مايو 14 2018

معارض سوري: تركيا ستنسحب من بلادنا، وأستانة (9) لن يبحث استقدام قوات عربية

أستانة / القاهرة - انطلقت الاجتماعات التقنية لمؤتمر أستانة 9، اليوم الاثنين، بين وفود الدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران، على أن تعقد الجلسة الرسمية الرئيسية غدا الثلاثاء، وتلاوة البيان الختامي.
ومن المقرر أن يصل وفد المعارضة فجر الثلاثاء إلى أستانة، ويصل بعد ظهر اليوم الاثنين، المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.
وفيما يخص أجندة الاجتماعات، فإن مناطق خفض التصعيد والانتهاكات ستكون على رأس أولويات المحادثات، فضلا عن انعقاد الاجتماع الثاني لمجموعة العمل الخاصة بملف المعتقلين.
وفي اجتماع استانة 8 الذي عقد في ديسمبر الماضي، تقرر إنشاء مجموعتي عمل حول ملف المعتقلين والمحتجزين وإزالة الألغام، واجتمعت المجموعة التي تضم الأمم المتحدة، والصليب الأحمر الدولي، للمرة الأولى في مارس الماضي بأستانة.
وتشارك الأمم المتحدة مع الأردن بصفة مراقب، في الوقت الذي لن يشارك فيه أي وفد أميركي في الاجتماعات، على خلاف الاجتماعات السابقة، بحسب مصادر مطلعة على الاجتماعات.
وكشف رئيس اللجنة القانونية في وفد المعارضة، ياسر الفرحان، عن "مشاركة واسعة تضم أعضاء من هيئة مفاوضات ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي؛ للحديث مع الروس". 
ورفض "أي اتفاق جانبي يُفرض بالإكراه على المناطق المحاصرة"، مُطالباً بـ"احترام اتفاق أستانة وعدم تجاوزه".
ونفى القيادي في المعارضة السورية العقيد فاتح حسون وجود أي نية لأن تتطرق المباحثات في هذه الجولة لمقترحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستقدام قوات عربية تحل محل قوات بلاده في سورية.
وقال حسون، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)،: "لا يوجد بند في المباحثات يتعلق باستبدال القوات أو ما شابه، ومثل هذا الأمر لن يطرح في آستانة ولو بشكل غير مباشر، كون الدول التي يمكن أن ترسل قواتها ليست مشاركة أو راعية لهذه المباحثات، وبالتأكيد إذا كان هناك سعي جاد لهذا الهدف فسيكون له ترتيبه الخاص".

أستانة 9 يأتي بعد قمة ثلاثية جمعت رؤساء تركيا وروسيا وإيران، خلال أبريل الماضي، في العاصمة التركية أنقرة

وأعرب حسون عن أمله في أن تشهد هذه الجولة تقدما لافتا في ملف المعتقلين والمفقودين، وقال: "رغم عدم ثقتنا بتجاوب الروس والإيرانيين وقبلهم النظام بهذا الملف، ستصر المعارضة مجددا على مناقشته وإحراز تقدم به... الملف كان طُرح بجولات سابقة وانتقل بالفعل إلى حيّز التنفيذ ولكن التقدم فيه يتم بوتيرة بطيئة جدا. سنتطرق أيضا لخروقات النظام والروس لاتفاقيات خفض التصعيد في كل من الغوطة الشرقية والريف الشمالي لحمص وكذلك الخروقات التي تحدث بإدلب".
وأوضح: "نطالب بالإفراج عن كل المعتقلين لدى النظام، والذين يبلغ عددهم أكثر من مئتي ألف معتقل، ولا صحة إطلاقا لكوننا نطالب بالإفراج عن معتقلي الفصائل الكبرى ونترك سواهم".
وردا على سؤال حول عدد المعتقلين من القوات الحكومية لدى المعارضة، قال: "الموجودون لدينا أسرى وليسوا معتقلين، ولا يمكن إعطاء حتى ولو رقم تقريبي لعددهم لأن الأعداد تتغير كل فترة نظرا لخروج البعض ضمن صفقات التسوية التي تبرمها مختلف الفصائل".
ولم يُبد حسون اعتراضا على تشكيك كثيرين في جدوى مباحثات آستانة وما يمكن أن تسفر عنه خاصة بعد فقدان المعارضة لأغلب ما كان يقع تحت يدها من أراضٍ وخضوع ما تبقى بيدها لوصاية دول بعينها، وشدد على "أن الثورة لا تنحصر في مناطق جغرافية وحدود قد تتغير وفقا لمستجدات معارك ربما لم تحسم بعد".
واستبعد أن تكون مناطق المعارضة بالجنوب هدفا تاليا للقوات الحكومية لتأمين فتح معبر نصيب بمحافظة درعا والرابط بين سورية والأردن، وقال: "لا أعتقد أن هناك توجها لهذا الأمر... وأعتقد أيضا أن هناك تفاهمات واتفاقيات بين الروس والأميركان والأطراف التي ممكن أن تتضرر في الجنوب".
ورفض حسون الاتهامات الموجهة للمعارضة بتسهيل استيلاء دولة أجنبية، وهي تركيا، على الشمال السوري، وتسهيل قتل وتهجير سوريين من المكون الكردي، وشدد: "تركيا ليست دولة أجنبية ولا هي دولة احتلال، بل هي دولة شقيقة قدمت وما زالت تقدم الكثير للثورة السورية وللشعب السوري... ودخول تركيا للشمال لا يحتاج لتسهيل منّا، بل كنا نحن من طالبناها بالتدخل بعدما أصبح خنجر الانفصاليين من بعض القوى الكردية في ظهرنا، كما كان من بينهم من يقوم بأعمال ضد أمن تركيا القومي، وبالتالي كانت هناك مصالح مشتركة في هذا الدخول".
وحول إمكانية خروج القوات التركية من سورية بالمستقبل القريب، قال :"نحن متأكدون من أنه متى كانت الظروف الموضوعية تتطلب ذلك فلن تتأخر تركيا بالعودة إلى حدودها، فلا توجد مطامع لديها".