ديسمبر 14 2017

مستشار الأمن القومي الأمريكي: قطر وتركيا راعيتان للفكر المتطرف

أدان مستشار الأمن القومي الأمريكي إتش.آر ماكماستر قطر وتركيا لاضطلاعهما "بدور جديد" كراعيتين أساسيتين ومصدرين لتمويل الفكر الإسلامي المتطرف الذي يستهدف مصالح الغرب.

وقال الجنرال ماكماستر "الفكر الإسلامي المتطرف خطر داهم على جميع الشعوب المتحضرة".

وأشار إلى أن هذا التهديد كان قد جرى رصده في الماضي على نحو ينطوي على رؤية "قصيرة النظر".

أضاف "لم نتنبه بما فيه الكفاية إلى مدى التقدم الذي يحققه (الفكر الإسلامي المتطرف) من خلال الجمعيات الخيرية والمدارس والمنظمات المجتمعية الأخرى".

وقال إن مشاكل تركيا المتنامية مع الغرب كانت إلى حد كبير نتيجة لصعود حزب العدالة والتنمية المنتمي إليه الرئيس رجب طيب إردوغان.

وفي ظهور عام نادر مع نظيره البريطاني مارك سيدويل خلال مناسبة استضافتها منظمة بوليسي إكستشينج البحثية في واشنطن، كشف الجنرال ماكماستر عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيطرح أحدث استراتيجياته للأمن القومي يوم الاثنين.

وقال إن أربعة "مصالح قومية حيوية" ستوضع في الأولوية، وهي حماية الوطن والشعب الأمريكي وزيادة الرخاء في الولايات المتحدة وحماية السلام بالبأس وتوسيع النفوذ الأمريكي.

وقال الجنرال ماكماستر الذي جرى تعيينه على رأس وكالة الأمن القومي في فبراير، إن هذا النهج سيتصدى إلى ثلاثة تهديدات كبيرة على المصالح الأمريكية حول العالم، اثنان منهما كان لهما أثر بالغ على الشرق الأوسط.

وينظر البيت الأبيض إلى الصين وروسيا على أنهما "قوتي مراجعة" تتعديان على حلفاء الولايات المتحدة وتقوضان النظام العالمي. وهناك فئة أخرى تشكل خطرا وتوصف بالأنظمة المارقة، مثل إيران وكوريا الشمالية اللتان "تدعمان الإرهاب وتسعيان إلى امتلاك أسلحة دمار شامل".

ومصدر التهديد الثالث هو المنظمات الإسلامية المتطرفة.

واستخدم الجنرال ماكماستر نبرة أكثر حدة تجاه روسيا حيث قال "نواجه تهديدا من روسيا يشمل أيضا ما يسمى بحرب الجيل الجديد".

أضاف "هذه حملات تخريب وتضليل ودعاية متقدمة جدا باستخدام أدوات سيبرانية تعمل على عدة نطاقات في محاولة لإحداث انقسام داخل مجتمعاتنا في بلادنا".

ووصف الجنرال ماكماستر نفسه بأنه "أحد كبار مشجعي" المراجعة التي أجراها الدبلوماسي البريطاني السابق السير جون جينكينز في عام 2005 حول الموضوع. ومن المعتقد أن المراجعة -- التي لم تعلنها الحكومة البريطانية -- تحذر من خطر الإسلام السياسي.

أضاف أن إدارة ترامب ملتزمة بمحاربة الفكر المتطرف وتمويله وأشار إلى المركز الذي تأسس خلال زيارة الرئيس الأمريكي للمملكة العربية السعودية. وقال "إنها لمشكلة كبيرة عندما يمتد الفكر الإسلامي المتطرف إلى الإسلام السياسي".

وبينما أكد على أن أفرع التنظيمات الاسلامية ليست جميعها سواء، دعا إلى تأسيس جماعات معارضة تحترم الحريات الشخصية من أجل تجنب "نموذج مرسي" جديد في إشارة إلى الرئيس المصري السابق الذي أُطيح به من سدة الحكم في عام 2013. وقال الجنرال ماكماستر إن جماعة الإخوان المسلمين عملت سرا واحتكرت المعارضة بعد ثورات الشوارع وسقوط حسني مبارك عام 2011.

والنموذج الآخر الذي أشار إليه الجنرال ماكماستر إلى جانب الإخوان المسلمين هو حزب العدالة والتنمية التركي. وقال "إنهم يعززون السلطة من خلال حزب واحد بالعمل عبر المجتمع المدني، وللأسف هذه مشكلة تسهم في انجراف تركيا بعيدا عن الغرب".

وفيما يتعلق بإيران، وصف الجنرال ماكماستر الحكومة في طهران بأنها "نظام مارق أيضا وقوة مراجعة إقليمية" وقال "نحن بحاجة للتصدي إلى النشاط المزعزع للاستقرار وبخاصة في سوريا" وأيضا وقف خطوط دعم وكلائها وقطع سبلها إلى السلاح النووي. كما أيد البحث عن عقوبات خارج الاتفاق النووي والتخلي عن نهج باراك أوباما الذي جعل الاتفاق ذاته نقطة محورية للاستراتيجية تجاه إيران.

وأكد أيضا على أن الولايات المتحدة لا تسعى إطلاقا إلى تغيير النظام في كوريا الشمالية "هذه ليست سياستنا، كل ما نريده فقط هو نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية".