مرافقو أردوغان يشعرون بخيبة أمل 

كولونيا – ما تزال اصداء الزيارة التي يقوم بها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان تتوالى خاصة فيما يتعلق بالترتيبات التي كان يطمح اليها اردوغان في استغلال الزيارة لألقاء خطابات هنا وهناك.
مسعى لم تتح له السلطات الالمانية ان يتحقق لحسابات امنية وسياسية.
وفي هذا الصدد، أعرب الوفد المرافق للرئيس التركي رجب طيب اردوغان خلال زيارته الرسمية لالمانيا، عن شعوره "بخيبة أمل شديدة" حيال نقص الدعم المقدم من سلطات مدينة كولونيا في الفترة التي سبقت افتتاح المسجد المركزي بالمدينة التي تقع غربي البلاد بحضور أردوغان.
وكانت سلطات كولونيا ألغت مساء أمس الجمعة، ندوة احتفالية كان مزمعا إقامتها اليوم السبت خارج المسجد في حضور الرئيس التركي، بدعوى أن الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية في ألمانيا (ديتيب) لم يقدم خطة أمنية تتناسب مع حجم التجمع البشري المتوقع أن يحضر، وبدلا من ذلك قصرت السلطات في كولونيا الحضور على حاملي الدعوات للمشاركة داخل المسجد فقط.
وقال مصطفى ينرأوغلو، المقرب من اردوغان، اليوم إن الحديث عن تقديم هذه الخطة الأمنية جرى لأول مرة بعد ظهر الأربعاء الماضي، وتمت صياغة التصورات بشكل محدد بعد ظهر أول أمس الخميس "وقدمت الشرطة مطالب مستحيلة، لكنها قالت العكس أمام الرأي العام".
وفي ترتيبات الزيارة ان يلقي اردوغان في ختام زيارته الرسمية لألمانيا، خطابا لمدة 20 دقيقة خلال افتتاح المسجد المركزي في كولونيا التابع لـ ديتيب.
وبحسب ينرأوغلو، فكر أردوغان في أعقاب إلغاء الندوة الاحتفالية خارج المسجد في إمكانية إلغاء الزيارة لكولونيا والعودة مباشرة إلى تركيا "
لكن الرئيس يرغب في بقاء الزيارة الرسمية ناجحة، ولذلك قرر أن يتوجه إلى كولونيا".
وأضاف ينرأوغلو، الذي عاش لفترة طويلة في كولونيا، إنه يشعر بمرارة وقال إن "الأمر برمته غير لائق إذ يتم انتقاد تركيا بشكل دائم بسبب تقليص حرية التجمعات، وأمور أخرى".
وعلى صعيد توالي ردود الافعال بصدد زيارة اردوغان الى كولونيا، انتقد رالف برينكهاوس، الرئيس الجديد للكتلة البرلمانية لتحالف المستشارة الألمانية انجيلا ميركل المسيحي، الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية في ألمانيا (ديتيب) على خلفية افتتاح المسجد المركزي في مدينة كولونيا بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم السبت.
وفي تصريحات لصحيفة باساور نويه برسه الألمانية الصادرة اليوم، قال برينكهاوس: "لم تكن إشارة جيدة أن يبذل ديتيب جهدا قليلا، أو ألا يظهر على الإطلاق، أي استعداد لإشراك حكومة ولاية شمال الراين فيستفاليا وعمدة مدينة كولونيا، أو حتى رئيس البلدية (التابع لها المسجد) في الحدث".
وأضاف برينكهاوس: "كانت هذه فرصة لتجميع ألمان وأتراك معا مرة أخرى، لكن للأسف تم اضاعتها".