مع تعثر اتفاق إدلب، اجتماع جديد لدول أستانا

القاهرة – مع تعثر تطبيق الاتفاق التركي الروسي حول إقامة المنطقة العازلة في حدود محافظة إدلب شمال غرب سوريا، كشف وزير الخارجية الكازاخستاني، خيرت عبد الرحمنوف، اليوم الاثنين، عن أن جولة جديدة من محادثات أستانا حول سورية ستنعقد يومي 28 و29 نوفمبر الجاري.
ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عنه القول: "ممثلو الدول الضامنة لعملية أستانا، روسيا وتركيا وإيران، اتفقوا على عقد الاجتماع الدولي المقبل رفيع المستوى حول التسوية السلمية في سورية في إطار عملية أستانا يومي 28 و29 نوفمبر".
وأعلن وزير الخارجية الكازاخستاني عن توجيه دعوة لكل من الأمم المتحدة والأردن للمشاركة في الاجتماع كمراقبين.
وأشار إلى أنه "من المخطط عقد هذا الاجتماع بالشكل التقليدي بمشاركة وفود الدول الضامنة والحكومة السورية والمعارضة السورية المسلحة".
جدير بالذكر أنّ الاجتماع الماضي للدول الضامنة على مستوى نواب وزراء الخارجية عقد في 23 أكتوبر الماضي بالعاصمة الروسية موسكو. كما التقى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الأربعاء الماضي مع نائب وزير الخارجية التركي، سيدات أونال، وكبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني، حسين جابري أنصاري، اللذين زارا موسكو لإجراء مشاورات بين الدول الضامنة حول سورية.
ويشار إلى أن روسيا وإيران حليفتان رئيسيتان للحكومة السورية، بينما تدعم تركيا المعارضة.
ويبدو أنّ الاتفاق التركي الروسي حول إنشاء المنطقة منزوعة السلاح في إدلب وحولها شمال غرب سوريا، لم يتم تطبيقه وبات عُرضة للانهيار أكثر من أيّ وقت مضى خاصة مع تبادل الخروقات بين مختلف الأطراف، وقيام جهاديي إدلب بمُهاجمة المُعارضة والجيش السوري في المنطقة العازلة في ذات الوقت، فضلا عن عمليات القصف المتبادلة.
وزارة الخارجية الروسية ذكرت منذ أيام أنّ عملية فصل المتشددين عن جماعات المعارضة المعتدلة في المنطقة منزوعة السلاح في إدلب السورية لم تتحقق بعد. وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا إن العملية التي بدأت في إطار اتفاق بين تركيا وروسيا في سبتمبر لم تنجح رغم الجهود التي بذلتها أنقرة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد من جهته أنّ اتفاق بوتين- أردوغان حول إدلب في سوريا أكمل شهره الأول دون أن تخرج المجموعات الجهادية من المنطقة منزوعة السلاح في المحافظات الأربع، بل على العكس من ذلك استقدمت هذه المجموعات تعزيزات عسكرية إلى المنطقة العازلة.
وذكر المرصد أنّ كل ما يجري في ريف حلب الشمالي الآن هو صراع مصغر على مناطق سيطرة النظام والمعارضة في سوريا، أي مناطق ما تعرف بمناطق غرب الفرات وصولاً إلى غرب سوريا على الساحل السوري، وسوريا باتت مقسمة بشكل واضح.
وتسيطر هيئة تحرير الشام على غالبية محافظة إدلب، وتتواجد فصائل أخرى أبرزها حركة أحرار الشام في المناطق الأخرى. وكانت قوات النظام سيطرت على بعض المناطق في أطراف المحافظة بداية العام الحالي خلال هجوم في ريفها الشرقي.
كما تسيطر هيئة تحرير الشام ومجموعات جهادية أقل نفوذاً منها على ثلثي المنطقة المنزوعة السلاح، التي تشمل جزءاً من محافظة إدلب مع ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي وريف اللاذقية الشمالي الشرقي.