أكتوبر 28 2018

مظاهرات في ألمانيا لإطلاق سراح الزعيم الكردي عبد الله أوجلان

برلين - شارك نحو ألف شخص في مظاهرات في عدّة مدن ألمانية أمس السبت للمطالبة بالإفراج عن عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني السجين.
وقالت الشرطة إن المظاهرات التي جرى تنظيمها في برلين وهامبورج وميونخ وفرانكفورت وعدة مدن أخرى، شارك فيها ما بين 80 و 200 شخص في كل مسيرة احتجاجية.
وأضافت الشرطة أن الاحتجاجات لم تشهد أي حوادث.
يذكر أن حكما بالإعدام صدر ضدّ أوجلان عام 1999 بعد أن اعتقلته القوات التركية في كينيا وأعادته إلى تركيا لمحاكمته. وتم تخفيف العقوبة لاحقا إلى السجن مدى الحياة.
يشار إلى أن مؤيدي حزب العمال الكردستاني موالون بشدة لأوجلان. وتم إدراج المجموعة التي تتخذ من شمال العراق مقرا أساسيا لها، كمنظمة إرهابية في تركيا وأوروبا والولايات المتحدة.
وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان رفضت نهاية سبتمبر الماضي شكوى قدمها اثنان من محامي زعيم المعارضة الكردية عبدالله أوجلان بدعوى تعرضه لسوء معاملة داخل سجنه في إيمرالي العام 2008.
وفي 21 أكتوبر 2008، رفع اثنان من محامي أوجلان و236 معتقلا شكوى مفادها أن زعيم حزب العمال الكردستاني تعرض للتعذيب والتهديد من جانب الحراس في سجن جزيرة إيمرالي في السابع من أكتوبر 2008 خلال تفتيش زنزانته.
ورفض القضاء التركي الشكوى، وفتح تحقيقا سلوكيا بحق مسؤول وحارسين في السجن لم يؤدّ الى نتيجة.
واعتبر القضاة السبعة في المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان بدورهم أنه لا يمكنهم قبول الشكوى، علما بأن مقدميها استندوا إلى المادة الثالثة من الشرعة الأوروبية لحقوق الإنسان المتصلة بحظر التعذيب والمعاملة غير الإنسانية.
وأضافوا أن لجنة تحقيق أوروبية "ألغت زيارتها لسجن إيمرالي بعدما أبلغ عبدالله اوجلان محاميه بعدم المبالغة في تصوير الوقائع".
وكانت المحكمة الأوروبية دانت في 2014 تركيا لحكمها بالسجن مدى الحياة على المُعارض الكردي وعزله "في شكل غير إنساني" في الأعوام الأولى من سجنه في إيمرالي بين 1999 و2009.
ومنذ ذلك الوقت، لاحظ مجلس أوروبا تحسنا واضحا في ظروف اعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني الذي بات اليوم في عامه السبعين.
لكن المجلس أعرب في مارس الماضي عن قلقه حيال عدم السماح لأوجلان باستقبال زوار وإجراء اتصالات. وكان مضى 18 شهرا على منعه من لقاء أفراد عائلته.
يشار إلى أنه تم اعتقال الزعيم الكرديّ عبدالله أوجلان في الـ15 من فبراير 1999، في عملية استخباراتية كبيرة، واقتيد من كينيا إلى تركيا .
وحكمت محكمة تركية على أوجلان بالإعدام بتهمة "الخيانة العظمى"، ثم تمّ تخفيف الحكم عليه للسجن المؤبد، عقب إلغاء عقوبة الإعدام في تركيا عملا بقوانين الاتحاد الأوروبي.
وفي فبراير هذا العام أعلنت شرطة العاصمة التركية، أنها أوقفت 9 أشخاص كانوا يعتزمون تنفيذ عملية بمناسبة الذكرى السنوية الـ 19، للقبض على زعيم ومؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان. وذلك إلى جانب نشرهم على وسائل التواصل الاجتماعي محتويات تتضمن تهديدات مختلفة.