معتقلة ألمانية سابقة في تركيا تنصح بمخاطبة الرأي العام

برلين - نصحت الصحفية والمترجمة الألمانية التركية ميسالي تولو التي تمّ احتجازها في تركيا على مدار شهور المواطنين الألمان الآخرين المحتجزين لأسباب سياسية لدى أنقرة بالتوجه إلى الرأي العام.
وقالت تولو لصحيفة "فيلت أم زونتاج" الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر اليوم الأحد: "في الواقع، تلقيت نصيحة من مسؤولين ألمان بإعطاء فرصة للدبلوماسية الهادئة دائما"، ولكنها أشارت إلى أن ذلك يعد طريقا خاطئا وفقا لتجربتها.
وأضافت الصحفية: "إذا صبر المرء داخل زنزانته وصمت، لن يحدث شيء. تركيا ليست دولة دستورية. الانتظار يعني وضع المصير في أيدي آخرين. وكل يوم هناك هو يوم بلا فائدة".
يشار إلى أن تولو كانت متهمة في تركيا بالانتماء للتيار الإرهابي، وتمّ احتجازها هناك لنحو سبعة أشهر، وتم إخلاء سبيلها بعد ذلك وتم السماح لها بمغادرة البلاد في نهاية شهر أغسطس الماضي.
ولا يزال هناك حاليا خمسة ألمان، على الأقل، محتجزين في تركيا لأسباب سياسية.
وكانت سلسة من الاعتقالات لمواطنين ألمان في تركيا تسببت في أزمة كبيرة بين برلين وأنقرة العام الماضي.
ومن أبرز الحالات الاخرى إضافة إلى تولو، حالة دينيز يوجيل، مراسل صحيفة "فيلت" الألمانية، والناشط الحقوقي بيتر شتويتنر اللذين تم السماح لهما بمغادرة تركيا.
وصحيح أن العلاقات الألمانية التركية شهدت انفراجة من جديد، إلا أن الحكومة الاتحادية أكدت مرارا أنه لن يكون هناك تطبيع قبل إطلاق سراح باقي السجناء الألمان في تركيا.
يذكر أنه عقب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا قبل أكثر من عامين اعتقل 35 ألمانيا على الأقل لأسباب سياسية في تركيا بتهم تتعلق في الغالب بالإرهاب. ويقبع خمسة منهم حتى الآن في السجون التركية.
وكان هايكو ماس وزير الخارجية الألماني أوضح من قبل أنه لا يمكن تطبيع العلاقات الألمانية-التركية إلا بعد الإفراج عن هؤلاء المعتقلين.
ورغم تشديد ألمانيا على إطلاق سراح مواطنيها المُحتجزين، إلا أنّ محكمة تركية قضت أكتوبر الماضي بسجن مواطن ألماني ستة أعوام وثلاثة أشهر بتهمة الانتماء لتنظيم إرهابي.
كما أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعلى الرغم من الاحتجاجات الشديدة التي واجهها في هذا الصدد خلال زيارته الرسمية لألمانيا نهاية سبتمبر الماضي، إلا أنّه طالب برلين بتسليم 136 شخصا، واصفا هؤلاء الأشخاص بـ"الإرهابيين".، مواصلا قبضته الحديدية تجاه مُختلف مُعارضيه، ووسط انتقادات مُتزايدة لملف تركيا في حقوق الإنسان.
وكانت صحيفة "يني أكيت" التركية المقربة من الحكومة قد أوضحت أنّ هؤلاء الأفراد المطلوبين وجدوا ملاذا في ألمانيا، مثل الصحفي جان دوندار.
وضمت القائمة، التي حصلت الصحيفة على نسخة منها، أكاديميا معروفا وأشخاصا يشتبه أنهم انقلابيون، مثل عادل أوكسوز.
وكانت تركيا طلبت من ألمانيا في يونيو الماضي معلومات بشأن محل إقامة أوكسوز، المشتبه في أنه شخصية مقربة للغاية من الداعية التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.
وتتضمن القائمة بيانات بعناوين هؤلاء الأفراد في ألمانيا وصورا تظهر دخولهم وخروجهم من منازلهم.