ديسمبر 25 2017

مرسوم جديد يُثير احتجاجات معارضين ومحامين أتراك بحمايته "ميليشيات مدنية"

 

أنقرة – جدل جديد تفجّر في تركيا في أعقاب صدور مرسوم جديد للطوارئ، يمكن أن يوفر حصانة لمواطنين ارتكبوا عنفا سياسيا ضد معارضين للحكومة.
واحتجّ محامون ومسؤولون سياسيون الاثنين بشدة على مرسوم تمّ نشره مؤخراً يمنح الحصانة القضائية لمدنيين واجهوا الانقلابيين خلال المحاولة الفاشلة التي جرت في تركيا في 15 يوليو 2016.
والمرسوم الذي صدر في الجريدة الرسمية، يستثني من الملاحقة القضائية المدنيين الذين عملوا على إحباط "الانقلاب" ويشمل أيضا الأحداث التي شكلت "امتدادا" له.
كما يمنح المرسوم- الذي تجاوز البرلمان والضوابط القضائية الرئيسية- تصريحا للذين تصرّفوا ضد "استمرار" الانقلاب، وما يتعلق به من أعمال إرهابية.
ورغم أنّ المرسوم لم يُشر تحديداً إلى محاولة الانقلاب في 2016، إلا أن الحكومة التركية قد أكدت أنه لن يشمل سوى هذا الحدث.
ويثير هذا التدبير قلق معارضين سياسيين ومحامين يعتبرون أنه قد يعزز شعورا بالإفلات من العقاب، ويمهد لأعمال عنف لا تطاولها المحاسبة القضائية بحق أفراد متهمين بأنهم على صلة بمحاولة الانقلاب.
حتى أنّ الرئيس التركي السابق عبدالله غول انتقد الطابع "الملتبس" للمرسوم واعتبر أنه "يثير القلق".
وأضاف عبر موقع تويتر "آمل بأن تتم إعادة النظر (في النص) لتجنب حصول تطورات مستقبلا من شأنها أن تصيبنا جميعا بالحزن".
وأعرب رئيس اتحاد نقابات المحامين في تركيا متين فايز اوغلو عن "صدمته" بالمرسوم، وقال إن "أناسا سيبدأون بإطلاق النار على رؤوس أناس آخرين في الشارع (...) ماذا فعلتم؟".
وتساءل المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري المعارض بولنت تزجان "هل تسعون إلى إحراق تركيا؟"، موضحاً أن حزبه سيلجأ إلى المحكمة الدستورية لطلب إلغاء المرسوم.
وأضاف "يحدث ذلك في الدول الفاشية. يحدث في الديكتاتوريات التي تريد تخويف المجتمع وترويعه عن طريق ميليشيات مدنية".
من جهته، أكد وزير العدل عبد الحميد غول أن الإجراء يشمل فقط "الأفعال التي هدفت إلى منع" محاولة الانقلاب في يوليو 2016.
وأضاف "إذا قام مواطن بتعذيب شخص آخر (...) خارج إطار محاولة الانقلاب فسوف تتم محاكمته".
يذكر أنه قتل نحو 250 شخصا من غير الانقلابيين خلال محاولة الانقلاب التي نسبتها أنقرة إلى أنصار الداعية فتح الله غولن.
وحينها قام عناصر في قوات الأمن الموالية للرئيس رجب طيب اردوغان بإحباط المحاولة، وكذلك فقد نزل آلاف من المدنيين إلى الشوارع بعد نداء وجهه اردوغان لمواجهة الانقلابيين.
وصدر المرسوم الأحد ضمن إطار حالة الطوارىء التي تمّ تطبيقها منذ محاولة الانقلاب العام الماضي.
مدنيون ضد الانقلاب