الجيش خلوصي أكار وزيرا للدفاع.
ونشرت الجريدة الرسمية في تركيا سبعة مراسيم في المجمل تتعلق بالعديد من مؤسسات الدولة بما في ذلك الأمانة العامة لمجلس الأمن القومي ومديرية الصناعات الدفاعية والمجلس الإشرافي.
وتتزامن تلك التغييرات مع الذكرى الثانية لمحاولة انقلاب قتل خلالها 250 شخصا على الأقل أغلبهم مدنيون عندما حاول جنود منشقون الإطاحة بحكومة إردوغان.
وفرضت السلطات حالة الطوارئ في البلاد بعد الانقلاب الفاشل في 15 يوليو تموز 2016 ومن المقرر أن ينتهي العمل بها هذا الأسبوع.
وقال مصدران لرويترز إن حزب العدالة والتنمية، الذي يتزعمه إردوغان، وحلفاءه القوميين يعتزمون طرح قواعد تنظيمية جديدة في مجال الأمن لضمان استمرار المعركة ضد الإرهاب بعد انتهاء الحكم بحالة الطوارئ.
ونشرت الجريدة الرسمية التركية، اليوم الأحد، مرسوماً رئاسياً يقضي بإلحاق رئاسة الأركان التركية بوزارة الدفاع.
ويعطي المرسوم لرئيس الجمهورية صلاحية إصدار أوامر مباشرة لقادة القوات، ويلزم قادة القوات بتنفيذ الأوامر الصادرة على الفور ودون الحصول على موافقة أي سلطة أخرى.
ووفقًا لذلك، سيتم إلحاق رئيس الأركان العامة وقيادات القوات بوزارة الدفاع، وسيتم إدراج المخططات التنظيمية لهيئة الأركان العامة وقيادات القوات ضمن سلطات وزارة الدفاع.
كما نشرت الجريدة الرسمية التركية، اليوم الأحد، مرسومًا رئاسيًا يقضي بإعادة هيكلة مجلس الشورى العسكري الأعلى، على أن يجتمع بدعوة من نائب رئيس الجمهورية مرة على الأقل في السنة.
ويمنح المرسوم لرئيس البلاد، صلاحية دعوة المجلس للاجتماع، عند اللزوم وترؤّسه.
وبحسب المرسوم الجديد، فإنّ "المجلس يتكون من نواب رئيس الجمهورية، ووزراء العدل، الخارجية، الداخلية، الخزانة والمالية، التربية، الدفاع، رئيس الأركان، وقادة القوات المسلحة".
وعند غياب رئيس البلاد عن اجتماع المجلس، يخوّل أحد نوابه برئاسة الاجتماع.
وستكون مهمة المجلس، تقديم الآراء حول القضايا المتعلقة بتحديد الفكرة الاستراتيجية العسكرية، والأهداف الرئيسية للقوات المسلحة.
كما يقوم المجلس بتدقيق ومراجعة مشاريع القوانين ذات الصلة بالقوات المسلحة، وتنفيذ القرارات المتخذة.
ووفقا للمرسوم الرئاسي، فإنّ "المجلس يجتمع بحضور جميع الأعضاء، وعلى الذين يتعذر حضورهم، إبلاغ الأمانة العامة للمجلس، بالعذر الذي يعيق مشاركتهم قبل يوم الاجتماع".
وسيتم اتخاذ القرارات بأغلبية أصوات الحضور، وفي حال تساوت الأصوات فإنّ صوت رئيس الاجتماع سيحدد الكفة الراجحة.
ويحق للأعضاء غير المشاركين في الاجتماع، إبلاغ المجلس بآرائهم حول المواضيع المدرجة على جدول أعمال الاجتماع، عبر رسالة مكتوبة.
وستدخل قرارات مجلس الشورى العسكري الأعلى حيّز التنفيذ، بعد توقيع رئيس الجمهورية.
وستكون اجتماعات المجلس سرية، ويحظر نشر الآراء المقترحة والقرارات المتخذة فيها، دون قرار المجلس، على أن تتولى وزارة الدفاع نشر ما يُسمح بنشره.