يوليو 27 2018

مفوّض الاندماج يوجّه انتقادات لأوزيل والاتحاد الألماني 

إسطنبول – وضع مفوّضُ الاندماج الألماني كاكاو لاعبَ المنتخب مسعود أوزيل والاتحادَ الألماني لكرة القدم في خانة واحدة، ووجه انتقاداته إليهما في وارد تعليقه على الأزمة التي أثارها أوزيل باعتزاله اللعب الدولي مع المنتخب الألماني، قبل ذلك الأزمة التي أثيرت حول صورة له مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في لندن. 

وقد وجّه كاكاو، مفوض الاندماج لدى الاتحاد الألماني لكرة القدم، انتقادات لكل من لاعب خط الوسط مسعود أوزيل، وإدارة الاتحاد الألماني، في إطار الأزمة المتعلقة بالتقاط اللاعب صور مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مايو الماضي.

ورفض مهاجم المنتخب الألماني السابق كاكاو، المولود بالبرازيل، إبداء دعم واضح لراينهارد غريندل رئيس الاتحاد الألماني، لدى سؤاله عما إذا كانت استقالة غريندل من منصبه، ستبدو مفيدة.

وقال كاكاو في تصريحات لشبكة "إيه.آر.دي" التلفزيونية مساء الخميس "من الصعب تحديد ذلك الآن، لأن المناقشات لا تزال مفعمة بالعاطفة بشكل كبير."

وأعلن أوزيل يوم الأحد الماضي اعتزال اللعب الدولي والرحيل عن المنتخب الألماني، مرجعا السبب في ذلك إلى تعرضه لتمييز وعنصرية، في أعقاب تصرفه المثير للجدل بلقائه مع الرئيس التركي أردوغان في العاصمة البريطانية لندن والتقاط الصور معه.

وجاء لقاء أوزيل مع أردوغان قبل أسابيع من انتخابات الرئاسة التركية والانتخابات البرلمانية، وقد أثار ردود أفعال على نطاق واسع من قبل وسائل الإعلام وأثار موجة غضب داخل اتحاد الكرة الألماني تجددت عقب أزمة خروج المنتخب الألماني من دور المجموعات بالمونديال الروسي.

وحتى الآن لم يقم يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني بالتعليق على هذا الأمر، ولكن هارون أرسلان مستشار لوف قال إن أوزيل كان بإمكانه تجنب الاجتماع إذا أراد ذلك.

وقال أرسلان لمجلة "شبيغل" اليوم الجمعة: "كانت دعوة يمكن الاعتذار عنها، وليس أمرا".

حتى الآن لم يقم يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني بالتعليق على هذا الأمر.
حتى الآن لم يقم يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني بالتعليق على هذا الأمر.

وقال كاكاو في تصريحات نشرتها صحيفة "بيلد" اليوم الجمعة، إنه من الواضح أن أوزيل كان يعي ما يفعله "وطالما أنه يعرف ما يفعله، لا بد وأنه كان يدرك أن الأمر سيكون له عواقب."

وأوضح أن أوزيل (29 عاماً) كان ساذجا في كيفية استقبال الصورة.

وقال: "صورة أردوغان لها أهداف سياسية، حتى لو كان مسعود يعتبرها غير ذلك".

وأضاف "بالتالي، اتهاماته للاتحاد الألماني بالعنصرية، غير مبررة وليس لها أي أساس."

ويرى كاكاو أن أوزيل ليس الوحيد الذي أخطأ بعد التقاط تلك الصور والتزام الصمت بعدها، وإنما يرى أن الاتحاد الألماني أخطأ أيضا بعدم الكشف عن توجهه منذ البداية واتخاذ الإجراءات.

قال كاكاو "كان بيان يصدر في يوم ثم يصدر بيان آخر في اليوم التالي. وهذا كان أمرا صعبا."

وما يقرب من نصف ألمانيا يتفق مع كاكاو على أن اللوم يقع على الطرفين، حيث أظهر استطلاع للرأي أجراه "أيه آر دي" أن 47 في المئة ممن شاركوا به يحملون الطرفين المسؤولية.

وما يقرب من الثلث (29 في المئة) قالوا إن أوزيل هو من يستحق اللوم بينما 14 في المئة فقط ألقت باللوم على الاتحاد الألماني.

ووصف كاكاو اتهامات العنصرية الموجهة من قبل لأوزيل بأنها "حادة للغاية" مؤكدا أنه لم يتعرض لشيء كهذا طوال الأعوام التي قضاها في الاتحاد الألماني، رغم أنه ينحدر من أصول مهاجرة أيضا.

وقال عن كون أوزيل لاعبا موهوبا للغاية يعني أن التوقعات تكون كبيرة و"النقد للاعب له خلفية هجرة لا يعتبر شيئا عنصريا بشكل تلقائي".

وأعرب كاكاو عن أسفه لحالة الجدل الدائرة حاليا، وقال: "عندما تشاهد وتقرأ الأخبار، يستولي عليك شعور بأن هناك مشكلة عنصرية فى ألمانيا على نطاق. هذه ليست القضية".