فبراير 04 2018

معلومات شيّقة في تقرير للمديرية العامة للأمن التركي حول منظمة غولن: ربا وكنائس

 

أنقرة – نشرت وسائل إعلام تركية حكومية تقريراً أعدّته المديرية العامة للأمن التركي، زعمت فيه أنّه كشف عن تمويل زعيم منظمة "غولن"، بناء كنائس وحملات انتخابية تخدم مصالحه، فضلا عن ممارسة أعمال ربوية.
جاء ذلك في تقرير من 181 صفحة، أعدته دائرة مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية الأمن العامة، حول "إيديولوجية تنظيم غولن".
واستندت المديرية في تقريرها، إلى أدلة ووثائق ومواعظ وكتب وإفادات التحقيقات الأمنية والشهود والمُتقدمين بشكاوى قضائية.
ويسلط التقرير الضوء على وسائل التنظيم، في جباية الأموال عبر الاستغلال واللعب على مصطلحات الدينية من قبيل "التكافل" و"التعاون".
وأشار لوجود نظام ضريبي لتنظيم غولن تحت اسم "الهمة"، يصنف "المتبرعين" وفق لوائح خاصة حسب المبالغ.
وأوضح: "المتبرعون بمبلغ مليون يوضعون في لائحة، ومن تبرع بمئات الآلاف في لائحة ثانية، أما أولئك أصحاب المبالغ الضئيلة في لائحة أخرى".
وبيّن التقرير الأمني التركي ممارسة التنظيم الربا، من أجل تمويل أنشطته.
وجاء في التقرير: "قام مسؤول في التنظيم الإرهابي (لم يذكر اسم) بجباية أموال من الصناعيين ورجال الأعمال، في ولاية قونية التركية وسط البلاد، تحت مسمى الزكاة وذبح الأضاحي".
وقدمت الأموال التي تمّ جمعها إلى شخص من أجل استخدامها في أعمال ربوية، حسب التقرير.
وأشار إلى أنّ 15 بالمائة من الأموال المجموعة من المتبرعين ورجال الأعمال، تذهب إلى زعيم التنظيم (فتح الله غولن) تحت مسمى "حصة الشيخ المقدسة"، حسب ما ذكر عضو سابق في التنظيم، في إفادته للتقرير.
وأوضح أنه "تمّ استخدام هذه الأموال على شكل مساعدات في بناء كنائس، وتمويل حملات انتخابية خدمة لمصالحها (منظمة غولن)".
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها، وفقاً لمزاعم الحكومة التركية، عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية في معظم المدن والولايات التركية؛ ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط.
ويقيم غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام القضاء، لكن الجانب الأميركي ما زال يرفض ذلك، مما شكّل أحد عوامل التوتر في العلاقات الأميركية التركية، والتي تدهورت كثيراً في الأعوام الأخيرة في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية.