Tiny Url
http://tinyurl.com/yy8j3tun
أبريل 20 2019

مشاركة تركية شكلية في مؤتمر برلمانات الجوار

بغداد – لم تتعدّ المشاركة التركية في مؤتمر برلمانات دول جوار العراق الذي انطلقت اعماله في العاصمة العراقية بغداد، هذا اليوم، لم تتعد الجانب الشكلي والحضور الدبلوماسي.
الخطاب الرسمي التركي خلا تماما من الالتزامات التي على تركيا تجاه العراق وهي كثيرة وحساسة ويبرز في مقدمتها ملف المياه وملف تواجد القوات التركية على الاراضي العراقية وتكرار عملياتها الحربية على الاراضي العراقية.
 رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، لم يجد ما يحمله الى العراقيين سوى مطالبتهم بأن لا يوفروا ما سماه "ملاذا آمن لمسلحي حزب العمال الكردستاني.
جاء ذلك خلال كلمة لشنطوب نقلت وكالة الاناضول مقاطع منها قال فيها: "ننتظر من العراق ألا توفر مأوى لإرهابيي بي كا كا، الذين ينتشرون شمالي العراق، والتعاون والتضامن معنا في كفاحنا ضدهم".
وأضاف أنه يأمل في أن يساهم المؤتمر في تعزيز الصداقة والتعاون بين جميع الدول المشاركة، ودعم اتخاذ موقف مشترك في حل المشاكل.
وشدد شنطوب على أن التطورات التي تشهدها العراق لها تأثير مباشر على دول المنطقة.
وتابع: "تركيا تأمل أن ينهض العراق على قدميه، ويحقق مصالحة وطنية تضمن الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لجميع شرائح المجتمع".
وزاد "كما نتمنى اتخاذ الخطوات اللازمة لإعادة إعمار المناطق العراقية المتضررة من هجمات وسيطرة تنظيم داعش الإرهابي، فضلا عن الحرص على بناء علاقة متوازنة وجيدة مع جيرانه".
رئيس البرلمان التركي أوضح أيضا أن حالة عدم الاستقرار والفراغ الأمني بالعراق لسنوات طويلة أصبحت قضية أمن قومي بالنسبة لتركيا.
وأضاف: "توفير الحلول لهذه المسائل في أقرب وقت ممكن بات لازما. لا يمكننا أن نقول ينبغي التريث ونرى ماذا سيحصل، بل علينا المساهمة في حل القضايا التي تؤثر علينا".
والسبت انطلقت في بغداد، أعمال مؤتمر برلمانات دول الجوار العراقي تحت عنوان العراق..استقرار وتنمية، بمشاركة 6 دول مجاورة، ويستمر ليوم واحد.
ويشارك في المؤتمر رؤوساء برلمانات كل من تركيا والسعودية والكويت والأردن وسوريا، بالإضافة إلى ممثل عن رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الذي اعتذر عن الحضور.
من جانبه قــال محمد الحلبوسي رئيس مجلس النواب العراقي، في كلمة خلال افتتاح وقائع المؤتمر: "إننا نأمل أن تفي دول الجوار بوعود مساعدة بلادنا” ،
وأكد :"لقد صبر العراق طويلا على مرارة الحرب والظروف الصعبة، وعانى شعبنا العراقي ظروفاً قاسية، تمثلت بالتضحيات الجسيمة التي قدمها من أبنائه واحتلال الإرهاب لمساحات واسعة من أرضه ونزوح الملايين من مناطقهم ، ولكنه بقي شامخاً صامداً قويا عزيزا مرفوع الرأس، وها هو اليوم يستعيد مكانته بين دول المنطقة التي وقفت معه وساندته ودعمته في مواجهته التاريخية ضد الإرهاب".
وأضاف أن "أراضـــي الــعــراق لن تستخدم لزعزعة استقرار بلدان الجوار، وأن العراق المنتصر على داعش يجب أن يعود بقوة الى محيطه العربي".