مقتل وجرح عشرة جنود أتراك في هجوم كردي مُفاجئ

أنقرة - قال مكتب حاكم إقليم بطمان في تركيا اليوم الخميس إن سبعة جنود قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون بعد أن فجر مسلحون أكراد قنبلة على الطريق في الإقليم الواقع بجنوب شرق البلاد.
وذكر مكتب الحاكم في بيان أن مسلحين من حزب العمال الكردستاني فجروا العبوة الناسفة أثناء مرور قافلة عسكرية في منطقة غرجوش في الإقليم. وأضاف أن الجيش بدأ عملية للقبض على الجناة.
وحسب بيان نشرته ولاية باطمان، فإنّ "لغمًا زرعه الإرهابيون على جانب إحدى الطرق بمنطقة غرجوش، انفجر أثناء مرور ناقلة جنود مدرعة للجيش التركي".
ويشن حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره الولايات المتحدة وتركيا والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية، تمرّدا على الدولة منذ الثمانينيات. وتفاقم العنف في جنوب شرق البلاد الذي تسكنه أغلبية كردية منذ انهيار وقف لإطلاق النار في 2015.
ومن ناحية أخرى قال الجيش التركي إنّ 13 من مسلحي الجماعة قتلوا في غارات جوية بمنطقتي أفاسين-باسيان وزاب بشمال العراق، وفي إقليم سيرت بجنوب شرق تركيا في ضربات جوية خلال اليومين الماضيين.
ولم يعلق حزب العمال الكردستاني على المعلومات الواردة.
وقتل أكثر من 40 ألف شخص في المعارك بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني الذي بدأ حملة مسلحة منذ عام 1984.
وزادت حدّة الصراع بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق نار في عام 2015، حيث استأنف الحزب الكردي نشاطه العسكري، فيما تشن قوات الأمن والجيش التركي عمليات ضد عناصر الحزب داخل تركيا وفي شمالي العراق، وفي سوريا ضدّ قوات سوريا الديمقراطية التي يغلب عليها وحدات حماية الشعب الكردية.
وسيطرت تركيا في مارس على مدينة عفرين في شمال سوريا بعد هجوم استمر شهرين على وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي ترى أنقرة أنها امتداد لحزب العمال الكردستاني.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هدّد منذ أيام بهجوم تركي على شرقي نهر الفرات في شمال سوريا للقضاء على وحدات حماية الشعب الكردية في المنطقة.
وقال أردوغان الذي كان يتحدث في أولى جلسات البرلمان إن تركيا تهدف أيضا إلى تطهير منطقتي سنجار وقنديل العراقيتين من المسلحين الأكراد.
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية وتربط بينها وبين حزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا منذ عقود في جنوب شرق تركيا.
وكانت صحيفة حريت ووسائل إعلام أخرى في تركيا نقلت مؤخرا عن أردوغان قوله إن بلاده ستتخذ إجراءً شرقي نهر الفرات في سوريا وستفرض مناطق آمنة مثلما فعلت في شمال غرب سوريا.
وبعد تهديد أنقرة مراراً بشنّ هجوم ضد المقاتلين الأكراد في مدينة منبج (شمال سوريا)، انسحب المقاتلون الأكراد من المدينة بناء على اتفاق أميركي تركي.
وكان أردوغان قد حذر في الماضي من شنّ عمليات عسكرية جديدة بمحاذاة الحدود التركية بعد هجومها السابق في سوريا.
وأوضح أن خطوة بلاده تجاه مناطق شرقي الفرات، ستكون شبيهة بالخطوات المتخذة في مناطق درع الفرات وغصن الزيتون شمالي سوريا.