مناورة تركية حول مشاكل إيجة وشرق المتوسط

أنقرة – يحاول حزب العدالة والتنمية بين حين واخر التغطية على مواقفه الحقيقية والاطماع التوسعية سواء في بحر ايجة او في شرق المتوسط.
وفي وقت كررت الحكومة التركية استياءها من اي مساع اقليمية للاستثمار في الثروات الطبيعية وخاصة النفط والغاز في شرق المتوسط أكدت وزارة الدفاع التركية، ما زعمت لنه تأييد أنقرة لحل المشاكل العالقة في بحر إيجة وشرق المتوسط، عبر الحوار وبالطرق السلمية.
وقالت الوزارة في بيان، إن الوزير خلوصي أكار، صرح بأن أولوية الجيش تتمثل بتحقيق أمن 780 ألف كم مربع من الاراضي التركية، و462 ألف كم مربع من البحار.
وأضافت أن بعض وسائل الإعلام تناقلت تصريحات أكار حول مياه الوطن الأزرق بشكل لا يتناسب مع أصلها.
وأردفت "تركيا دائما ما عبّرت عن تأييدها لحل المشاكل العالقة في بحر إيجة وشرق المتوسط عبر الحوار وبالطرق السلمية، وفي الوقت ذاته أعربت عن عزمها وحزمها في الدفاع عن حقوقها ومصالحها النابعة من القانون الدولي والاتفاقيات".
تأتي هذه التصريحات ذات النبرة التصالحية مناقضة تماما لتصريحات متشددة صدرت من مسؤولين اتراك على مختلف المستويات لا تحمل اية نبرة تصالحية.
فقد سبق الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ان حذر من أي عمليات استكشاف وتنقيب قبالة الشواطئ القبرصية، مشددا على أن بلاده لن تسمح للمحاولات الرامية لإقصائها عن البحار.
وقال أردوغان إن بلاده لن تقبل بالمحاولات الرامية إلى "إقصاء تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية وسلب الموارد الطبيعية المتوفرة شرق المتوسط".
وشدد على القول : "كما لقنّا الإرهابيين في سوريا درسا، فإننا لن نترك المجال للعصابات التي تسرح في البحار".
وفي فبراير من العام الماضي، اعترضت السفن الحربية التركية طريق سفينة حفر تابعة لشركة ايني الإيطالية تتجه للتنقيب قبالة الشاطئ القبرصي ومنعتها من أداء مهمتها.
وبعد هذه الحادثة قال اردوغان في خطاب له "لا تظنوا اننا تجاهلنا المحاولات الانتهازية للتنقيب عن الغاز الطبيعي في مياه قبرص وسواحل بحر ايجه".
وتابع اردوغان "نحن نحذر من يتخطون الحدود من الحسابات الخاطئة في قبرص وبحر ايجه".
الى ذلك تتنازع قبرص مع تركيا حقوق استثمار مخزونات الغاز في شرق المتوسط، حيث تتشدد انقرة في الدفاع عن حق القبارصة الاتراك في حصة من الاستثمارات.
وقبرص مقسومة منذ اجتياح تركيا للشطر الشمالي من الجزيرة عام 1974، وتفصل بين القبارصة اليونانيين والأتراك "منطقة عازلة" تديرها الأمم المتحدة.
وفيما يعترف المجتمع الدولي بجمهورية قبرص ذات الغالبية القبرصية-اليونانية، لا يعترف بـ"جمهورية شمال قبرص التركية" المعلنة من جانب واحد، سوى انقرة.
وكان  الرئيس التركي قال، إن تصريحات صحافية اخرى سابقة  ان السلوك المتهور لليونان  وقبرص في شرق المتوسط، بات يشكل مصدر خطر وتهديد عليهما بالدرجة الأولى".
كل هذه التصريحات المتشددة تناقض تماما تصريحات وزير الدفاع التركي وتثبت ان مناورات العدالة والتنمية متواصلة.


 

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.