يونيو 03 2018

مع تدهور الليرة، "موديز" و"فيتش" تُحذران تركيا من تخفيض ائتماني جديد

 

إسطنبول - قال محمد شيمشك، نائب رئيس الوزراء التركي، إن بلاده تعالج مخاوف السوق حيال الاقتصاد التركي "من خلال إجراءات سياسية ذات مصداقية"، وذلك بعد يوم من وضع موديز للتصنيف السيادي للبلاد تحت المراقبة تحسبا لخفض التصنيف الائتماني، لجهة قدرة الحكومة التركية على سداد ديونها.
وكتبت شيمشك على موقع تويتر السبت أنّ تركيا "تتبع سياسة مزدوجة من خلال تشديد سياستها النقدية مع تطبيق إجراءات احترازية شاملة".
وأوضح أن هذه الإجراءات تتضمن سياسة نقدية "مشددة ومبسطة"، وسياسة مالية مشددة وتسريع وتيرة الإصلاحات بعد الانتخابات.
وقال إن العمل جارٍ لتعزيز مزيج السياسة، المتمثل في تشديد السياسة المالية من خلال خفض الإنفاق.
وانخفضت الليرة التركية بأكثر من 20 في المائة مقابل الدولار واليورو منذ بداية العام، مما أثار مخاوف بشأن السيولة قبيل انتخابات 24 من يونيو.
وأفادت وكالة التصنيف "موديز" الجمعة أنها وضعت تركيا تحت المراقبة تحسبا لخفض التصنيف، مشيرة إلى مخاوفها بشأن إدارة الاقتصاد وتآكل ثقة المستثمرين.
وقالت إنها تجري تقييما يمهد لاحتمال خفض جديد جراء عدم اليقين السائد بشأن مستقبل السياسة الاقتصادية في تركيا.
وخفضت وكالة موديز بالفعل تصنيف تركيا السيادي في مارس إلى "بي ايه 2". وقد زادت الانتخابات المبكرة المخاوف من أن الإدارة القادمة ستتحرك أكثر في اتجاه خيارات سياسية تضر بالاستقرار الاقتصادي والمالي.
وأشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أنه ينوي ممارسة المزيد من السيطرة على السياسة الاقتصادية. وأردوغان معارض لأسعار الفائدة العالية التي يقول محللون إنها أدت إلى تآكل استقلال البنك المركزي ومصداقيته.
وقالت وكالة "فيتش" الجمعة إنها ستضع 25 تصنيفاً للبنوك التركية في وضع المراقبة السلبي بعد تدهور سعر الليرة التركية، بما في ذلك مانحو القروض الرئيسيين "أكبانك" و"إيس بانكاسي" و"يابي كريدي"، منبهة إلى أخطار تهدد الأصول وسيولة المؤسسات المصرفية.
وقللت الليرة بعض الخسائر الأسبوع الماضي بعد أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة على الإقراض من 5ر13 إلى 5ر16 في المئة، لكن مدة التعافي كانت قصيرة.
وندد وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي بموقف الوكالتين متهما إياهما بممارسة "مضاربات وعمليات تلاعب ضد تركيا" والخروج بخلاصات "متسرعة".
وأكد أن ليس هناك "أي قلق وأي مشكلة" في ما يتصل بسلامة المصارف التركية.
وتستعد تركيا لانتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو يسعى فيها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للفوز بولاية جديدة، وسط مخاوف بشأن قوة وسلامة الاقتصاد.
وتخيم المخاوف الاقتصادية على هذه الانتخابات مع تعرض الليرة لضغط مستمر أدى الى فقدانها أكثر من 10 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار الشهر الماضي وحده، مع تزايد عجز الحساب الجاري وارتفاع التضخم.
وأشارت وكالة موديز إلى أن "عدم اليقين المتزايد" حول مستقبل توجهات السياسة الاقتصادية مع اقتراب الانتخابات "يرفع مخاطر الضغوط الشديدة على ميزان المدفوعات التركي".
وقالت إن "التآكل الأخير" لثقة المستثمرين سيستمر إذا لم تتبن أنقرة "إجراءات موثوقا بها" بعد الانتخابات.
وحذّرت موديز من أن "الخطر يزداد بسبب ازدياد مكامن الضعف الاقتصادي والمالي في موازاة وضع سياسي يصعب توقع نتائجه وارتفاع في معدلات الفائدة".