مارس 22 2018

مغنية تركية شهيرة في السجن بتهمة سب أردوغان

أنقرة – بات أي فعل أو قول أو حركة في ظل حكم أردوغان من قبل شخصيات معارضة له موضع شبهة، وجريمة يعاقب عليها القانون التركي الذي يتم استغلاله للتنكيل بالمعارضين، وتمرير تشريعات من شأنها فرض مزيد من القيود على حرية الرأي والتعبير، وذلك بذرائع شتى.  
السجن مصير مَن يرفع صوته ضد سياسات أردوغان الذي قام بالتشديد على مَن يعتبرهم مناصري الانقلاب، ويلقي بهم في السجون، أو يقوم التضييق عليهم ودفعهم إلى تجنب مواجهته أو مناهضته بأي شكل من الأشكال. 
وقد عاقبت محكمة المغنية والممثلة التركية الشهيرة زوهال أولجاي التي اتهمت بإهانة الرئيس رجب طيب أردوغان أثناء حفلة أحيتها عام 2016، واتهمت المغنية أولجاي كذلك بأنها غيرت من كلمات أغنية لها لتنال بها من هيبة أردوغان وتصبح عبارة عن نوع من السباب له والاستخفاف به. 
وذلك في الوقت الذي نفت زوهال أولجاي أنها قد حورت كلمات أغنيتها إهانة أردوغان، وأنها استخدمت اسم أردوغان لأنه كان يناسب كلمات الأغنية، وأن الإشارة التي اعتبرت مهينة، والتي لوحت بيدها بها، كانت تستهدف أحد الجمهور، ولم تكن تقصد بها أردوغان.
وقد نقلت صحيفة حرييت التركية اليوم الخميس إن محكمة عاقبت مغنية وممثلة تركية شهيرة بالسجن عشرة أشهر بتهمة إهانة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال عرض في عام 2016. 
وقالت حرييت إن زوهال أولجاي اتهمت بتغيير كلمات إحدى أغانيها لإدخال كلمة أردوغان بها والتلويح بإشارة مهينة بيدها خلال الغناء. 
وذكرت الصحيفة أن تسجيلا مصورا للعرض أظهر أولجاي وهي تغير كلمات الأغنية لتصبح "رجب طيب أردوغان، كل هذا هراء، كل هذا كذب، ستنتهي الحياة يوما وسوف تقول: (كنت أحلم)". 
وفي شهادتها نفت أولجاي التهم وقالت إنها استخدمت اسم أردوغان لأنه كان يناسب نهايات كلمات الأغنية وإنها لم يكن لديها أي "دافع مستتر للإهانة". وقالت إن الإشارة بيدها كانت تستهدف أحد الحضور. 
ويشار إلى أن إهانة الرئيس تعتبر جريمة يعاقب عليها القانون التركي بالسجن ما يصل إلى أربعة أعوام. 
كما يشار إلى أن الحكومة التركية بقيادة أردوغان تستمر باعتقال عدد من الصحافيين، منهم الصحافيان محمد ألتان وشاهين ألباي. 
وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد أدانت يوم الثلاثاء الماضي استمرار أنقرة في احتجاز الصحافيين محمد ألتان وشاهين ألباي وأكدت أن توقيفهما لا يمكن اعتباره "مراعيا للأنظمة" أو "تم بموجب السبل القانونية". "
كما كانت المحكمة قد نددت في بيان بـ"انتهاك الحق في الحرية والأمان" و"الحق في التعبير" الواردين في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. كما شددت على أن رفض محكمتين في إسطنبول قرار المحكمة الدستورية التي كانت أمرت في يناير الماضي إطلاق سراح مشروط للصحافيين "يتعارض مع المبادئ الأساسية لدولة القانون والأمن القانوني".