مايو 20 2018

مسعود أوزيل: تركيا جزء من وطني، لكنّ ألمانيا اليوم هي بلادي وهي فريقي

برلين - التقى لاعبا كرة القدم الألمانيان من أصل تركي مسعود أوزيل وإلكاي جوندوجان والمسجلان ضمن صفوف كرة القدم الألماني المشارك في مونديال روسيا خلال الصيف الجاري مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير بعد أن أثار لقاؤهما مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقادات واسعة.
وكان شتاينماير ذكر مساء السبت أن كلا اللاعبين أعرب عن الرغبة في زيارته، مشيرا إلى أنه من المهم بالنسبة لهما أن يزيلا بعضا من سوء الفهم الذي نشأ مؤخرا.
وكتب شتاينماير عبر منصة فيسبوك الإلكترونية: "تحدثنا مطولا معا عن الرياضة ولكن أيضا عن السياسة"، مشيرا إلى أن كرة القدم الألمانية هي التي صنعت اسما عظيما للاعبين .
وأوضح شتاينماير أن الإنسان يمكن أن يكون له أكثر من وطن، مُضيفا القول: أن "جمهورية ألمانيا الاتحادية أثبتت ذلك مع ملايين البشر وزادت بذلك من ثرائنا".
وقال أوزيل خلال اللقاء، وفقا لما كتبه شتاينماير: "لقد نشأت هنا وأنا أدعم بلدي"، كما أكد جوندوجان قائلا: "أسرتي تنحدر من دورسونبي، وأنا ولدت في جيلزنكيرشن، وكما أنّ موطن والدي جزء من وطني (تركيا) فإنّ ألمانيا اليوم هي بلادي وهي فريقي".
وعقب شتاينماير على ذلك بالقول: "ومع ألمانيا ستصيرون أبطال العالم".
كان أوزيل وجروندوجان أهديا الرئيس التركي أردوغان خلال موعد معه في لندن الأحد الماضي زي نادييهما آرسنال ومانشستر سيتي.
وكانت صور أردوغان مع اللاعبين والتي نشرها حزب العدالة والتنمية في تركيا على صفحاته الإلكترونية تسببت في رد فعل عنيف في ألمانيا.
وحمل الزي الرياضي الذي قدمه جوندوجان عبارة كتبت بخط اليد قبل توقيع بالتركية: "لرئيسي المحترم - مع كامل التقدير".
وكان استطلاع للرأي بين الألمان أظهر أنّ أكثر من ثلثهم (36 %) يؤيدون حذف اسم لاعبي كرة القدم مسعود أوزيل وإلكاي جوندوجان من قائمة المنتخب المشارك في بطولة كأس العالم بروسيا خلال الصيف الجاري، وذلك نظرا لالتقاطهما صورا جماعية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
أجرى الاستطلاع معهد إمنيد لقياسات الرأي لصالح صحيفة "دي فيلت" الألمانية. لكنّ 57% من المشاركين في الاستطلاع قالوا إن هذا أمر غير ضروري.
وكان رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم وجّه انتقادات لمسعود أوزيل وإيلكاي غوندوغان بسبب لقائهما المثير للجدل مع أردوغان، بالقول إن اللاعبين "سمحا لنفسيهما بأن يُساء استغلالهما لصالح حملة أردوغان الانتخابية".
وكان المدير الفني للفريق الألماني يوآخيم لوف استدعى اللاعبين يوم الثلاثاء الماضي لضمهما لصفوف الفريق بصفة مبدئية.
ورد لوف على سؤال عن نيته في إقصاء اللاعبين من صفوف فريق كرة القدم الألماني المشارك في بطولة العالم، بقوله: "بالتأكيد لا، ولم أفكر في ذلك ولا ثانية واحدة".
كان استطلاع سابق أعد لبوابة الأخبار "تي أون لاين دي إي" الألمانية أوضح يوم الثلاثاء الماضي أنّ 70 % من الألمان اعتبروا لقاء لاعبي الكرة برجل السياسة أمرا "غير مقبول مطلقا"، بينما قال 6% إن اللقاء مقبول "تماما" أو "إلى حد كبير".