منظمات دولية تدين حملة الاعتقالات بحق الأكاديميين الأتراك

إسطنبول – أثارت حملة الاعتقالات التي قامت بها السلطات التركية استياء منظامت دولية سارعت بالتعبير عن إدانتها الشديدة لها.  

وأدانت منظمة العفو الدولية ، قيام السلطات التركية بتنفيذ مداهمات صباح اليوم الجمعة ضد أكاديميين وأعضاء في المجتمع المدني وأفراد في القوات الجوية وأئمة.

وأصدرت المنظمة بيانا من مديرها الإقليمي ، أندرو جاردنر قال فيه إن الاعتقالات تمت "على أساس مزاعم سخيفة" وأن هذه الإجراءات "تحطم أي وهم بأن تركيا تعود لحالتها الطبيعية بعد رفع حالة الطوارئ".

كما أدان نادي القلم الدولي " بِن إنترناشونال" المداهمات ودعا الاتحاد الأوروبي إلى "إظهار تضامنه مع المجتمع المدني التركي، والضغط على تركيا للإفراج عن هؤلاء النشطاء وغيرهم من نشطاء المجتمع المدني".

وأضاف النادي "مثل هذ الإفراج يجب أن يكون شرطا في أي تعامل اقتصادي مع تركيا".

ومن بين المعتقلين في مداهمات اليوم الجمعة، عميد كلية الحقوق وأستاذة في الرياضيات.

ووفقاً لتقارير إعلامية ، تم إطلاق سراح العميد واثنين آخرين كانا محتجزين في المداهمات مساء اليوم الجمعة ، ولكن لم يُسمح لأي منهم بمغادرة البلاد.

ومن بين أولئك المقبوض عليهم، 13 شخصا يعملون في معهد الأناضول الثقافي من بينهم نائب رئيس المعهد يجيت اكميكجي.

وقالت وكالة "دوغان" إن إحدى العمليات التي قامت بها شعبة الجريمة المنظمة بإدارة الشرطة كانت ضد 20 شخصاً لهم صلات برئيس المعهد ورجل الأعمال والمفكر عثمان كافالا، الذي اعتقل منذ أكثر من عام، لكنه لم يواجه اتهامات بعد.

ويواجه كافالا اتهامات باشتراكه مع أجانب قاموا بدور في محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس رجب طيب اردوغان في تموز/ يوليو 2016 ، وذلك من بين اتهامات أخرى.

وبالإضافة إلى ذلك ، فإن كافالا متهم بالارتباط بالاحتجاجات المناهضة للحكومة التي شهدها متنزه جيزي في اسطنبول عام 2013، والتي حاولت الإطاحة بالحكومة.

وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن اعتقالات اليوم الجمعة "مثيرة للقلق"، قائلا إن السلطات يجب أن يكون لديها "قرار سريع للغاية".

وأضاف المتحدث أن رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبى فيديريكا موجيريني ستثير موضوع اعتقال أفراد المجتمع المدني عندما تزور أنقرة في 22 نوفمبر.

ومنذ الانقلاب الفاشل في عام 2016، اتخذت الحكومة التركية إجراءات صارمة ضد من يزعم أنهم أعداء الدولة، والارهابيين، وبينهم أكاديميون وصحفيون ونشطاء حقوقيون.

وتم اعتقال عشرات الآلاف، وغالبا ما يكون لمزاعم بصلتهم بحركة لرجل الدين المنفي بالولايات المتحدة فتح الله غولن ويتهمه أردوغان بأنه المدبر لمحاولة الانقلاب.

وألقي القبض اليوم الجمعة أيضا على 14 شخصا في مداهمات منفصلة في إسطنبول للاشتباه في "تمويل الإرهاب" على صلة بغولن.
وفي مدينة إزمير، استهدفت قوات الأمن صغار التجار الذين تعتقد السلطات أنهم ينتمون إلى حركة غولن واعتقلت 17 شخصا، وفقا لوكالة دوغان.

في الوقت نفسه، بدأ المدعي العام في أنقرة بالتحقيق مع 188 شخصا من 26 مقاطعة في إطار من عملية أخرى مناهضة لجولن. وكان من بينهم 100 من أفراد القوات الجوية و 88 من الأئمة. وقالت دوغان إن بعض المطلوبين كانوا محتجزين بالفعل. 

شهدت تركيا هجمات أخرى في 2016 نسبت لتنظيم داعش.
شهدت تركيا هجمات أخرى في 2016 نسبت لتنظيم داعش.

وفي إطار المحاكمات التي تشهدها تركيا، قالت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية اليوم الجمعة إن محكمة تركية عاقبت ستة متهمين بالسجن مدى الحياة لإدانتهم في قضية الهجوم الذي استهدف مطار أتاتورك في إسطنبول عام 2016 وأوقع 45 قتيلا.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم الذي شمل ثلاثة تفجيرات في المطار، لكن تركيا تقول إن المتهمين أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية. 

وشهدت تركيا هجمات أخرى في ذلك العام نسبت للتنظيم.

وقالت الوكالة إن المتهمين الستة عوقبوا بالسجن مدى الحياة دون عفو عن أي جزء من العقوبة بعد إدانتهم بالقتل والسعي لتقويض النظام الدستوري في البلاد.

وأضافت أن 46 متهما قدموا للمحاكمة في القضية بتهم تتعلق بالإرهاب وتشمل الانتماء لتنظيم إرهابي مسلح وتشكيل وإدارة جماعة إرهابية.

لكن الوكالة لم تذكر شيئا عن الأحكام الصادرة على باقي المتهمين الذين قالت إن بينهم 16 روسيا في حين أن الباقين من الشيشان وتونس ومصر والجزائر وسوريا وتركيا.