معدّل البطالة في ارتفاع بتركيا

إسطنبول – ارتفع معدّل البطالة في تركيا في الشهور الماضية ليصل إلى 12.3 بالمئة، وذلك في مؤشر على سوء الأوضاع وتفاقم الأزمة الاقتصادية واتساع تأثيرها بعد أن أعلنت آلاف الشركات التركية إفلاسها.  

وأظهرت بيانات من معهد الإحصاء التركي اليوم الجمعة أن معدل البطالة في تركيا بلغ 12.3 بالمئة في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، ارتفاعا من 11.6 بالمئة في الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر.

وأشارت البيانات إلى أن متوسط البطالة خارج القطاع الزراعي بلغ 14.3 بالمئة، ارتفاعا من 13.6 بالمئة.

 وفي الجانب الاقتصادي، وبالرغم من محاولات الحكومة للإيحاء باستقرار الأوضاع، وقرب انجلاء الأزمة الخانقة، قال البنك المركزي التركي اليوم الخميس إن ميزان المعاملات الجارية تحول إلى تسجيل عجز بلغ 1.437 مليار دولار في ديسمبر.

كان توقع رويترز أعلى من ذلك عند 1.5 مليار دولار.

وفي نوفمبر، سجل ميزان المعاملات الجارية فائضا قدره 1.075 مليار دولار.

وبلغ عجز ميزان المعاملات الجارية لتركيا 27.633 مليار دولار في 2018 بأكمله.

تراجع عجز الميزان التجاري لتركيا مع الاتحاد الأوروبي، من 15 مليار يورو في 2017، إلى 1.2 مليار في 2018.

وأعلن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، الجمعة، معطيات التجارة الدولية للاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، لعام 2018.

وانخفضت واردات تركيا من الاتحاد الأوروبي من 84.8 مليار يورو في 2017، إلى 77.2 مليار في 2018، وفق أرقام يوروستات.

أما صادرات تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، فسجلت زيادة من 69.8 مليار يورو في 2017، إلى 76.1 مليار يورو العام المنصرم.

وزع أردوغان الاتهامات على مَن يصفهم بأعداء تركيا الذين يحاولون تدميرها اقتصادياً
وزع أردوغان الاتهامات على مَن يصفهم بأعداء تركيا الذين يحاولون تدميرها اقتصادياً

وفي ظل هذه المعطيات تراجع العجز في الميزان التجاري لتركيا مع الاتحاد الأوروبي (الفرق بين قيمة الصادرات والواردات) إلى 1.2 مليار يورو، في 2018.

وشهد إجمالي صادرات منطقة اليورو إلى سائر العالم، زيادة بمعدل 3.7 بالمائة، في 2018، مقارنة بالعام الذي قبله، وبلع ترليونين و276.3 مليار يورو.

أما واردات منطقة اليورو فزادات خلال نفس الفترة بمعدل 6.2 بالمائة، وبلغت ترليونين و82.1 مليار يورو.

وبالنظر إلى هذه الأرقام، سجلت منطقة اليورو، فائضا تجاريا بمقدار 194.2 مليار يورو، العام الماضي.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد قبل أيام أن بلاده سجلت نموًا بنسبة 3.5 أضعاف خلال فترات قيادة حزب العدالة والتنمية.

ووزع أردوغان الاتهامات على مَن يصفهم بأعداء تركيا الذين يحاولون تدميرها اقتصادياً، وحاول الإيحاء بأن أسباب الأزمة الاقتصادية خارجية وليست ناجمة عن سياساته التي تبدو انفعالية، بحسب ما يشير مراقبون للشؤون التركية.

وأوضح أردوغان من باب الدعاية الانتخابية لحزبه المقبل على المنافسة في الانتخابات البلدية المقبلة المزمع إجراؤها في مارس المقبل، أنهم (العدالة والتنمية) ناضلوا على مدار الأعوام الـ 17 الماضية من أجل نهضة تركيا ورفع مستوى الرفاه في كافة المجالات.

وذكر أن تركيا تتطور باستمرار في منطقتها والعالم، وقال: "وهذا هو السبب وراء السعي لإحاطتها بالتنظيمات الإرهابية، والعمل على تدمير اقتصادها".