مارس 05 2018

مشاورات تركية – فرنسية على خلفية العملية العسكرية المتواصلة في شمال سوريا

باريس – ليست العلاقات الفرنسية التركية في احسن احوالها اليوم وذلك على خلفية الحملة العسكرية التركية المتواصلة منذ اكثر من 40 يوما في الشمال السوري.
ولاحتواء الاختلاف في وجهات النظر، تبادل الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، وجهات النظر حول الملف السوري خلال مكالمة هاتفية تضمنت التأكيد على ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن الأخير بشأن الهدنة في سوريا.
وقالت مصادر في الرئاسة التركية إن أردوغان أطلع نظيره الفرنسي حول جولته الإفريقية، الأسبوع الماضي، التي شملت 4 دول.
وأضافت أن الجانبين بحثا الأوضاع الإنسانية المتدهورة في الغوطة الشرقية بريف دمشق السورية.
وأكدت أن أردوغان وماكرون اتفقا على ضرورة التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن 2401 في الغوطة الشرقية، وتكثيف الجهود الدبلوماسية على مستوى القادة من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان الغوطة.
وفي 25 فبرايرالماضي، تبنى مجلس الأمن القرار 2401، الذي يدعو لوقف إطلاق النار في عموم سوريا لمدة 30 يوما، لكن الهدنة لم تدخل حيز التنفيذ بعد. 

الحكومة الفرنسية انتقدت مرارا العملية العسكرية في شمال سوريا مما اثار انزعاج الحكومة التركية
الحكومة الفرنسية انتقدت مرارا العملية العسكرية في شمال سوريا مما اثار انزعاج الحكومة التركية

وأوضحت المصادر ذاتها أن أردوغان تطرق في المكالمة الهاتفية إلى الاجتماع الثلاثي المزمع عقده على مستوى رؤساء دول تركيا روسيا وإيران بمدينة إسطنبول التركية في أبريل المقبل حول سوريا.
وأشار أردوغان إلى أن تأسيس لجنة لصياغة الدستور بموجب القرار المتخذ في مؤتمر سوتشي حول سوريا (الذي عقد ينايرالماضي) من شأنه أن يساهم بإحياء مفاوضات جنيف، وفق المصادر ذاتها.
وقالت إن الرئيس التركي أشار إلى عملية غصن الزيتون الجارية في منطقة عفرين شمالي سوريا، تهدف للقضاء على التهديدات الموجهة ضد الأمن القومي التركي، وستساهم في إرساء السلام والأمن لسكان المنطقة.
ومنذ 20 يناير الماضي، يقول الجيش التركي انه يستهدف، مواقع عسكرية لتنظيمي "ب ي د/ بي كا كا" و"داعش" بعفرين  ضمن عملية غصن الزيتون.
ولفتت المصادر إلى أن أردوغان و ماكرون شددا، خلال الاتصال الهاتفي اليوم، على أهمية مواصلة الحوار بينهما حول الملف السوري.
وأفادت بأن أردوغان أدان الهجوم الإرهابي الذي استهدف السفارة الفرنسية والمركز الثقافي في بوركينا فاسو الجمعة الماضي.
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحدث هاتفيا مع نظيره التركي لمناقشة الوضع في سوريا، لا سيما الأزمة الإنسانية في الغوطة الشرقية المحاصرة.
وذكر البيان أن ماكرون "تحدث عن قلقه العميق وعن الإجراءات الفورية اللازم اتخاذها، حتى تقبل دمشق في النهاية بقرار الأمم المتحدة وتسمح بدخول قوافل المساعدات الإنسانية ويتم تطبيق هدنة تحت إشراف الأمم المتحدة".
وأضافت الرئاسة الفرنسية أن الرئيسين سيواصلان السعي لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية في إطار عملية جنيف الشاملة مع جميع الشركاء المعنيين وممثلي المعارضة السورية.
وتبادل الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، وجهات النظر حول الملف السوري خلال المكالمة الهاتفية واتفقا على ضرورة التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 2401، المتعلق بوقف إطلاق النار.