يوليو 01 2018

مسيرة للمثليّين في إسطنبول تستنفر السلطات  

اسطنبول - أغلقت الشرطة في مدينة اسطنبول التركية المنطقة التجارية المحيطة بوسط المدينة اليوم الأحد، في محاولة لمنع مسيرة مخطط لها للمثليين. 
كما تم إغلاق الشوارع الجانبية بعربات الإطفاء وحافلات الشرطة، كما تقوم الشرطة بتفتيش المارة. 
ومن المقرر أن تنطلق "مسيرة الفخار" الـ 16 للمثليين في اسطنبول رغم أن المنظمين وجماعات حقوق الإنسان قالوا إن السلطات منعوا الحدث. ولم يعلن والي اسطنبول رسميا حظر المسيرة. 
وقال المنظمون عبر تويتر:"سنقوم بتلاوة بياننا في كل شوارع (ساحة) تقسيم. تعودوا على ذلك. نحن هنا!". 
وأضافت التغريدة: "نحن مصرون على اجتياز العوائق، لن نذهب لأي مكان آخر". 
وكانت آخر مرة سمح فيها بتنظيم "مسيرة فخار للمثليين" في اسطنبول هي في عام 2014 ، وحظرت السلطات هذه المسيرات بعد ذلك قائلة إن الحظر يعود لمخاوف أمنية. وفي العام الماضي استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق من حاولوا التظاهر. 
ولكن مجتمع "المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي والمتحولين جنسيا" وأنصارهم أصروا على تنظيم المسيرة اليوم الأحد. 
وكتب المنظمون على صفحة "اسطنبول إل جي بي تي برايد ويك" على فيسبوك إن "هذه المسيرة يتم تنظيمها من أجل محاربة العنف والتمييز اللذين تفاقما بقرار المحافظ". 
وقالت منظمة العفو الدولية :"إن التجمع وتنظيم مسيرة بشكل سلمي هما من الحقوق بموجب القوانين المحلية والدولية التي يجب على محافظ اسطنبول التمسك بها". 
يشار إلى أن تركيا هي دولة ذات أغلبية مسلمة ، ولكنها من بين دول قليلة في المنطقة لا تجرم المثلية الجنسية ، وشهدت تركيا مع ذلك أعدادا 
متزايدة من الهجمات ضد المثليين في السنوات الأخيرة. 
وأفادت صحيفة حرييت ووسائل إعلام محلية أخرى بأنه، سوف تُغلق جميع الطرق المؤدية إلى شارع استقلال للتسوق والمشاة فقط، والذي يحظى بشعبية كبيرة، فضلا عن 
ساحة تقسيم وسط المدينة . ولم يعلن مكتب محافظ اسطنبول رسميا حظر المسيرة، لكن المنظمين قالوا إنهم تلقوا ردا مكتوبا من السلطات. 
وكان منظمو مسيرة المثليين دعوا أنصارهم للانطلاق في مسيرتهم على الرغم من الحظر الذي فرضته سلطات المدينة، التي أشارت إلى وجود تهديدات من جماعات اليمين المتطرف للمشاركين في المسيرة. 
ونفى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتسم بنزعة إسلامية محافظة، رغبته في فرض القيم الدينية التقليدية، قائلا إنه ملتزم بالعلمانية، لكنه يدعم حقوق الأتراك في التعبير عن دينيهم بطريقة أكثر انفتاحا. 
ومنع حاكم مدينة اسطنبول التركية مسيرة للمثليين والمتحولين جنسيا العام الماضيمتعللا بمخاوف أمنية بعد تهديدات من جماعة قومية متشددة. 
وعادة ما تتسم مسيرة المثليين في اسطنبول بالسلمية. 
لكن الشرطة استخدمت قبل عامين الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق المشاركين فيها بعد أن قال المنظمون إن السلطات رفضت منحهم تصريحا.