مايو 17 2018

مراقبة أوروبية للانتخابات التركية المقبلة في أجواء من الشك بنزاهتها

اسطنبول – على الرغم من الاجواء غير الايجابية في العلاقات التركية - الاوروبية الا ان الاتحاد الاوروبي عازم على مواكبة الانتخابات التركية المقبلة ورصد مسارها ومستوى نزاهتها.

وفي هذا الصدد، اعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عن ارسالها فريقا متخصصا لمراقبة الانتخابات البرلمانية والرئاسية في تركيا، المقررة في 24 يونيو، وفقا لتقرير صدر عن المنظمة.
وقال مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا إنه بالإضافة إلى فريق أساسي من الخبراء و28 مراقبا على المدى الطويل، سيتم نشر 350 مراقبا على المدى القصير لمتابعة إجراءات يوم الانتخابات.
وأضاف أن البعثة ستصل إلى تركيا بناء على دعوة من الحكومة التركية.
وخلال الاستفتاء على الدستور في العام الماضي في تركيا، انتقد مراقبو الانتخابات من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا و والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا ما وصفوه بـ "ميدان لعب غير نظيف ".
وقال المراقبون وقتها إن الجانبين ليس لديهما فرص متساوية للحملة.
وكان الرئيس رجب طيب أردوغان قد حقق انتصارا بسيطا في أبريل من العام الماضي ، مما مهد الطريق لإصلاحات من شأنها منح منصبه ه سلطات جديدة وتقليص دور البرلمان.
وتفرض تركيا حالة طوارئ منذ عامين تقريبًا، منذ انقلاب فاشل في يوليو2016.
وكانت  لجنة المراقبة التابعة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا قالت في وقت سابق إن شرعية الانتخابات مهددة بعدما مددت تركيا حالة الطوارئ التي فرضت عقب محاولة الانقلاب العسكري في يوليو 2016 وإعلانها نظاما انتخابيا جديدا في الشهر الماضي.

عدة دول اوربية من بينها المانيا اعلنت عن رفضها اقامة انتخابية للحكومة التركية على اراضيها
عدة دول اوربية من بينها المانيا اعلنت عن رفضها اقامة انتخابية للحكومة التركية على اراضيها

وعبرت اللجنة عن قلقها بشأن الحريات ونزاهة انتخابات تركية مبكرة وأوصت بتأجيلها.
كما أعربت عن مخاوفها بشأن ما وصفته بوجود محتمل لقوات الشرطة في مراكز الاقتراع مشيرة إلى أن ذلك قد يكون له تأثير رادع للناخبين عن المشاركة.
وقالت "كل هذه العوامل مجتمعة تشكل تحديا جديا للطبيعة الديمقراطية للانتخابات"، ودعت السلطات التركية إلى تأجيلها.
ورفض رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الذي سيلغى منصبه بمجرد بدء العمل بالنظام الرئاسي الجديد بعد الانتخابات، التصريحات قائلا إن تركيا أجرت "مئات من الانتخابات الشفافة والديمقراطية بنسب إقبال تجاوزت 85 في المئة".
وقال في تصريحات صحفية "على برلمان مجلس أوروبا أن يهتم بشؤونه. لن ينظم (المجلس) انتخابات لكن تركيا ستنظم انتخابات".
وكانت عدة دول اوروبية  أعلنت عن رفضها عقد مؤتمرات انتخابية على أراضيها وعبرت عن قلقها من أن الاستفتاء سيقرب البلاد من الحكم الاستبدادي.
وتقول ألمانيا التي تضم نحو ثلاثة ملايين مواطن من أصل تركي، إنها لن تسمح للسياسيين الأجانب بتنظيم مؤتمرات على أرض ألمانية قبيل الانتخابات.
وقال وزير الخارجية الألماني هيكو ماس للصحفيين في مدينة تورونتو الكندية "وجهة نظرنا واضحة. لن يسمح بأي حملات انتخابية في ألمانيا في الشهور الثلاثة التي تسبق الانتخابات في بلد أجنبي".