أكتوبر 05 2018

مساعي تركيا لكسب دعم هولندا من بوّابة اللاجئين

إسطنبول- وجّهت أنقرة أنظارها من جديد باتجاه الدول الأوروبية، أملاً في الحصول على دعم سياسي واقتصادي قد يساعدها في تقليل الأثر السلبي لتردي علاقاتها مع الولايات المتحدة الأميركية، وللأزمة الخانقة التي تعصف باقتصادها.

ولعل ملف اللاجئين المتواجدين على الأراضي التركية، هو من أكثر الأوراق بيد أنقرة تأثيراً، حيث يسمح لها بهامش مناورة كبير في محادثاتها مع دول الاتحاد، واستثمار مخاوف الأوروبيين لتحقيق بعض المكاسب.

وتعدّ كلمات التقدير والامتنان التي وجهها وزير الخارجية الهولندي، ستيف بلوك، للحكومة التركية في هذا السياق دليلاً لأنقرة على تأديتها دورها في ملف اللاجئين وانتظار الردّ من شركائها الأوروبيين..

وجاء في وكالة الأناضول أن الوزير الهولندي أعرب عن تقدير بلاده لاستضافة تركيا ملايين اللاجئين على أراضيها، وذلك في كلمة له بجلسة لمنتدى "تي آر تي وورلد" المنعقد بمدينة إسطنبول اليوم، الخميس. 

وأشار الوزير الهولندي إلى أن الناس باتوا في وقتنا الحاضر أكثر انتقالا من مكان لآخر، مبيناً أن هذا يعود بالفائدة للبشرية، شريطة إدارته بشكل مسؤول لأن من الممكن أن ينجم عنه العديد من المشاكل.

وأضاف: "تركيا على دراية كاملة بشأن هذه المنطقة، فهي تستضيف عددا كبيرا جدا من اللاجئين يصل عددهم إلى 3.5 مليون، وتسعى لمواجهة التحديات الناجمة عن الأعداد الضخمة".

وتابع بلوك: " نقدر الجهود الإنسانية التي تبذلها تركيا بالمعنى الحقيقي، ونحن في هولندا نسعى للمساهمة في الدعم المالي المقدم للاجئين في تركيا".

وأكد الوزير الهولندي ضرورة مراعاة قواعد ومبادئ الأمم المتحدة حيال إعادة قبول المهاجرين، داعيا إلى إجراء دراسات وتحقيقات أممية في مناطق مثل سوريا وميانمار واليمن، للتأكيد على إمكانية آلية المحاسبة.

وأضاف في هذا الإطار: "انظروا إلى الدمار والخراب في سوريا، سيأتي يوم وينظر فيه السوريون إلى المستقبل بأمل". 

وكان الوزير بلوك بدأ الأربعاء، زيارة لتركيا، وذلك بعد اتفاق الجانبين على تطبيع العلاقات بينهما بعد خلاف وقع عام 2017 إثر منع الحكومة الهولندية سياسيين أتراك من المشاركة في فعاليات للترويج لتعديلات دستورية قبل الاستفتاء عليها.

وكان الجانبان قد تبادلا تعيين سفراء لدى كل منهما الآخر في سبتمبر، بعدما اتفقا في يوليو على إصلاح العلاقات.

وفي مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الهولندي بالعاصمة أنقرة، نقلت وكالة أنباء الأناضول عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قوله، إن بلاده ترغب من الآن فصاعدًا، في تطوير علاقاتها مع هولندا من خلال التركيز على أجندات إيجابية.

وأشارجاويش أوغلو إلى أهمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين قائلاً: "الشركات الهولندية تحتل المرتبة الأولى بين الشركات الأجنبية المستثمرة في تركيا، بالمقابل هناك زيادة في الاستثمارات التركية بهولندا".

وأكد أن البلدين سيزيدان من فعالية الآليات المشتركة التي من شأنها رفع حجم التبادل التجاري بين أنقرة ولاهاي.

كما ذكر الوزير التركي أنه بحث مع نظيره الهولندي مكافحة التنظيمات الإرهابية، واتفق معه على ضرورة زيادة تبادل المعلومات المتعلقة بالمقاتلين الأجانب.