سبتمبر 07 2018

مشهد إعدام أردوغان يتسبّب بسجن مخرج سينمائيّ 6 سنوات 

إسطنبول - تشهد تركيا تضييقاً متجدداً على الحريات العامة، وحرية الرأي والتعبير، لدرجة أنّ أي فعل لا ترضى عنه السلطات قد يتسبب لصاحبه بالمساءلة والعقوبة. 

وقد أودى مشهد سينمائي يصوّر إعداماً متخيّلاً للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمخرجه السينمائي التركي علي أفجي إلى السجن، بعد إدانته من قبل محكمة تركية ومعاقبته بالسجن لأكثر من ست سنوات. 

وقالت وكالة الأنباء التركية الرسمية إن مخرجا سينمائيا تركيا أدين، اليوم الجمعة، بالانتماء لجماعة إرهابية وعوقب بالسجن أكثر من ست سنوات بعد أن صور مشهد إعدام للرئيس رجب طيب أردوغان في فيلم روائي.

وظهر أردوغان في المشهد وهو يصلي بينما صوب ضابط من الجيش بندقية إلى رأسه من الخلف وتناثر من حوله أفراد أسرته قتلى.

وأدانت المحكمة ومقرها إسطنبول المخرج علي أفجي، وقضت بسجنه ست سنوات وثلاثة أشهر، بعد أن قالت إنه عضو في شبكة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن التي تقول أنقرة إنها منظمة إرهابية وتتهمها بأنها وراء محاولة الانقلاب ضد أردوغان في 2016.

وينفي غولن تورط شبكته في المحاولة.

وألقي القبض على أفجي العام الماضي بعد نشر مشاهد من فيلم "الصحوة" الذي تدور أحداثه حول محاولة الانقلاب.

وأثارت المشاهد جدلا حادا في تركيا. وقالت المحكمة إن الفيلم يؤيد أهداف الانقلاب الفاشل. لكن أفجي قال "لو أنني أحاول نشر دعاية إرهابية لأظهرت أردوغان يتخذ تدابير للفرار بدلا من مشهد الصلاة".

وأشار مراقبون للشأن التركي أنّ هذه العقوبة تستهدف فرض نوع من الوصاية على خيال السينمائيين والروائيين، ومحاولة منعهم من تخيّل مشاهد وفصول في أعمالهم، وإرغامهم بطريقة ما على الإذعان لإملاءات السلطة الحاكمة، أو تجنّب الاصطدام معها. 

وقبل حوالي شهرين اعتقلت السلطات أربعة من حديثي التخرج من جامعة تركية مرموقة لعرضهم رسم كاريكاتير يسخر من الرئيس رجب طيب أردوغان خلال مراسم تخرجهم.

وكان الطلاب قد رفعوا في المراسم التي أقيمت في السادس من يوليو في أنقرة لافتة طويلة عليها رسم كاريكاتيري لحيوانات تتشابه وجوهها مع وجه أردوغان تحت عنوان عالم طيب في إشارة لاسم الرئيس.

وكانت مجلة ساخرة واسعة الانتشار قد نشرت الرسم الكاريكاتيري أولا، وكان محور دعوى قذف رفعها أردوغان قبل 12 عاما عندما كان رئيسا للوزراء. لكن محكمة في أنقرة رفضت الدعوى وقالت إن الرسم لا يتعدى حدود حرية التعبير.

وتقول جماعات دفاع عن حقوق الإنسان إن عدم تساهل الحكومة التركية مع الأصوات المعارضة تزايد منذ محاولة الانقلاب في يوليو تموز 2016. 

وفي تركيا، تم استهداف العشرات بتهمة إهانة أردوغان، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.