مرشح لخلافة ميركل: لن تكون تركيا عضواً في الإتحاد الأوروبي

برلين – ما تزال مسألة المفاوضات بين تركيا والاتحاد الاوروبي موضع جدل وخلافات لا تهدأ بين تركيا والاتحاد.
وبين الحين والاخر تظهر تحركات ودعوات من  الجانب التركي بالمطالبة بالعودة الى المفاوضات وكأنها لا ترى الحقيقة على ارض الواقع. وفي آخر المستجدات،  أعرب وزير الصحة الألماني ينس شبان، أحد المرشحين لخلافة المستشارة انجيلا ميركل لرئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي، عن تأييده لقطع مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وفي تصريحات لصحف شبكة التحرير الصحفي (دويتشلاند) الصادرة غدا الأربعاء، قال شبان: "كل واحد يرى أن تركيا بحالتها الراهنة لن تكون أبدا عضوا في الاتحاد الأوروبي، وسيكون من الأمانة إنهاء مفاوضات الانضمام ".
وأبدى شبان تأييده لتبني ألمانيا المزيد من التفهم لجيرانها الشرقيين، وقال إن ألمانيا عليها أن تبدي مزيدا من التفهم باتجاه شرق ووسط أوروبا.
ومما لا شك فيه أن العلاقات التركية - الألمانية هي ليست في احسن احوالها، فهنالك كثير من القضايا العالقة بين البلدين والتي ادت الى خلافات متفاقمة لم تفلح حتى الان الجهود الدبلوماسية التركية في حلحلتها. 
 البرلمانية الالمانية من اصول تركيى سيفيم داجديلين التي تتولى قيادة المجموعة البرلمانية الألمانية-التركية في البرلمان الألماني، تندرج ضمن أشد المنتقدين للرئيس التركي رجب طيب اردوغان ولسياسات حكومته وسياسات حزب العدالة والتنمية في البرلمان الألماني وهي لطالما وصفته بعدة صفات من بينها راع للإرهاب، وان تركيا في وضعها الحالي بعيدة عن الانظمام. 
على صعيد متصل، كان السياسي النمساوي يوهانس هان؛ مفوض الاتحاد المكلف بسياسة الجوار ومفاوضات التوسع،  دعا بشكل رسمي إلى إنهاء مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، واقترح بدلاً من ذلك شراكة استراتيجية معها.  
وكان السياسي النمساوي يوهانس هان قال لصحيفة "دي فيلت" الألمانية المحافظة: "على المدى البعيد، سيكون من الصدق بشكل أكبر لكل من تركيا والاتحاد الأوروبي أن يسلكا طريقا جديدا وينهيا محادثات الانضمام".

المرشح لخلافة ميركل ومعه العديد من الساسة الالمان يعارضون انظمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي.
المرشح لخلافة ميركل ومعه العديد من الساسة الالمان يعارضون انظمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي.

وأوضح هان أن تعليق محادثات الانضمام التي تجري منذ عام 2005، تسبب في عرقله الطريق أمام "شراكة واقعية واستراتيجية".
وشدد هان على أن الأمر متروك لأعضاء الاتحاد الأوروبي ليقرروا المسار الذي يجب أن يتخذوه. وحتى الآن، لا يوجد هناك أي مؤشر على أن أغلبية من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستدعم نهاية رسمية للمفاوضات.
ويدعو هان منذ فترة بضرورة الحفاظ على تعاون وثيق مع تركيا وأنه يجب تحديد شكل واقعي للعلاقة يأخذ مصالح الطرفين والخيارات الواقعية لتركيا في الاعتبار.
واقترح هان تحسين ظروف اتفاقية الاتحاد الجمركي الأوروبي الحالية مع تركيا، وهي خطوة رفضها الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي.
يشار إلى أنه لم تتوفر بين الدول الأعضاء في الاتحاد حتى الآن أغلبية مؤيدة لوقف المفاوضات رسميا مع تركيا. وتبين فقط خلال مشاورات أجريت حول الأمر في يونيو الماضي أن المفاوضات متجمدة من الناحية العملية، لكن من الممكن استئنافها حال حدثت تغيرات جذرية في تركيا.
وترصد دول الاتحاد الأوروبي في هذا الإطار انتكاسات مثيرة للقلق للغاية في سيادة القانون والحقوق الأساسية وحرية الرأي في تركيا.
وكانت مفاوضات الانضمام متوقفة، ومعلقة. وكانت قمة 16-17 ديسمبر 2004 التي اتخذت القرار ببدء المفاوضات مع تركيا اشترطت، لبدء هذه المفاوضات، ضرورة موافقة مفوضية الاتحاد الأوروبي، أو ثلث الدول الأعضاء.