يونيو 04 2018

مرشّح الشعب الجمهوري محرم إينجه يتعهّد بإبعاد السياسة عن الجيش والمساجد والجامعات

إسطنبول – ما زالت الحملات الدعائية تتصاعد مع قرب الاستحقاق الانتخابي في 24 يونيو المقبل.
ويحاول حزب الشعب الجمهوري المعارض من خلال مرشحه ذائع الصيت محرم اينجه الاستفادة من الاخطاء التي وقع فيها خصمه ومنافسه في الانتخابات حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وفي آخر تصريحاته، تعهد مرشح حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض إلى الانتخابات الرئاسية، بعدم دخول السياسة إلى المساجد والثكنات والمدارس، في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية، وذلك بحسب تصريحات نقلتها عنه وكالة انباء الاناضول الرسمية التركية ووسائل اعلام تركية اخرى. 
وأضاف في كلمة له أمام أنصار حزبه بمدينة إسطنبول، أن تركيا بحاجة إلى الجيش والمساجد، وأنه ليس لديه تحفظ على المتدينين، وأن على الأسر تثقيف أبنائها دينيًا. 
وشدد مرشح الشعب الجمهوري على أن حزبه سيحقق الديمقراطية الكاملة لتركيا، وأنه سيتخذ إجراءات تكون كفيلة بعدم تفكير الجيش بالقيام بانقلاب عسكري في المستقبل. 
وتشهد تركيا انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيوالجاري، يتنافس فيها كل من الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، ومحرم إنجة (عن حزب الشعب الجمهوري)، وصلاح الدين دميرطاش (عن حزب الشعوب الديمقراطي)، وتَمَل قَره مُلا أوغلو (عن حزب السعادة)، ودوغو برينجك (عن حزب الوطن)، وميرال أقشنير (عن حزب إيي).
وفي هذا الصدد، عدّ الكاتب رسول طوسون من صحيفة ستار انجه منافسا جديا للرئيس التركي الحالي رجب طيب اردوغان وذلك في مقال نشره موقع ترك برس وعلق فيه على حملة انجه قائلا: "على الرغم من تناقض البيانات الصادرة عن إينجه إلا أنه يتبنى شخصيةً تستطيع الحفاظ على مستوى حماس الناخبين، ولو كان كليجدار أوغلو مكان إينجه لما استطاع تقديم هذا الأداء، لذلك سيكون إينجه المنافس الأقوى لأردوغان خلال الانتخابات".
وبحسب رأي الكاتب فأنه نظراً إلى أن انتخابات 24 يونيو ستنتهي بالانتقال إلى نظام الحكم الرئاسي وفقاً للتشريع التركي الجديد فإن أردوغان يمثل الاستقرار، بينما إينجه يمثّل الأزمة، إذ سيبدأ تطبيق النظام الرئاسي بشكل رسمي عقب انتهاء الانتخابات، ولذلك إن هذه الانتخابات تمثّل نقطة انعطاف هامة جداً بالنسبة إلى تركيا.

تعهَّد مرشح حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض للانتخابات الرئاسية، محرم إينجه، أن يكون "رئيسًا لكافة أبناء الشعب التركي دون تمييز
تعهَّد مرشح حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض للانتخابات الرئاسية، محرم إينجه، أن يكون "رئيسًا لكافة أبناء الشعب التركي دون تمييز

واضاف الكاتب، عند أخذ عدم قدرة إينجه على وضع دستور جديد ورفضه لنظام الحكم الرئاسي وعجزه عن العودة للنظام البرلماني وسعيه لإيقاف الاستثمارات الحالية بعين الاعتبار، نستطيع رؤية السبب الرئيس في ربط اسم إينجه بالأزمة بشكل أوضح.
وختم الكاتب مقاله بالقول "على الرغم من هذه التطورات إلا أنني أؤمن بأن أردوغان وإينجه سيخرجون بالفوز عقب هذه الانتخابات، لكن الفرق هو أن أردوغان سيخرج فائزاً بمنصب رئاسة الجمهورية التركية، بينما سيخرج إينجه فائزاً بزيادة احتمال وصوله لمنصب زعامة حزب الشعب الجمهوري".
وفي اطار حملته الانتخابية تعهَّد مرشح حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض للانتخابات الرئاسية، محرم إينجه، أن يكون "رئيسًا لكافة أبناء الشعب التركي دون تمييز"، حال فوزه بالانتخابات الرئاسية.
وفي كلمة له أمام تجمع حضره المئات من أنصاره بولاية إزمير (غرب)، قال إينجه إنه "لن يكون هناك تمييز بين المحجبات وغيرهن، أو بين اليمينيين واليساريين، أو بين أنصار حزب العدالة والتنمية (الحاكم) وأنصار حزبه".
وأضاف أنه "لن يكون هناك أي تمييز إثني أو مذهبي بين مواطنينا بين الأتراك أوالأكراد. أو بين العلويين أو السنَّة"، مشددا على أنه سيكون "رئيسًا لـ 81 مليون مواطن تركي".
كما وعد برفع أجور موظفي القطاع العام دون تمييز بين الشرطة والمعلم والموظفين التابعين لرئاسة الشؤون الدينية.