مايو 11 2018

منافس أردوغان يدعو إلى التركيز على التعليم لا على القتال 

إسطنبول – يسعى محرم إينجه، مرشح حزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض، الذي يعد أبرز منافسي رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية التركية المزمع إجراؤها في 23 يونيو المقبل، إلى التركيز على قضايا التعليم والاقتصاد وسيادة القانون في حملته الانتخابية. 

وقد تعهد مرشح المعارضة الرئيسي في الانتخابات الرئاسية التركية، محرم إينجه، بتعزيز الاقتصاد بالتركيز على التعليم وإعادة سيادة القانون، وذلك في كلمة حماسية بأحد مؤتمراته الانتخابية اليوم الجمعة.

جاء ذلك خلال كملة ألقاها إينجه، وهو من حزب الشعب الجمهوري يسار الوسط، كلمة في محافظة ريزه المطلة على البحر الأسود التي تنحدر منها أسرة الرئيس رجب طيب أردوغان.

وقال إينجه للحضور: "سوف أرسل عشرة آلاف شاب سنويا للخارج حتى يتلقوا تعليما جيدا عندما أكون رئيسا".

وتعهد بزيادة عدد مهندسي الحاسب الآلي في البلاد عشرة أضعاف ليصل إلى مئة ألف خلال خمس سنوات.

وقال إينجه، وهو معلم فيزياء ومدير مدرسة سابق: "نحن بحاجة للعلم والتكنولوجيا". وغالبا ما تركز كلماته في المؤتمرات الانتخابية على التراجع الحاد في قيمة الليرة ومعدل التضخم المتوقف عند نسبة أعلى من 10%. 

وأضاف: "ستحل مشاكل تركيا بالتعليم، وليس بالقتال في الميادين"، في نقد واضح لأردوغان المعروف بهجومه المنتظم على المعارضة وخلافاته الدبلوماسية مع العديد من الدول في مختلف أنحاء العالم.

وقال إينجه، الذي كثيرا ما يشجب ما وصفه بالسيطرة الحكومية على النظام القضائي، إنه في حال انتخب، فسوف يلغي ممارسة استخدام الشهود السريين في المحاكمات.
ويتم استخدام الشهود السريين في الكثير من القضايا البارزة بما في ذلك ضد الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان.

يشار إلى أن شهادة الشهود السريين تعد مسألة رئيسة في قضية القس الأميركي أندرو برونسون الجارية، والمتهم فيها بالتجسس وصلته بالإرهاب.

وطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالإفراج عن برونسون قائلا إنه مضطهد.

وكان إينجه قد تعهد في إحدى كلماته الشهيرة بأنه سيبيع القصر الرئاسي الضخم (بيش تبه) الذي شيده أردوغان في أنقره وافتتح في 2014، في حال انتخابه. وقال إن القصر يجب أن يسلم للشباب ويصبح "دارا للعلوم". 

صلاح الدين دميرطاش مرشح حزب الشعوب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية التركية.
صلاح الدين دميرطاش مرشح حزب الشعوب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية التركية.

 كما كان محرم إينجه قد زار مرشح حزب الشعوب الديمقراطي صلاد الدين دميرطاش في سجنه يوم الأربعاء الماضي. والتقى كذلك في اليوم نفسه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم بالعاصمة أنقرة. وقال عقب اللقاء: "تبادلنا أطراف الحديث، وتمنيت التوفيق لأردوغان وحزبه"، دون مزيد من التفاصيل.

يشار إلى أن الأتراك سيصوتون لانتخاب رئيس جديد وأعضاء البرلمان في 24 يونيو المقبل. وإذا لم يكن هناك مرشح فائز بأغلبية واضحة، سيكون هناك جولة ثانية في الثامن من يوليو.

والمنافسون ضد الرئيس رجب طيب أردوغان هم محرم إينجه، ميرال أكشينار زعيمة الحزب الصالح، وتمه قره ملا أوغلو من حزب السعادة الإسلامي، ورئيس حزب "وطن" القومي اليساري، وصلاح الدين دميرطاش. 

وستعلن سلطات الانتخابات التركية القائمة النهائية لمرشحي الرئاسة يوم الأحد المقبل.

ويذكر أن تركيا تخضع لحالة طوارئ منذ ما يقرب من عامين، منذ فشل الانقلاب في2016. وهناك عشرات الآلاف، بما في ذلك عشرات الصحفيين، في السجن بينما تم فصل أكثر من 130 ألف شخص، من بينهم قضاة ومدرسين وجنود، بموجب مراسيم رئاسية.