ملاحقات لا تنتهي لفتح الله غولن وأسرته

اسطنبول – لا تبدو قصة الداعية فتح الله غولن في طريقها الى اية نهاية تذكر.
بل هي فصول متلاحقة وصراع طويل ومرير يقوده الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مستخدما جميع الوسائل الممكنة وكافة امكانات الدولة التركية المادية والبشرية.
عشرات الوف الاتراك غصت بهم السجون التركية  من مختلف المهن والاعمار والتخصصات بتهمة واحدة هي الانتماء لجماعة فتح الله غولن.
الرئيس لا يخفي جزعه في اي بلد يسافر اليه اذ يطالب مباشرة زعماء ذلك البلد بالتفتيش عن اية رائحة او اثر لفتح الله غولن من اتباع او متعاطفين والزج بهم في السجون.
كان غولن يوما هو عراب الرئيس واستاذه فصار اليوم خصمه اللدود وتلك هي الغاز جماعات الاسلام السياسي، يأكل بعضهم بعضا في سياق المصالح .
وفي اطار ملاحقة غولن اتجهت سلطات الرئيس لملاحقة اشقاءه هذه المرة وافرادا من اقاربه فقد اصدرت محكمة تركية الاثنين حكما بالسجن لأكثر من 10 سنوات بحق شقيق غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في صيف 2016، على ما ذكرت وسائل إعلام رسمية محلية.
وأصدرت محكمة في مدينة إزمير على ساحل بحر إيجه حكما على قطب الدين غولن بالسجن عشر سنوات وستة أشهر، حسب ما أفادت وكالة الأناضول الحكومية.
ودين قطب الدين، الذي أوقف في أكتوبر 2016، بالانضمام لمجموعة إرهابية مسلحة.
ولم يحضر قطب الدين، المحبوس في سجن في محافظة دينزلي المجاورة، جلسة الحكم الاثنين لكن محاميه حضرها، وفق ما أوضحت الأناضول.
ويعيش فتح الله غولن، الحليف السابق للرئيس رجب طيب اردوغان، في منفاه في الولايات المتحدة منذ 1999، وتتهمه انقرة بأنه وراء محاولة الانقلاب ضد اردوغان في 15 يوليو 2016، وهو ما ينفيه غولن.
وطلبت أنقرة من واشنطن مرارا أن تسلمها غولن دون جدوى، وهو ملف شائك ألقى بظلاله على العلاقات المتوترة أساسا بين البلدين.
وطبقا للاعلام التركي فان لغولن خمسة اشقاء وشقيقتين، ولا يعرف مكان تواجدهم.
ويعتقد أن قطب الدين هو الوحيد من بين اشقاء غولن الذي يتم اعتقاله بعد محاولة الانقلاب، فيما أوقفت السلطات التركية قريبين اثنين له.
وفي آخر الزيارات الخارجية للرئيس اردوغان الى المانيا والتي اختتمها قبل يومين قال سلم قائمة تضم 136 شخصا يريد من السلطات الألمانية تسليمهم للاشتباه بصلتهم بجماعات إرهابية.
وزار أردوغان برلين الأسبوع الماضي في محاولة لإصلاح العلاقات الثنائية التي تدهورت منذ سجن عدد من المواطنين الألمان في تركيا في حملة تبعت انقلابا فاشلا في يوليو 2016.
ونقلت صحيفة حريت عن أردوغان قوله للصحفيين على متن رحلة أقلته إلى بلاده "لا أعرف كل الأسماء لكنها قائمة كبيرة. قائمة تضم 136 شخصا في ألمانيا".
ولم يحدد أي جماعات يقصد، لكن الصحيفة نقلت عنه مطالبته ألمانيا بأن تكون أكثر فاعلية في مواجهة أعضاء شبكة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.
وتقول أنقرة إن شبكة غولن هي التي دبرت الانقلاب الفاشل. وينفي رجل الدين التركي ذلك. وطلب أردوغان من ألمانيا خلال زيارته أن يصنف شبكة غولن منظمة إرهابية لكن برلين قالت إنها بحاجة إلى مزيد من الأدلة.
وقال أردوغان إن إدارته سبق أن قدمت وثائق إلى برلين تحوي أسماء أكثر من أربعة آلاف شخص مضيفا أن هناك اختلافا في فهم الإرهاب بين تركيا وكل من ألمانيا والولايات المتحدة.