أحوال تركية
مايو 10 2018

مستثمر سويسري: تركيا تواجه خطر أزمة سوق ناشئة

قال بول ماكنامارا الذي يشرف على أصول في الأسواق الناشئة تصل قيمتها إلى نحو 11 مليار دولار في جي.ايه.إم للاستثمارات السويسرية: إن تركيا مرشحة للتعرض لأزمة سوق ناشئة.

وردا على أسئلة على تويتر لمارك بنتلي، المدير السابق لمكتب وكالة بلومبرغ في تركيا وأحد المساهمين في موقع أحوال تركية، قال ماكنامارا: إنه مصر على ما جاء في مقال كتبه لصحيفة فايننشال تايمز في شهر يناير من العام الماضي توقع فيه الانهيار المحتمل.

وهوت قيمة الليرة التركية بأكثر من عشرة بالمئة مقابل الدولار هذا العام إلى مستوى قياسي، بسبب مخاوف من أن الحوافز الحكومية في ظل عدم تحرك البنك المركزي تقود إلى نمو محموم على نحو قد يفضي إلى هبوط حاد للاقتصاد التركي في نهاية المطاف. وقد ارتفع العائد على السندات إلى مستويات قياسية. 

وفي تعليقاته لصحيفة فايننشال تايمز، أثار ماكنامارا عدة مخاوف كان من بينها الحملة التي تشنها الحكومة على المعارضين السياسيين، وعدم تناسب حجم الأصول المتوافرة من النقد الأجنبي مع حجم مع على الشركات التركية من التزامات، فضلا عن نمو العجز في ميزان المعاملات الجارية.

وقال ماكنامارا: إن بإمكان تركيا أن تتجنب حدوث أزمة من خلال "تباطؤ اقتصادي يدار بنجاح ولا يجعل الأمور تصل إلى مرحلة الانفجار في البنوك. لقد فعلوا ذلك جميعا في عام 2016 لكنهم ما لبثوا أن عادوا للسعي وراء النمو".

أضاف أن تحقيق هذا الأمر سيكون أكثر صعوبة اليوم في ظل التراجع العالمي، معلقا على ذلك بالقول بأن "الأمر أصعب كثيرا هذه المرة مع ارتفاع أسعار النفط".

وتفاقم العجز في ميزان المعاملات الجارية التركي بشدة خلال السنوات الماضية ليصل إلى نحو ستة بالمئة من الناتج الاقتصادي. ويتجاوز حجم ديون الشركات في الخارج حاليا 220 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من 25 بالمئة من الناتج الاقتصادي. وتستورد تركيا كميات النفط التي تستهلكها بالكامل تقريبا، وهو ما يعني أن ميزانها التجاري – وهو المكون الرئيسي للحساب الجاري – يتسم بالحساسية الشديدة لتقلبات الأسعار.

وارتفع النفط يوم الأربعاء إلى أعلى مستوى منذ عام 2014 عند 77 دولارا للبرميل بعد أن قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب واشنطن من اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وخفضت وكالتا ستاندرد آند بورز وموديز تصنيف تركيا الائتماني أكثر في النطاق المرتفع المخاطر خلال الأسابيع الأخيرة مستندتين في ذلك إلى الحساب الجاري والسياسة الاقتصادية. وتجاوز النمو الاقتصادي السبعة بالمئة خلال الربع الأخير، وهو أعلى مستوى نمو في مجموعة الدول الصناعية العشرين. ويتوقع بعض خبراء الاقتصاد أداء مشابها في الربع الثاني.

كما حذر صندوق النقد الدولي، الذي ظل يرعى البرامج الاقتصادية التركية حتى عام 2008، الأسبوع الماضي من أن تركيا بحاجة إلى التحرك نحو تشديد السياسة النقدية. لكن حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تجاهلت توصيات صندوق النقد الدولي، قائلة إن نهج الصندوق قد عفا عليه الزمن وإنه يضر باقتصاد البلاد.

في غضون ذلك تتواصل الحملة التي يشنها أردوغان ضد معارضيه في ظل استمرار حالة الطوارئ التي فُرضت بعد محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي وقعت عام 2016.

وحذرت الأمم المتحدة يوم الأربعاء من أن على تركيا أن ترفع حالة الطوارئ لكي تعطي مصداقية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي سيجريها أردوغان في يونيو المقبل بدلا من نوفمبر 2019 كما كان مقررا سابقاً.


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/turkish-economy/turkey-risks-classic-emerging-market-crisis-top-investor-says