مايو 11 2018

ملفات حقوق الإنسان وحرية الإعلام بانتظار أردوغان في لندن

لندن – يعتزم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القيام بزيارة إلى المملكة المتحدة يوم الأحد، يلتقي خلالها الملكة إليزابيث الثانية، ورئيسة الوزراء تيريزا ماي.

وتحث منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان والحريات الصحافية رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على إثارة "المخاوف الحقيقية للغاية التي تواترت بشأن حالة حرية الصحافة في تركيا".

وقد نقلت وكالة الأناضول خبر بدء الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الأحد المقبل، زيارة إلى بريطانيا، تستغرق ثلاثة أيام، يلتقي خلالها الملكة إليزابيث الثانية، ورئيسة الوزراء تيريزا ماي.

وقال المركز الإعلامي للرئاسة التركية، في بيان أصدره اليوم الجمعة، إن أردوغان سيشارك في اختتام فعاليات منتدى "اللسان العذب"، الرامي إلى إثراء العلاقات الثنائية لتشمل الحوار المدني.

و"اللسان العذب" منتدى تم إطلاقه عام 2010؛ بهدف تعزيز العلاقات بين تركيا وبريطانيا، وإقامة تقارب بين شعبيهما، وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني بالبلدين.

ووفق البيان نفسه، فإن الرئيس التركي سيلقي كلمة أمام المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية (تشاتام هاوس)، كما سيعقد لقاءات مع كبار رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين.

ومن المنتظر أن يبحث أردوغان، في إطار الزيارة، مع المسؤولين البريطانيين، قضايا من قبيل التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية، والأمن والصناعات الدفاعية، والثقافة.

كما ستتناول لقاءات الرئيس التركي، المستجدات في سوريا والعراق والمنطقة، وأزمة جزيرة قبرص، والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، ومكافحة الإرهاب.

وتعتبر بريطانيا من أبرز الشركاء الاقتصاديين لتركيا، حيث يتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 16 مليار دولار.

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مع نظيرها التركي بن علي يلدرم.
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مع نظيرها التركي بن علي يلدرم.

وفي سياق متصل بخبر زيارة الرئيس التركي حثت جماعات حقوق الإنسان وحرية الصحافة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، على الضغط على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسبب "مناخ الخوف" في بلاده.

وقال مقر الحكومة البريطانية في داونينغ ستريت إن ماي "تتطلع للترحيب بالرئيس أردوغان في المملكة المتحدة" يوم الثلاثاء. حيث يعتزم أردوغان الوصول إلى بريطانيا يوم الأحد.

وقالت كيت آلين مديرة مكتب العفو الدولية في بريطانيا: "هذه الزيارة فرصة لتيريزا ماي لإظهار للرئيس التركي أن حقوق الإنسان ومجتمعاً مدنياً مزدهراً في تركيا يمثلان أولوية لبريطانيا".

وقالت آلين: "تحت عباءة حالة الطوارئ، بدأت السلطات التركية عمدا تفكيك المجتمع المدني وسجن المدافعين عن حقوق الإنسان وغلق المنظمات وخلق مناخ خانق من الخوف".

وقالت منظمة حرية التعبير "نادي القلم الإنكليزي" إنها تعتزم تنظيم مظاهرة تنادي "بحرية الإعلام التركي" في لندن يوم الثلاثاء، بينما كتبت جماعة أخرى معنية بحرية الإعلام تسمى "جمعية المحررين" خطابا مفتوحا إلى ماي تحثها فيه على إثارة "المخاوف الحقيقية للغاية التي تواترت بشأن حالة حرية الصحافة في تركيا".

وقالت داونينغ ستريت إن زيارة أردوغان ستوفر "فرصة للمملكة المتحدة وتركيا للبناء على تعاوننا الوثيق بشأن مواجهة الإرهاب والهجرة والاستقرار الإقليمي والتجارة وغيرها من المجالات الحيوية".