ديسمبر 30 2017

مفاوضات غامضة.. تركيا ترفض التنقيب الأحادي عن النفط والغاز في قبرص

 

نيقوسيا / أنقرة - قال رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، مصطفى أقينجي، تعليقًا على المفاوضات القبرصية "لا ينتظر منا أحد الانتظار 50 عاماً إضافياً دون نتائج، ولا يتوقع أحد إجراء مفاوضات في أجواء غامضة".
جاء ذلك في لقاء مع الصحفيين، بمناسبة العام الجديد، مؤكدًا أنه "لا شيء سيكون مثل الماضي في المفاوضات القبرصية".
وأشار أنهم قضوا عاماً مكثفاً خلال 2017، بخصوص المفاوضات القبرصية، مؤكداً أن القبارصة الأتراك كانوا يأملون العودة من مفاوضات جنيف بأخبار سارة.
وبيّن أن المجتمع الدولي رأى أن القبارصة الأتراك، هم الذين اتخذوا خطوات خلال مفاوضات جنيف، وأخذوا زمام المبادرة.
ولفت أن "الشعب القبرصي التركي، يريد ضمانة على مساواته، وحريته، وأمنه، وعدم تجاهل حقوق المجتمع الرومي في قبرص".
وأضاف بقوله "لقد بذلنا كل ما بوسعنا من أجل حل يقبل به الطرفان، وإذا لم نصل إلى نتيجة، فهذا ليس بسبب موقف القبارصة الأتراك".
ومنذ 1974، تعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب.
وفي 2004، رفضَ القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.
وتمحورت المفاوضات القبرصية، التي جرت بسويسرا، في يوليو الماضي، حول 6 محاور رئيسة هي: الاقتصاد، وشؤون الاتحاد الأوروبي، والملكيات، إلى جانب تقاسم السلطة (الإدارة)، والأراضي، والأمن والضمانات.
ويطالب الجانب القبرصي التركي ببقاء الضمانات الحالية، حتى بعد التوصل الى الحل المحتمل في الجزيرة، ويؤكد أن التواجد التركي (العسكري) في الجزيرة شرط لا غنى عنه بالنسبة للقبارصة الأتراك.
أما الجانب القبرصي الرومي؛ فيطالب بإلغاء معاهدة الضمان والتحالف، وعدم استمرار التواجد التركي في الجزيرة عقب أي حل محتمل.
من جهة أخرى أعربت وزارة الخارجية التركية، عن رفضها لأعمال تنقيب عن النفط والغاز تجريها إدارة قبرص الرومية شرقي البحر المتوسط.
وأشار بيان للوزارة إلى إصرار إدارة الشطر الجنوبي على التصرف كأنها المالكة الوحيدة للجزيرة المقسمة، في وقت لم يتم التوصل فيه إلى تسوية شاملة وعادلة ودائمة، متجاهلة حقوق القبارصة الأتراك في الموادر الطبيعية بالمنطقة، رغم جميع التحذيرات.
وشدد على أن "تركيا حازمة في حماية حقوقها ومصالحها على الجرف القاري، ومواصلة دعمها لقبرص التركية".
ولفت البيان إلى قيام تركيا بالاستعدادات اللازمة لتنفيذ الأنشطة المختلفة في مناطق الترخيص شرقي البحر الأبيض المتوسط، في إطار رخصة التنقيب الحاصلة عليها من قبل جمهورية قبرص التركية.
والعام الماضي، أعلنت إدارة قبرص الرومية، طرحها مناقصة جديدة لمنح ترخيص دولي للتنقيب عن النفط والغاز، في منطقتها الاقتصادية الحصرية المزعومة.
وتؤكد تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية، على حق القبارصة الأتراك بموارد الجزيرة الطبيعية باعتبارهم جزءًا منها، وذلك رداً على مساعي قبرص الرومية بعقد اتفاقات مع شركات وبلدان مختلفة من طرف واحد.