Tiny Url
http://tinyurl.com/y5bod4z6
أحوال تركية
مايو 09 2019

مسؤول في صندوق النقد الدولي: أردوغان فاشل في إدارة أزمة العملة

ينضم مسؤول سابق في صندوق النقد الدولي إلى مجموعة من الاقتصاديين والمحللين ووكالات التصنيف الائتماني في دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للتعامل بشكل عاجل مع مشاكل تركيا الاقتصادية.
وقال ديزموند لاكمان، نائب المدير السابق في مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن، إن أردوغان يعطي درساً للقادة السياسيين الآخرين في سوء إدارة أزمة العملة.
وقال لاكمان، وهو الآن زميل مقيم في معهد أمريكان إنتربرايز، في مقال رأي لموقع ذا هيل الإلكتروني في وقت متأخر يوم الأربعاء، إن الليرة تتراجع أمام العملات الأجنبية بسبب فقدان الثقة المحلية والدولية في سياسات الحكومة التركية.
وتابع لاكمان قائلاً إن الأسواق الناشئة والنظام المصرفي الإسباني يجب أن يستعدا لتأثير التخلف عن سداد الديون في تركيا إذا فشل أردوغان في التعامل مع عدم الاستقرار.
وأضاف "على المرء أن يأمل أن يدرك الرئيس أردوغان قريباً أنه بمجرد فقدان ثقة المستثمر، يصعب استعادتها ... هذا قد يحفزه على القيام بشيء جذري مثل دعوة صندوق النقد الدولي إلى المساعدة أو إقالة وزير المالية لإظهار أنه أصبح جاداً في وقف التدهور الاقتصادي".
وتواجه تركيا جبلاً من ديون الشركات المتعثرة التي تضغط على ميزانيات البنوك، وهذا إلى جانب انخفاض الليرة يؤدي إلى تآكل رؤوس أموالها. وقد تراجعت الليرة بنسبة 15 في المئة تقريباً مقابل الدولار هذا العام، مما زاد من خسائر بلغت 28 في المئة في عام 2018، عندما بلغت أزمة العملة ذروتها.
وقال بنك أيه بي إن أمرو في تقرير يوم الأربعاء إن الوضع لم يستقر بعد فيما يتعلق بأزمة العملة التي هددت بالانتقال إلى انهيار مالي كامل في أغسطس الماضي. والآن تواجه تركيا وشركاتها، التي تعاني من الركود الاقتصادي والتضخم عند نحو 20 في المئة، ديوناً خارجية تصل إلى 180 مليار دولار واجبة السداد خلال العام المقبل.
وقال لاكمان "لا يوجد شك يذكر في أن تركيا تقع الآن في قبضة أزمة عملة شرسة ... في الواقع، بعد الأرجنتين، تتمتع البلاد بتفوق مريب يتمثل في أن لديها ثاني أسوأ العملات أداءً في العالم".
وقد اعتمد أردوغان، الذي كان يلاحق النمو الاقتصادي، على البنك المركزي في الكف عن رفع أسعار الفائدة لوقف انزلاق الليرة والتعامل مع التضخم. كما استبدل المسؤولين الاقتصاديين ذوي الخبرة بموالين له، بمن فيهم صهره بيرات البيرق الذي تولى وزارة المالية والخزانة بعد دمجهما منذ شهر يوليو.
كما ألغى الرئيس التركي نتيجة انتخابات رئيس بلدية إسطنبول، التي فاز بها مرشح معارض، وكاد يدمر العلاقات مع الولايات المتحدة عن طريق طلب شراء منظومة دفاع جوي من روسيا.
وقال لاكمان "من المؤسف أن الرئيس أردوغان لا يظهر أي مؤشر على الحاجة الملحة لمعالجة أزمة العملة ويزيد في الواقع من حالة عدم اليقين السياسي".
وأردف قائلاً "قد تؤدي العملة الضعيفة إلى إفلاس الشركات مما يؤدي إلى تآكل ثقة المستثمرين مما يؤدي إلى المزيد من ضعف العملة. وهذا بدوره يمكن أن يزيد من عدم الاستقرار السياسي، الذي سيكون عاملاً آخر يسهم في ضعف العملة وتراجع ثقة المستثمر".
وقد انخفضت الليرة بنسبة 0.4 في المئة إلى 6.20 مقابل الدولار بحلول الساعة 11:20 صباحاً في إسطنبول اليوم الخميس، مما يهدد مستوى المقاومة الفنية الرئيسي الذي أشار إليه المتعاملون، حيث يشعر المستثمرون بالقلق من آفاق إجراء انتخابات جديدة والمقرر إجراؤها في 23 يونيو وتراجع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية.


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا: