Tiny Url
http://tinyurl.com/y5koj9bp
مارس 21 2019

من هوليوود لمُقاتل في "قسد"، إلى جاسوس أميركي، هل يعود للمنزل؟

لندن – بعد أن انضمّ إلى وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا عام 2015 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، يواجه ممثل هوليوود البريطاني مايكل إنرايت الذي غادر مدينته، لوس أنجلوس، إنه يواجه صعوبات في العودة إلى المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة، وذلك خشية اتهامه بالمشاركة في أعمال قتالية وتهم تتعلق بالإرهاب لمشاركته في حرب خارج حدود بلاده، وذلك على الرغم من أنّ الولايات المتحدة قد جنّدته لاحقاً كجاسوس لها وأعادته إلى سوريا.
ويقول إنرايت إنّه على الرغم من أن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي تعتبر وحدات حماية الشعب جزءاً أساسياً فيها، مدعومة من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، إلا أن قضية العائدين من سوريا، بغض النظر عن الجهة التي حاربوا إلى جانبها، أصبحت قضية سياسية معقدة.
ورغم دعم المملكة المتحدة والولايات المتحدة لقوات سوريا الديمقراطية، إلا أنّ هناك اتهامات لوحدات حماية الشعب من قبل تركيا، بأنها امتداد لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة كحزب "إرهابي"، وعلى هذا الأساس، قد تأخذ قضيتي منحىً غير واضح.
ومن المعروف أنّ آلاف الأوروبيين والأميركيين، غالبيتهم العظمى من أصول عربية وإسلامية، قد انضمّوا للتنظيمات الجهادية المختلفة في سوريا والعراق، لكنّ أعداداً بسيطة منهم قاتلوا ضدّ تلك التنظيمات الإرهابية، عبر انضمامهم لقوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية مُكوّنها الرئيس.
الممثل المعروف مايكل إنرايت الذي برز في عدّة برامج تلفزيونية وأفلام سينمائية، منها دور مساعد البطل في فيلم "قراصنة الكاريبي" إلى جانب جوني ديب، انضمّ هو كذلك إلى صفوف المقاتلين الأكراد.
وقال إنرايت في حوارات صحفية سابقة، إنه "قرر محاربة التنظيم انتقاماً للهجمات الإرهابية على مسقط رأسه، وخاصة العمليات التي قام بها الإرهابيون في مانشستر البريطانية"، حيث وقع تفجير صالة أرينا أثناء مغادرة الطلاب وأهاليهم حفلة غنائية للمغنية الأميركية آريانا غراندي في مايو 2017، وكان معظم ضحايا الانفجار من الأطفال.
هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أعدّت تقريراً عن مايكل إنرايت (55 عاماً) الذي ولد في بلدة "موس سايد" بمانشستر في المملكة المتحدة، وغادر عندما كان في الـ 19 من عمره إلى مدينة لوس أنجلوس الأميركية ليبدأ من هناك مسيرته الفنية كممثل.
وهو يعيش حالياً في أمريكا الوسطى، وقد أطلق أصدقاؤه حملة عبر صفحات وسائل التواصل الاجتماعي الأميركية باسم (أعيدوا مايكل إلى منزله) لمساعدته على دخول الولايات المتحدة ثانية بعد أن مُنع منها مرّتين.
ويقول إنه لا يستطيع العودة إلى المملكة المتحدة، خشية استجوابه بتهم تتعلق بالإرهاب بسبب مشاركته في حرب خارج بلاده.
وقال إنرايت إنه حاول الدخول إلى الولايات المتحدة عبر المكسيك، لكنه احتجز لمدة ستة أسابيع بعد استجوابه من قبل السلطات الأميركية.
وكشفت "بي بي سي" أنّ إنرايت نُقل من قبل رجال الأمن الأميركيين إلى الولايات المتحدة، وطُلب منه جمع معلومات استخباراتية لصالح واشنطن عن "شخص سيء" حتى يُسمح له بالعودة ثانية إلى الولايات المتحدة.
وسافر إنرايت من جديد إلى سوريا عام 2016، وجمع معلومات استخبارية لتقديمها إلى المسؤولين الأميركيين، وساهم في استجواب سجناء من تنظيم الدولة، وأرسل معلومات عنهم، بينهم عدد من الأستراليين والأميركيين والكنديين.
ولكن عند عودته إلى الولايات المتحدة عام 2017، لم يُسمح له بدخولها على الرغم من إرسال المعلومات المطلوبة عن أولئك الأعضاء في التنظيم.
وقام بتصوير فيلم قصير عن وحدات حماية الشعب بناء على طلب من شركة إنتاج سينمائية في فترة معارك تحرير الرقة.
وقام بتصوير بعض المشاهد من ساحة المعركة وكان بعضها مع القناصين الأكراد، وقال في مقابلة مصورة إنه يريد الانتقام للإيزيديات اللواتي أسرهن التنظيم واستخدمهن كسبايا.
ولعب مايكل إنرايت أدوارا مختلفة في العديد من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية الأميركية، مثل: "قراصنة الكاريبي" و "كلاب العجوز" و "عملاء شيلد" ولكن كل ذلك توقف في عام 2015، عندما سافر إلى سوريا لمحاربة التنظيم.