منطقة "أرز" للتجارة الحرة بإيران منفذ كبير للشركات التركية

تبريز- يتقاطع مسعى أنقرة للاستفادة من إعفائها من العقوبات الأميركية المفروضة على طهران مع سعي الأخيرة لتعزيزعلاقاتها التجارية معها خلال فترة العقوبات التي دخلت حيز التنفيذ مطلع الشهر الجاري.

وتعتبر منطقة "أرز" للتجارة الحرة التي تقدر مساحتها بـ51 ألف دونم، والواقعة في محافظة أذربيجان الشرقية شمال غربي إيران، التي تقطنها أغلبية من الأتراك الأذريين، إحدى أهم نقاط التجارة لالتقاء رجال الأعمال الإيرانيين والأتراك. 

ونقلت وكالة الأناضول عن مدير منطقة أرز للتجارة الحرة، "محسن نريمان"  قوله إن 60 بالمئة من الشركات العاملة في المنطقة الحرة هي شركات أجنبية، وأن 30 بالمئة منها شركات تركية. 

وأوضح أن المنطقة مُعفاة من التعريفات الجمركية، والضرائب. 

وأكد، بحسب الأناضول، أن تركيا تعتبر أهم دولة بالنسبة لإيران من بين الدول التي تم استثناؤها من العقوبات الأميركية. 

وأردف "لدينا علاقات تجارية مع تركيا تمتد لسنوات طويلة مضت، ولا يمكن قطع تلك العلاقات " 

من جهته قال "داود بهبودي" رئيس منظمة التخطيط والإدارة في تبريز، إن العلاقات التجارية بين إيران وتركيا متجذرة، وأن العقوبات الأميركية ستؤثر بشكل طفيف على تلك العلاقات، وإن البلدين متمسكان بالاتفاقيات التجارية المبرمة بينهما. 

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مايو الماضي انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي وافقت بموجبه إيران على خفض أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية عنها.

والجدير بالذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن في وقت سابق أن بلاده تعارض العقوبات الأميركية على إيران، وتعتبرها خطوة غير صحيحة. 

بالمقابل أعلن مسؤولون في الحكومة الإيرانية أن بلادهم وقفت وستواصل الوقوف إلى جانب تركيا ، وأن العلاقات التجارية بين البلدين لن تتأثر خلال فترة فرض العقوبات الأميركية على إيران.

وتطرق أيضا إلى العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، مبيناً أنّ تركيا تعارض العقوبات وتتواصل مع جميع الأطراف المعنية لتخفيف آثار العقوبات عن الشعب الإيراني.

وكانت الخارجية الأميركية أعلنت استثناء 8 دول بشكل مؤقت من العقوبات المتعلقة بصادرات النفط الإيرانية من ضمنها تركيا. 

وتعهد مسؤولون أتراك مواصلة النشاط التجاري مع إيران رغم العقوبات.

ويبلغ حجم التبادل التجاري السنوي بين تركيا وإيران نحو 10 مليار دولار لكن أردوغان عبّر عن أمله في رفعها إلى 30 مليار دولار.

وتزود إيران تركيا بنحو نصف وارداتها من النفط الخام، فيما يشكل السياح الإيرانيون أهمية متزايدة للسوق التركي..

وتستورد تركيا نحو 200 ألف برميل يوميا من النفط من إيران، وهو ما يغطي 30% من استهلاكها المحلي اليومي ويمثل أكثر من 7% من صادرات النفط الإيرانية.